انتخابات إسرائيل.. نتنياهو يدعو لحكومة يمينية ويحذر من الاعتماد على الأحزاب العربية

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، الأحزاب اليهودية إلى الاصطفاف خلفه لتشكيل حكومة يمينية قوية، محذراً من إقامة حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، فيما تعهد بالعمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستكمال المواجهة مع إيران، بعد أن أظهرت تحديثات استطلاعات خروج الناخبين تحسناً في موقع معسكره، دون حصوله على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ودعا نتنياهو، الذي خاطب أنصاره بعد الثالثة صباحاً في مقر حزب "الليكود" بالقدس، الأحزاب اليهودية إلى دعمه، مؤكداً رفضه تشكيل أي حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، التي أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية تقدماً ملحوظاً في تمثيلها البرلماني، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
وقال نتنياهو إن استطلاعات الخروج تشير إلى أن "الليكود" سيكون أكبر الأحزاب في الكنيست المقبل، معتبراً أن معسكر اليمين حقق "أغلبية حاسمة بين الجمهور الصهيوني"، لكنه شدد على ضرورة انتظار النتائج الفعلية خلال اليومين المقبلين.
وأضاف: "علينا تشكيل حكومة وطنية يمينية قوية"، محذراً من تعريض أمن إسرائيل للخطر عبر تشكيل حكومة تضم أحزاباً عربية "تناهض الدولة الصهيونية".
وانتقد نتنياهو وسائل الإعلام التي توقعت تراجع حزبه في الانتخابات، معتبراً أن استطلاعات الخروج أثبتت احتفاظ "الليكود" بموقعه بوصفه أكبر الأحزاب الإسرائيلية.
تعهد باستكمال المواجهة مع إيران
واستعرض نتنياهو ما وصفها بأنها إنجازات إسرائيل العسكرية خلال السنوات الـ3 الماضية، مشدداً على علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومتعهداً باستكمال ما وصفها بأنها المهمة المتعلقة بمواجهة النظام الإيراني.
وقال إن إسرائيل تقف أمام "فرصة تاريخية لن تتكرر" بالتعاون مع ترمب لإنهاء ما وصفه بالخطر الوجودي الذي يمثله النظام الإيراني.
وأضاف أن المواجهة لم تنته ما دام النظام الحالي قائماً في طهران، معتبراً أنه سيواصل محاولة تدمير إسرائيل.
وتابع أن بلاده ستعمل مع ترمب على إزالة التهديد الإيراني نهائياً، قائلاً إن إيران أصبحت "أضعف من أي وقت مضى"، بينما باتت إسرائيل "أقوى من أي وقت مضى".
وربط نتنياهو مواصلة هذه السياسات بتشكيل حكومة يمينية قوية، في وقت تتواصل فيه المفاوضات المحتملة بشأن الائتلاف المقبل وسط غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين الرئيسيين.
استطلاعات تظهر تحسناً في موقف نتنياهو
وتزامن خطاب نتنياهو مع تحديثات لاستطلاعات خروج الناخبين أظهرت تحسناً في تقديرات المقاعد المتوقعة لحزب "الليكود" ومعسكره، بعدما كانت التقديرات الأولى تمنح المعسكر المناهض له بقيادة جادي آيزنكوت تقدماً طفيفاً.
وبحسب تحديث نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" لاستطلاع القناة "12"، ارتفع معسكر نتنياهو إلى 52 مقعداً، مقابل 49 للمعسكر المناهض له، فيما حصل الحزبان العربيان على 19 مقعداً.
وأظهر الاستطلاع ارتفاع المقاعد المتوقعة لحزب "الليكود" من 24 إلى 27 مقعداً، مقابل تراجع حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت من 22 إلى 21 مقعداً.
كما تراجعت حصة حزب "شاس" من 8 إلى 7 مقاعد، وحزب "الديمقراطيون" من 10 إلى 9 مقاعد.
وفي المقابل، أظهرت تحديثات استطلاعي القناتين "13" و"كان 11" تعادل معسكري نتنياهو وآيزنكوت، بواقع 51 مقعداً لكل منهما، مع حصول الأحزاب العربية على المقاعد الـ18 المتبقية.
وتشير هذه التقديرات إلى عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست.
الأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة
وتكتسب دعوة نتنياهو إلى استبعاد الأحزاب العربية من تشكيل الحكومة أهمية خاصة، بعدما أظهرت استطلاعات الخروج احتمال حصولها على ما بين 18 و19 مقعداً، ما يمنحها دوراً محتملاً في تحديد ملامح الائتلاف المقبل.
وكان رئيس "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس قد قال إن شخصيات من كلا المعسكرين تواصلت معه عقب صدور استطلاعات الخروج، مبدياً استعداداً مبدئياً للمشاركة في حكومة يقودها آيزنكوت إذا توافرت لها أغلبية برلمانية.
غير أن هذا الاحتمال يواجه عقبات سياسية، في ظل رفض بعض أحزاب المعارضة مثل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان، المشاركة في حكومة تضم أحزاباً عربية.
وسبق أن أبدى زعيم حزب "الديمقراطيون" يائير جولان استعداده للتعاون مع "القائمة العربية الموحدة"، مؤكداً أن حزبه سيعمل مع شركائه لتشكيل حكومة بديلة.
آيزنكوت: الإسرائيليون صوتوا للتغيير
وكان آيزنكوت قد اعتبر، في خطاب أمام أنصاره عقب إغلاق مراكز الاقتراع، أن الانتخابات شكلت "استفتاءً على قيادة إسرائيل"، وأن الناخبين صوتوا من أجل التغيير.
وتعهد بالعمل مع شركائه السياسيين لتشكيل حكومة جديدة تعيد ترتيب الأولويات الوطنية، معتبراً أن نتنياهو فقد ثقة الشعب.
وحذر آيزنكوت رئيس الوزراء من استغلال أمن إسرائيل لتحقيق مصالح سياسية، قائلاً إنه أصبح رئيساً لحكومة انتقالية.
من جانبه، تعهد رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب "بياحد" نفتالي بينيت بتجاوز الخلافات والحسابات الشخصية لتسهيل تشكيل ائتلاف حكومي، فيما وصف شريكه يائير لبيد نتائج الانتخابات بأنها "هزيمة كاملة" لنتنياهو وحكومته.
وفي معسكر نتنياهو، حذر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير من تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت، معتبراً أن ذلك سيكون "خطأ فادحاً".
بدء إعلان النتائج الرسمية
وفي غضون ذلك، بدأت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إعلان النتائج الرسمية الأولية، بعدما نشرت الدفعة الأولى من بيانات الفرز.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن اللجنة أعلنت في أول تحديث رسمي إحصاء 2670 صوتاً فقط، فيما تواصلت عمليات فرز الأصوات، وسط ترقب لنتائج أكثر وضوحاً خلال الساعات المقبلة.
وأعلنت اللجنة أن نسبة المشاركة بلغت 77.7% عند إغلاق مراكز الاقتراع مساء الثلاثاء، مقارنة بـ70.6% في التوقيت نفسه من انتخابات عام 2022، وهي أعلى نسبة مشاركة مسجلة عند هذه الساعة منذ عام 1999.
وتبقى استطلاعات خروج الناخبين تقديرات غير نهائية، بينما يُنتظر استكمال فرز الأصوات خلال الأيام المقبلة.
وبعد إعلان النتائج الرسمية، سيجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب الفائزة بمقاعد الكنيست، قبل تكليف الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل الحكومة، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين الرئيسيين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.