The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 17, 2026

بعثة أممية تتهم إيران بـ "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" وتثير شبهات بـ "ارتكاب واشنطن جرائم حرب"

Translate

حذّر محققون أمميون، الخميس، من أن المدنيين في إيران باتوا يواجهون وضعاً بالغ الصعوبة، في ظل تضييق داخلي متزايد من السلطات وتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي وقعت أواخر فبراير/شباط.

وأفادت "البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران" بأن المواطنين يجدون أنفسهم بين مطرقة "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية التي تُنسب إلى الحكومة الإيرانية"، وسندان الصراع العسكري المستمر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي أحدث تقاريرها، المقرر تقديمه يوم الاثنين أمام مجلس حقوق الإنسان، خلصت البعثة إلى أن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الشتاء الماضي مثّل تصعيداً ملحوظاً وغير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة.

ورصد المحققون تصاعداً في حدة القمع، سواء من حيث "حجم أعمال العنف وعمليات القتل، أو من حيث الجهود المبذولة لقطع الروابط بين المجتمعات المحلية والعالم الخارجي، واللجوء إلى قوانين قمعية، والاستخدام المتزايد لعقوبة الإعدام كأداة للترهيب والسيطرة".

وكانت حركة الاحتجاج التي بدأت في أواخر ديسمبر/كانون الأول اعتراضاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، قد تحولت بسرعة إلى احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للحكومة، وبلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير/كانون الثاني.

وتتحدث منظمات غير حكومية عن حملة قمع أسفرت عن مقتل الآلاف، في حين أشارت السلطات إلى سقوط أكثر من 3000 قتيل، عازية أعمال العنف إلى "أعمال إرهابية" دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتتهم البعثة قوات الأمن بـ"ارتكاب عمليات قتل على نطاق مروع في جميع المحافظات الإيرانية الـ31"، مشيرة إلى أن أعلى حصيلة للضحايا سُجلت في كل من طهران وكرج (غرب طهران)، ومشهد (شمال شرق)، وأصفهان (وسط)، ورشت (شمال).

وأشارت أيضاً إلى أن "عشرات الآلاف من الأشخاص حُرموا من حريتهم في إطار عمليات اعتقال واحتجاز تعسفي واسعة النطاق"، تخللها أحياناً "تعذيب" ووضع في الحبس الانفرادي.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة

الأكثر قراءة

  • طفلان نازحان في مدرسة شمال عدن بعد التصعيد الأخير في جنوب اليمن

  • A composite image showing a damaged car on the left, and a shredded tent-like structuer on the right

  • أحد المصابين بعد أن فقد عينه خلال العملية الإسرائيلية عام 2024 ضد حركة حزب الله الشيعية اللبنانية المعروفة بانفجارات البيجر

  • صورة جوية لمصفاة جازان قبل الاستهداف.

الأكثر قراءة نهاية

"جرائم حرب"

مسعود، رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في إضراب مدرسة ميناب في 28 فبراير، يتفاعل في المدرسة في ميناب، إيران، 27 أغسطس، 2026.

صدر الصورة، Reuters

تخطى البودكاست وواصل القراءة

يستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وكانت السلطات قد علّقت الوصول إلى شبكة الإنترنت الدولية أثناء الاحتجاجات، ثم عاودت ذلك في بداية الحرب، واستمر التعليق أشهرا عدة.

ومنذ اندلاع النزاع، "كثّفت الحكومة لجوءها إلى عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين"، بحسب المحققين الذين يؤكدون أنه بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2026، أُعدم ما لا يقل عن 29 رجلاً "عقب محاكمات سريعة" على صلة بالاحتجاجات.

وأضاف المحققون أن "أكثر من 70 شخصاً، بينهم خمس نساء وثلاثة فتيان، لا يزالون يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام".

وخلص التقرير إلى أن العديد من هذه الانتهاكات تشكل "جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب وأعمال أخرى لا إنسانية".

كما نددت البعثة بضربات شنّها الجانب الأمريكي في 28 فبراير/شباط، اليوم الأول للحرب.

ورأت البعثة أنّ هناك "أسباباً معقولة" للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت "جرائم حرب" من خلال شن هجمات "عشوائية أدت إلى مقتل أو إصابة مدنيين".

وأشار الخبراء إلى الهجمات التي استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب (جنوب البلاد)، ما أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 طفلاً، وكذلك الهجمات على مجمع رياضي ومنطقة سكنية "محددة بوضوح" في لامرد بجنوب البلاد، ما أدى إلى مقتل 22 مدنياً.

ودعت البعثة كلاً من إيران والولايات المتحدة إلى وقف "جميع الانتهاكات والجرائم"، وطالبت الأطراف المتحاربة بوضع "حد فوري للأعمال العدائية".

إيران والسويد: طرد متبادل لدبلوماسيين

أمهلت إيران الخميس دبلوماسياً سويدياً في طهران 48 ساعة لمغادرة البلاد، عقب قرار السويد الأربعاء طرد أحد موظفي السفارة الإيرانية في ستوكهولم.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان بثه التلفزيون الرسمي "استُدعي السفير السويدي إلى وزارة الخارجية" في طهران للتنديد بهذا "القرار غير المبرر والذي يتنافى مع القانون الدولي".

واتهم وزير العدل السويدي غونار سترومر إيران الأربعاء بأنها "تنفذ منذ فترة طويلة أنشطة داخل السويد وضدها، تستهدف الأشخاص المعارضين للنظام الإيراني، فضلاً عن مصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة في بلدنا".

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الخميس الاتهامات السويدية بأنها "مزاعم لا اساس له"..

وتضمّ السويد جالية إيرانية كبيرة، من بين أفرادها معارضون لسلطات الجمهورية الإسلامية تركوا بلدهم.

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين توتراً منذ سنوات.

وأعدمت السلطات الإيرانية في مارس/آذار الفائت مواطناً يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

View the original on BBC عربي

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.