PunchRefinery shares may hit N10,000 — DangoteThe Jerusalem PostRosh Hashanah 2026: Humor, the shofar, and the ability to accept the absurdity of lifeCNN TürkNepal'deki sel felaketinin faturası belli oldu! Buzul çökmesi tetikledi, milyarlarca dolarlık yıkım bıraktıInquirer EntertainmentAi-Ai delas Alas says she did not ask for ex Gerald Sibayan’s deportation from USInquirerGatchalian seeks localized class suspensions amid widespread disruptionsESPNTransfer rumors, news: Man United eye Bournemouth defender to replace Shawוואלהצעיר כבן 20 נפצע בינוני באירוע אלימות ברהטBollywood HungamaAmeesha Patel’s parents’ Mumbai home robbed, jewellery worth Rs 5 lakh reportedly stolenColliderRidley Scott's Most Divisive Sci-Fi Sequel Officially Conquers a New Streamer매일경제“일본이 5배? 우리는 7배 올린다”…中 일본인 비자 수수료 7~8배 인상HipertextualEstas son los 3 mejores motivos para comprarte el iPhone 18 Pro este añoThe RegisterThe aircraft might not be flying, but the certificate has gone on vacation
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, September 12, 2026

آخر جيل "مكواة الرِجل" يقاوم الاندثار في القاهرة... مهنة متوارثة تواجه العصر

Translate

في شارع القبيسي بمنطقة الضاهر، لا يزال مشهدٌ من زمنٍ آخر يقاوم الاختفاء.

هناك، يجلس "عم محمود" أمام مكواته الحديد الثقيلة، مستخدماً ساقه منضدة لكيّ الملابس، في مهنة ورثها عن والده قبل نحو نصف قرن، وباتت اليوم و من الحرف التي تكاد أن تختفي من شوارع القاهرة.

"عم محمود"، البالغ 71 عاماً، دخل المهنة عندما كان في العشرين من عمره، بعدما تعلّمها عن والده، وقضى سنوات صبياً يتدرّب على تفاصيلها قبل أن يمسك المكواة ويعمل بها وحده.

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

"أنا بقالي في المهنة دي 50 سنة"... يقولها "عم محمود"، الذي لا يزال متمسكاً بصنعته القديمة، رغم انتشار المكواة الكهربائية ومكواة البخار وتراجع عدد العاملين بـ"مكواة الرِجل".

وتعود هذه الطريقة إلى زمن كانت فيه المكواة تُسخّن على الفحم، قبل أن تتطور لاحقاً إلى استخدام الجاز ثم الغاز. ويعتمد المكوجي على تسخين المكواة جيداً، ثم ترطيب الملابس قبل تمريرها عليها، لتمنح القماش شكله النهائي والكسرة المطلوبة.

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

لكن ما يجعل "عم محمود" متمسكاً بمكواة الرِجل ليس فارتباطه بها فحسب، بل إيمانه بأن الطريقة القديمة تمنح الملابس نتيجة مختلفة.

هو لا يستخدم المكواة الكهربائية، ويقول إن المكواة البخارية لا تمنحه "الكسرة" التي يريدها، كما أن الملابس قد تخرج منها رطبة، بينما تمنح مكواة الرِجل القماش طبعة أكثر ثباتاً، وتبقى النتيجة لمدةٍ أطول.

وليس "عم محمود" وحده من يتمسك بهذه الطريقة. فرغم مشقة الوصول إلى شارع القبيسي، يأتيه زبائن من مناطق بعيدة، بعضهم يقطع مسافات طويلة خصيصاً لكي يحصل على الخدمة بالطريقة القديمة.

زبائنه يرون أن مكواة الرِجل تحافظ على الملابس أكثر، وأن أثر الكي يبقى فيها مدةً  أطول، فضلاً عن شكل "الكسرة" الذي اعتادوا عليه ولا يجدونه بالطريقة نفسها مع المكاوي الحديثة.

وبينما اختفت مكواة الرِجل من شوارع كثيرة، لا يزال هناك من يفضّلها، حتى لو كان الوصول إلى صاحبها يتطلب رحلة أطول. بالنسبة الى هؤلاء، الأمر ليس مجرد كيّ للملابس، بل ثقة بطريقة قديمة اعتادوا عليها سنوات.

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

لكن استمرار المهنة يبدو أكثر صعوبة مع مرور الوقت. فـ"عم محمود" يقول إن عدد العاملين فيها أصبح قليلاً جداً، وإن غالب  من كانوا يمارسونها من جيله رحلوا، بينما لم ينتقل العمل إلى الأجيال الجديدة.

حتى أبناؤه لم يتعلموا المهنة، فهو يرى أنها شاقة، وتتطلب الكثير من الانحناء والعمل في وضعية متعبة، في وقت يبحث فيه الشباب عن أعمال أكثر راحة وأقل مشقة.

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

ومع ذلك، لا يفكر "عم محمود" في ترك مكواته: "أشتغل الحاجة اللي أنا أعرفها أحسن من اللي معرفهاش".
خمسون عاماً قضاها الرجل في المهنة جعلت منها أكثر من مجرد مصدر للرزق. هي بالنسبة إليه حياته وأكله ورزقه، ولذلك لا يرى نفسه بعيداً عنها.

"أعشق المهنة"... يقول "عم محمود"، مؤكداً أن الموت وحده يمكن أن يبعده عنها.
في شارع القبيسي بالضاهر، تبدو مكواة الرِجل اليوم أشبه بقطعة من الماضي الحي؛ مهنة تقاوم التكنولوجيا لا لأنها ترفض التطور، بل لأن هناك من لا يزال يرى في طريقتها جودةً لا توفرها الآلات الحديثة.

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

محمود أمام من آخر جيل مكواة الرجل أقدم مهنة في مصر (النهار)

ومع كل قطعة ملابس تمر تحت مكواته، يحاول "عم محمود" أن يحافظ على آخر خيط يصل هذه الصنعة بأيامها القديمة، قبل أن تصبح "مكواة الرِجل" جزءاً من ذاكرة القاهرة وتراثها، أكثر من كونها مهنة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.