بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر، لماذا فشل مشروع أسامة بن لادن؟ - الغارديان

في جولة الصحافة لهذا اليوم، نبدأ بمقال يناقش "إخفاق" مشروع بن لادن بعد ربع قرن على هجمات سبتمبر/أيلول، ثم إلى الجدل حول تهويل مخاطر الذكاء الاصطناعي وأولوية محاسبة شركاته، وأخيراً حديث حول عرض "فستان الانتقام" الشهير للأميرة الراحلة ديانا للبيع في مزاد.
نبدأ من صحيفة الغارديان البريطانية ومقال لجيسون بيرك يرى فيه أن مشروع أسامة بن لادن أخفق في تحقيق أهدافه الأساسية، بعد مرور 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، رغم الكلفة البشرية والاقتصادية الهائلة للحرب التي أعقبتها.
ويقول بيرك إن اختيار الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش، الرد بإعلان "حرب عالمية على الإرهاب" كان خطأً استراتيجياً أفضى إلى غزو أفغانستان والعراق، والتعذيب ونقل المعتقلين بين الدول، وزعزعة استقرار مناطق واسعة في الشرق الأوسط، ومعاناة ملايين الأشخاص.
لكنه يشكك في الاعتقاد الشائع بأن بن لادن خطط لاستدراج الولايات المتحدة إلى حروب تستنزفها وتقود إلى انهيارها على غرار الاتحاد السوفيتي، ويشير إلى أن الأدلة على ذلك محدودة، وأن زعيم القاعدة رفض تحذيرات مساعديه من أن الهجمات ستجلب القوات الأمريكية إلى أفغانستان، ولم تكن لديه خطة لمواجهتها حين وصلت.
وبحسب الكاتب، أراد بن لادن إضعاف الولايات المتحدة اقتصادياً وإجبارها على الانسحاب من الشرق الأوسط، ورغم تباهيه عام 2004 بأن تنظيمه يستنزف أمريكا حتى الإفلاس، فإنها لم تنهر ولم تسحب قواتها من المنطقة، كما أن القاعدة لم تنجح في تكرار هجوم بحجم هجمات سبتمبر/أيلول، وهو ما يعده بيرك نجاحاً للسياسة الأمريكية وإخفاقاً للتنظيم.
أما الهدف الثاني، فكان دفع واشنطن إلى وقف دعم حكام المنطقة الذين عاداهم بن لادن، ويلاحظ الكاتب أن بعض هؤلاء سقطوا لكن ليس بفعل مشروعه؛ فقد أطاحت الولايات المتحدة بصدام حسين، وقُتل معمر القذافي على أيدي متمردين مدعومين من الغرب، بينما انتهى حكم عائلة الأسد على يد قيادي سابق في القاعدة تبرأ صراحةً من أيديولوجيتها وأجندتها.
ويضيف بيرك أن الهجمات استهدفت حشد الأتباع واستقطاب مؤيدين جدد، وصولاً إلى انتفاضة عالمية للمسلمين ضد من عدهم بن لادن أعداءهم، لكن الاهتمام الذي أثارته بالصراعات التي استند إليها في خطابه لم يُحدث تحسناً ملموساً لأوضاع ضحاياها، فيما بلغت موجة التأييد له ذروتها بعد سنوات قليلة من الهجمات ثم انحسرت.
ويشير إلى أن بن لادن فكر، قبيل مقتله، في تغيير اسم القاعدة بعدما تضررت صورتها بسبب قتل أعداد كبيرة من المسلمين، أما خليفته أيمن الظواهري، فتخلى عن فكرة الانتفاضة العالمية واتجه إلى إعطاء الأولوية للصراعات المحلية.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
ويقول الكاتب إن تنظيم الدولة الإسلامية استغل الفوضى التي أعقبت الغزو الأمريكي للعراق لإعلان ما سماه "الخلافة" في مناطق سيطر عليها في العراق وسوريا عام 2014، لكنه خسر آخر تلك المناطق عام 2019، ومنذ ذلك الحين، حقق التنظيم والقاعدة أبرز توسعاتهما في أفريقيا جنوب الصحراء، مستفيدين من الفوضى وضعف الدول والتنافس على الموارد.
