The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, October 8, 2026

سلام يبحث مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"

Translate

بحث رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الخميس، مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، والسيناتور الأميركي جيمس لانكفورد، تطورات جنوب لبنان، وأهمية وجود قوة دولية بعد نهاية ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل"، وسبل تنفيذ الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، وذلك في لقاءين منفصلين، بحسب بيان صادر عن الحكومة اللبنانية.

والتقى سلام كالاس بحضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دو وال، والوفد المرافق، وأن المباحثات تناولت أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي وفق مبدأَي التبادلية والمرحلية، مع وضع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات.

ووقع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، نهاية يونيو، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، وينص على بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

ويفرض الجيش الإسرائيلي وجوداً عسكرياً على ما يصفه بأنه "منطقة عازلة" تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وانتهت جولة سابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في العاصمة الإيطالية روما، أغسطس الماضي، دون تقدم بشأن القضايا الرئيسية.

انتهاء ولاية اليونيفيل

وذكرت رئاسة الوزراء اللبنانية أن اللقاء جرى خلاله "التطرق إلى أهمية وجود قوة دولية بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وأهمية استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني بما يمكّنه من بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وضمان الاستقرار وتثبيت عودة الأهالي".

وقرر مجلس الأمن الدولي بدء انسحاب اليونيفيل بحلول نهاية عام 2026، مما أثار مخاوف بشأن إمكان استمرار إيصال المساعدات وكيفية نقل مواقع القوة إلى الجيش اللبناني.

ومع تعثر خطة تدعمها الولايات المتحدة ليتولى بموجبها الجيش اللبناني نزع سلاح "حزب الله" وبسط السيطرة على جنوب لبنان، تتسارع التحركات الدبلوماسية لمعالجة الفراغ الذي سيخلفه انسحاب اليونيفيل.

وفي وقت سابق الخميس، قالت كالاس، خلال لقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم المساعدات اللازمة إلى لبنان، لا سيما للجيش وقوى الأمن الداخلي والجهات المعنية بالنواحي الاجتماعية والإنسانية، بحسب الرئاسة اللبنانية.

ونقلت الرئاسة عن عون قوله إن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني، تنفيذاً لاتفاق الإطار، فيما لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذه.

قوة أوروبية جديدة

وفي لقاء منفصل، بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع كالاس مسار المفاوضات وأسباب التأخير في تنفيذ "اتفاق الإطار"، إلى جانب التعاون الأمني، والقوة الأوروبية الجديدة المكلفة بتقديم التدريب والاستشارات للجيش وقوى الأمن الداخلي، ومستقبل الوجود الأممي في الجنوب.

ورحب وزير الخارجية اللبناني خلال مؤتمر صافي مشترك، بإنشاء بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة، مؤكداً أن هذه البعثة "استثمار مهم في الدولة اللبنانية ومؤسساتها"، وأنها ستساهم من خلال توفير التدريب والخبرات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في "تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن وسيادة القانون".

وقال إن "لبنان اتخذ قراراً سيادياً واضحاً بحصر السلاح واستخدام القوة بيد الدولة وحدها على كامل أراضيه. وهذا خيار أساسي لاستعادة السيادة وترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات دولة قوية وقادرة".

وأضاف: "نعوّل على استمرار وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان ومؤسساته الشرعية لتحقيق هذا الهدف الوطني، كما نعوّل على دعمه لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي اللبنانية وضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701".

من جانبها، أعلنت كالاس أن الاتحاد الأوروبي أنجز التخطيط لبعثة جديدة لتقديم التدريب والاستشارات للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بعد تلقيه دعوة رسمية من السلطات اللبنانية، موضحة أنها تتوقع أن يقر وزراء خارجية الاتحاد إنشاء البعثة رسمياً في 12 أكتوبر.

وأكدت أن البعثة تهدف إلى تعزيز سلطة الجيش والقوى الأمنية على الأراضي اللبنانية وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتماشى مع القرار 1701، مشددة على أنها "لن تحلّ مكان اليونيفيل ولن تقتصر على الجنوب".

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.