5 مخاوف في السوق لا يمكن للمستثمرين تجاهلها وفق سيتي

Investing.com - يراقب استراتيجيو بنك سيتي عن كثب خمسة سيناريوهات هبوطية مع اقتراب نهاية العام. ومع ذلك، يحافظ الاستراتيجيون على موقفهم الإيجابي تجاه المخاطر، حتى مع تصاعد المخاوف في أسواق الطاقة وسياسة البنوك المركزية والجيوسياسة.
كتب استراتيجيو سيتي في مذكرة استراتيجية كلية: "المخاوف في تصاعد مستمر، وليس من دون سبب. نحن منفتحون على بعض هذه المخاطر، لكننا نحاول فيما يلي توضيح أيها أكثر أهمية من غيرها، وما الذي قد يغير وجهات نظرنا."
المخاطر الخمسة التي يحددها سيتي هي: الاحتياطي الفيدرالي المتشدد هيكلياً، ومخاطر الأجل العالمية الناجمة عن ارتفاع العوائد، وانفراط صفقات المناقلة اليابانية، وصدمة نفطية على غرار سبعينيات القرن الماضي، واضطراب إمدادات الغاز الطبيعي الأوروبي. وفي كل حالة، يرى سيتي أن السوق إما يسيء قراءة الإشارة أو يُبالغ في تسعير مخاطر الذيل.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.30% في أغسطس مقارنةً بالشهر السابق، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.20%، وفق بيانات وزارة العمل الصادرة يوم الجمعة. وبات رفع الفائدة هذا الأربعاء من قِبل الاحتياطي الفيدرالي شبه مؤكد.
يتضمن تحليل سيتي لتوجهات أعضاء الفيدرالي تفاصيل دقيقة: إذ يُصنَّف كلٌّ من هاماك وكاشكاري ولوغان وورش ضمن معسكر رفع الفائدة، فيما يُنظر إلى بار وكوك وولر باعتبارهم مرتبطين ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين، مع ميل ولر نحو الإبقاء على الفائدة دون تغيير.
أشار سيتي إلى أن "مهمة ورش ستكون بناء توافق في الآراء، وبينما قد يميل هو إلى الرفع، فإن بقية أعضاء اللجنة قد يتجهون في اتجاه مختلف بحسب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين." ولفت البنك إلى أن بومان وجيفرسون وباول لم يُدلوا بتصريحات حتى تاريخ نشر المذكرة.
فيما يخص عوائد السندات العالمية، يدحض سيتي المخاوف من صدمة نمو مدفوعة بارتفاع العوائد. وكتب الاستراتيجيون: "ارتفاع أسعار الطاقة يدفع عوائد السندات للأعلى، لكن الحركة تقودها الآجال القصيرة بالكامل"، مستدلين بأن هذه الحركة تعكس انتقال أثر أسعار الطاقة وليس توسعاً في علاوة أجل المالية العامة. وأضافوا: "لا يبدو لنا أن هذا كافٍ لتعطيل مسار النمو."
أما مخاطر انفراط صفقات المناقلة اليابانية، فهي مخاطر تعامل معها سيتي جزئياً بالفعل. إذ جنى البنك أرباحه على صفقة دافع OIS بالين الياباني لأجل سنة واحدة، وعلى مركز رقمي مزدوج لأجل ستة أشهر يقضي بأن يكون فوق 61,000 وزوج دون 157، وقد أُغلق الأخير عند مستوى 97.00%، وذلك قبيل اجتماع بنك اليابان المقرر في 18 سبتمبر.
لاحظ سيتي أن علاوة أجل الين تتراجع منذ يوليو، ووصف التدخل المشترك في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان بأنه أنهى فعلياً "نظام إعادة التضخم الياباني".
بالنسبة للنفط، يقدم زملاء سيتي في قسم السلع طمأنينة ملموسة للمستثمرين القلقين من صدمة على غرار ثمانينيات القرن الماضي. فوفق سيتي، لن تنخفض مخزونات النفط الخام لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى نحو 70 يوماً من تغطية الطلب الذي شهدته أزمات النفط في السبعينيات والثمانينيات إلا في أواخر عام 2027، وذلك بمعدلات السحب الحالية البالغة نحو 3,000,000 برميل يومياً.
وإذا أُضيفت مخزونات الدول خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية باستثناء الصين، فإن هذا الحد الحرج يتأخر حتى منتصف عام 2028. ويتوقع سيتي في سيناريوه الأساسي إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً في الربع الرابع من عام 2026، مما قد يدفع للعودة إلى مستويات 60.00 دولار في عام 2027، غير أن اضطراباً جزئياً يمتد إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد يدفع برنت نحو 110.00 دولار للبرميل.
وأشار الاستراتيجيون إلى أن شركات الطاقة الكبرى مثل و تمثل التعبير الأكثر مباشرة في أسواق الأسهم عن هذين السيناريوين.
أما فيما يتعلق بالغاز الطبيعي الأوروبي، فإن سيتي يشكك بالمثل في تسعير السوق. ويقدر فريق السلع في البنك سعراً مرجحاً باحتمالية لمؤشر الشتوي يبلغ نحو 61.00 يورو لكل ميغاواط ساعة، وهو أدنى بشكل ملحوظ من مستوى 81.00 يورو لكل ميغاواط ساعة المُسعَّر في الأسواق وقت نشر المذكرة.
كتب سيتي: "نعتقد أن السوق يُولي وزناً مفرطاً للنتائج الطاقوية السلبية، في حين تبقى احتمالية ارتفاع مستدام في تقلبات السلع أدنى مما يوحي به التسعير الحالي." وستكون شركات المرافق الأوروبية ومستوردو الغاز الطبيعي المسال المستفيدين الرئيسيين إذا عاد TTF نحو مستوى 61.00 يورو المستهدف من قِبل سيتي.
وبعيداً عن المخاطر الخمس المذكورة، يُلفت سيتي الانتباه إلى تهديد كامن محتمل يتعلق بتنظيم الذكاء الاصطناعي.
كتب الاستراتيجيون: "قد تأتي أكبر مخاطر الذكاء الاصطناعي من حظر النماذج. فإذا قررت الحكومات أن نماذج ذكاء اصطناعي معينة خطيرة للغاية، فقد يحدث توقف مؤثر في عمليات التدريب، مما قد يؤدي إلى موجة مفاجئة من الطاقة الفائضة"، واصفين ذلك بأنه قد يكون "أكثر أهمية ووجودية" من المنافسة الصينية أو صدمات الكفاءة على غرار DeepSeek.
في الوقت ذاته، لا يتوقع سيتي تكرار اضطرابات السوق الناجمة عن اختراقات كفاءة الذكاء الاصطناعي، إذ كتب أن "السوق لن يشهد على الأرجح لحظة DeepSeek أخرى، بعد أن تلاشى الصدمة الأولية لكفاءة الخوارزميات منخفضة التكلفة، ويبحث المستثمرون عن أرباح ملموسة في صافي الدخل بدلاً من معايير أداء مبهرة."
ستتجه أنظار الأسواق الآن نحو اجتماعَي الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان المقررَين هذا الأسبوع للحصول على إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.