لكن بيرك يحذر من اعتبار ارتفاع أعداد المنتمين إلى جماعات مرتبطة تاريخياً بالقاعدة دليلاً على نجاح مشروع بن لادن، إذ تختلف أهداف هذه الجماعات وقدراتها عن تنظيمه قبل ربع قرن.
ويخلص إلى أن الهجمات المستلهمة من أيديولوجية بن لادن لم تنته، وأن بقاء القاعدة يمثل إنجازاً من نوع ما للتنظيم ومؤسسه، لكنه لا يرقى إلى انتصار.
هستيريا الذكاء الاصطناعي تتجاوز المعقول

صدر الصورة، Getty Images
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
ومن الغارديان إلى واشنطن بوست، حيث تقرير ينتقد التنبؤات بفناء البشرية بسبب هذه التقنية، ويرى أن محاسبة الشركات على الأضرار التي تتسبب بها أجدى من فرض حظر واسع على تطويرها.
ويستهل التقرير حجته بالإشارة إلى تحذيرات باحثين في شركة أنثروبيك؛ إذ قدر إيفان هوبينغر، الذي يقود أبحاث مواءمة الذكاء الاصطناعي، احتمال انقراض البشرية بسبب ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة خلال العقد المقبل بأكثر من عشرة في المئة، أما جاكوب كوكسون، الذي استقال من الشركة، فاتهم المختبرات الرائدة بأنها "تقامر بحياتنا".
وترى الصحيفة أن هذه التحذيرات تستحق قدراً من التشكيك، رغم الاهتمام الواسع الذي تحظى به، فمعرفة الباحثين بقدرات النماذج الحالية لا تمنحهم، بحسب التقرير، معرفة استثنائية بما ستصبح عليه أنظمة لم تُطوَّر بعد، أو بكيفية تكيّف المجتمع معها.
وتنتقد الصحيفة انتقال هذه المخاوف إلى مقترحات تشريعية، مشيرةً إلى سعي السيناتور بيرني ساندرز والنائب غريغ كاسار إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم مؤقتاً، وحظر ما يسميانه "الذكاء الاصطناعي الفائق" بصورة دائمة.
وبحسب التقرير، يشمل تعريف المشروع أنظمة تكتفي بمضاهاة الأداء المعرفي البشري في نطاق واسع من المهام، ويمنح جهة تنظيمية جديدة على مستوى مجلس الوزراء سلطة الرقابة على التقنية، مع عقوبات قد تصل إلى السجن عشرين عاماً للأفراد وحل الشركات المخالفة.
- كيف يمكن للذكاء الاصطناعي القضاء على البشرية في أقل من خمس سنوات؟ - في الإندبندنت
- هل تُعيد الطائرات ذاتية القيادة رسم خريطة السماء؟
وتحذر الصحيفة من أن تشريعات كهذه قد تقوض الفوائد المحتملة للذكاء الاصطناعي، ومنها تطوير أدوية تُحدث اختراقات علاجية، وتدعو السياسيين إلى التواضع والتريث في التعامل مع تقنية تتطور بسرعة ولا يفهمونها بما يكفي.
وتذهب إلى أن تصوير الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة غامضة يوجه صناع السياسات نحو استجابات واسعة، من القيود المحلية المشددة إلى المعاهدات الدولية، فيما قد يصرف الانتباه عن مسؤولية الشركات التي تطوره.
وتعرض الصحيفة تحرك المدعي العام في ألاباما، ستيف مارشال، مثالاً على هذا النهج؛ إذ طلب مكتبه سجلات من أوبن إيه آي تتعلق بتسريب مختبر هاغينغ فيس، وضمانات السلامة المحيطة باختباراتها، وحالات دخول سابقة غير مصرح بها، وتقول إن هذا المسار يمكن أن ينتج أدلة قابلة للفحص.
وتشير واشنطن بوست إلى أن احتمال مواجهة أوامر قضائية وتعويضات مالية قد يدفع شركات الذكاء الاصطناعي إلى مزيد من الحذر، وترى أن الاستجابة الأفضل هي جعل الشركات تخشى عواقب تصرفاتها المتهورة في الحاضر، بدلاً من دفع الحكومات إلى حظر مستقبل لا يمكن التنبؤ به.
"فستان الانتقام" للأميرة ديانا إلى المزاد بتقدير 297 ألف دولار

صدر الصورة، Getty Images
وفي صحيفة ديلي تلغراف، تتناول كارولين ليبر، نائبة مدير قسم الأزياء، عرض "فستان الانتقام" الشهير للأميرة الراحلة ديانا للبيع في مزاد، وترى أن قيمته التقديرية البالغة 220 ألف جنيه إسترليني (نحو 297 ألف دولار) قد تكون أقل بكثير مما يستحقه بالنظر إلى مكانته الثقافية.
وتقول ليبر إن ديانا أدركت بالفطرة قدرة الأزياء على إيصال رسائل من دون كلام، وإن أبرز تجليات ذلك كان ظهورها بفستان أسود مكشوف الكتفين، من تصميم كريستينا ستامبوليان، في يونيو/حزيران 1994، فقد حضرت به عشاءً خيرياً في لندن، بالتزامن مع بث مقابلة تلفزيونية أقر فيها زوجها، الأمير تشارلز آنذاك، بخيانته الزوجية.
وتوضح الكاتبة أن اختيار الفستان جاء في اللحظة الأخيرة، بعدما سربت دار أزياء أخرى خبر إطلالتها المقررة قبل المناسبة، فعادت ديانا إلى خزانتها واختارت تصميماً اشترته عام 1991، لكنها لم ترتده من قبل خشية أن يكون جريئاً أكثر من اللازم.
وترى ليبر أن تلك الإطلالة ما زالت، بعد أكثر من ثلاثة عقود، حاضرة في عالم الأزياء والثقافة الشعبية، إذ يستلهمها المصممون وتحتفي بها حسابات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.
- معاناة الأميرة ديانا من الصحافة كانت أشد من معاناة الأميرة كيت
- الأميرة ديانا: حياتها كما صورتها عدسات الكاميرا
ومن هنا تستغرب الكاتبة تقدير دار سوذبيز سعر الفستان بنحو 220 ألف جنيه إسترليني، مستشهدةً ببيع كنزة ديانا الشهيرة المزينة برسوم الخراف مقابل 1.1 مليون دولار في سبتمبر/أيلول 2023، بعد منافسة شملت 44 عرضاً للمزايدة، وتتوقع أن يثير الفستان منافسة مماثلة عند طرحه للبيع في نيويورك في التاسع من ديسمبر/كانون الأول.
وبحسب المقال، سيُعرض الفستان في لندن ابتداءً من 18 سبتمبر/أيلول، قبل أن ينتقل إلى هونغ كونغ وجنيف ونيويورك، وكان رجل أعمال وجامع مقتنيات اسكتلندي قد اشتراه مع زوجته عام 1997، ضمن مزاد باعت فيه ديانا 79 من فساتينها لجمع تبرعات لجمعيات معنية بالإيدز.
وسيُخصَّص جزء من عائدات البيع الجديد لمؤسسة خيرية تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، لصالح مستشفى إدنبرة الملكي.
وتستشهد ليبر بقول مالكة الفستان إنه تحول من فستان سهرة إلى رسالة في الوقت الذي استغرقه تصوير ديانا وهي ترتديه، وتبين بأن شهرته وقيمته الرمزية قد تجعل المزاد حدثاً استثنائياً لمحبي الأميرة والمؤسسات المهتمة بإرثها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



