The Jerusalem PostIDF releases Sinwar letter encouraging Oct. 7 terrorists to plan broadcast of massacre footagePunchThree arrested over Osun resident’s murder, weapons recoveredESPNSouthern Nazarene safety Tyler Ulrich, 21, dies after in-game injuryInquirerBIR updates 2010 tax rules on shared drug discounts for seniorsDaily MaverickEroding purchasing power deepens pressures on ordinary South Africans한겨레‘재정 빨대’ 발언 추미애 지사, 부천 화재 현장서 “용기와 헌신에 감사…치료에 만전”ZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFCNN TürkHava Durumu (16-10-2026)کیهان لندنسرمقاله؛ ملت ایران به زودی ریشه‌ی بحران‌ها را خواهد سوزاندDeadline‘Street Fighter’ Punches $4M In U.S. Previews, ‘You Can See Everything’ $2M – Box Office Update7sur7Vandenbroucke veut limiter les flexi-jobs pour les malades de longue duréeRMF24Rusza Tauron Liga siatkarzy. Oto najciekawsze transfery
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 16, 2026

زيتون غزة في قبضة الحرب: خسائر بالملايين وكلفة إنتاج تتضاعف

Translate

كان موسم الزيتون في قطاع غزة موعداً سنوياً مع الأرض، تلتقي فيه العائلات تحت الأشجار، ويبدأ المزارعون رحلة القطاف والعصر والتخزين. لكن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ ثلاث سنوات قلبت ملامح هذا الموسم، بعدما دُمّرت مساحات واسعة من الأراضي والأشجار، وتعذّر الوصول إلى كثير من الحقول، فيما تكافح المعاصر المتبقية لمواصلة العمل وسط شحّ الكهرباء والوقود وارتفاع التكاليف.

ومن موسم ينتظر فيه المزارع محصوله، إلى موسم يبحث فيه عن شجرة باقية وأرض يمكن الوصول إليها، يدخل الزيتون في غزة عاماً جديداً مثقلاً بالخسائر. فالمزارع لا يواجه تراجع الإنتاج فحسب، بل يكافح أيضاً للحفاظ على ما تبقى من أشجاره وأرضه، في ظل أضرار طالت مختلف مراحل الزراعة والقطاف والعصر والتخزين.

ذاكرة الأرض وموسم العائلات

في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يقطف المزارع يوسف الأسطل ما تبقى من ثمار الزيتون هذا الموسم، وسط حقول أنهكتها الحرب، وتقلّصت فيها المساحات التي يمكن الوصول إليها وزراعتها وإنتاج المحاصيل منها.

وبين أغصان الأشجار القليلة التي نجت، يستعيد الأسطل موسماً كان يجمع المزارعين وعائلاتهم حول الأرض، قبل أن تتحول رحلة القطاف إلى محاولة للحفاظ على ما تبقى من المحصول.

ويقول الأسطل، في حديثه إلى «النهار»، إن شجرة الزيتون تتجاوز كونها محصولاً زراعياً بالنسبة إلى الفلسطينيين، فهي جزء من تاريخهم وهويتهم وارتباطهم بالأرض. ويشير إلى أن موسم قطاف الزيتون في فلسطين يبدأ عادةً مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ويستمر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، وكان يشكّل مناسبة تجتمع فيها العائلات والمزارعون حول الأرض والشجرة.

دمار واسع يضرب الموسم

ويضيف الأسطل أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، قلبت هذا المشهد رأساً على عقب، بعدما تعرضت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية للتجريف والقصف، ودُمّرت أشجار مثمرة وحقول كاملة، ما انعكس مباشرةً على موسم الزيتون وقدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم.

ويؤكد أن ما يجري يمثل كارثة على الحياة الفلسطينية، ولا سيما على زراعة الزيتون، بعدما تعذّر الوصول إلى كثير من الأراضي وتقلّصت المساحات الزراعية المتاحة للإنتاج. ويشير إلى أن الزيتون كان مورداً غذائياً واقتصادياً أساسياً للأسر في غزة، فضلاً عن مكانته في الحياة اليومية للفلسطينيين.

ويتابع الأسطل: «نأمل أن تعود زراعة أراضينا، وأن يتمكن المزارع من الوصول إليها مجدداً، فالزيتون له استخدامات كثيرة، من إنتاج الزيت إلى التخليل، وكان جزءاً أساسياً من حياتنا».

خسائر فادحة

بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، تضم فلسطين نحو 13 مليون شجرة زيتون، فيما دُمّرت نحو 1.6 مليون شجرة زيتون في قطاع غزة خلال الحرب. كما بلغت أضرار أشجار الزيتون في الضفة الغربية وقطاع غزة نحو 286 ألف شجرة منذ عام 2023، وتجاوزت خسائر محصول الزيتون 157 مليون دولار.

وفي غزة، تشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى تضرر نحو 87% من الأراضي المزروعة، فيما لم تتجاوز نسبة الأراضي المتاحة وغير المتضررة 3% حتى حزيران/يونيو 2026.

وقدّرت المنظمة أضرار منظومة الأغذية والزراعة في القطاع بنحو 1.44 مليار دولار، فيما بلغت الخسائر نحو 1.46 مليار دولار.

تكاليف باهظة

ولا تتوقف خسائر موسم الزيتون عند فقدان الأشجار والمحاصيل، بحسب الأسطل، إذ طالت الحرب أيضاً البنية التحتية اللازمة لعصر الزيتون وتخزين الزيت وتسويقه.

ويوضح أن عدداً كبيراً من المعاصر تضرر أو دُمّر، فيما أدى تدمير شبكة الكهرباء إلى اضطرار المعاصر التي لا تزال تعمل إلى الاعتماد على الوقود لتشغيل معداتها.

ويقول الأسطل: «كانت المعاصر تعمل بالكهرباء، لكن الاحتلال دمّر شبكة الكهرباء، وأصبح تشغيلها يعتمد على السولار الذي يدخل بأسعار جنونية». ويبيّن أن المزارع بالكاد يستطيع تأمين تكاليف الإنتاج، متسائلاً: كيف سيتمكن من تحمّل تكاليف عصر محصوله؟

ويشير الأسطل إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والعبوات فاقم أعباء الموسم، موضحاً أن العبوة التي كان سعرها نحو 10 شواكل أصبحت تكلف نحو 80 شيكلاً. كذلك ارتفعت أسعار الزيتون والزيت بصورة كبيرة؛ إذ كان كيلو الزيتون يُباع قبل الحرب بنحو 10 إلى 15 شيكلاً، فيما كانت صفيحة الزيت بسعة 16 كيلوغراماً تُباع بنحو 70 إلى 75 ديناراً أردنياً، قبل أن تقفز أسعارها خلال الحرب إلى مستويات قياسية.

ويتساءل الأسطل: «كيف سيتمكن الناس من شراء الزيت، وكيف سيتمكن المزارع من مواصلة الإنتاج، في ظل صعوبة الوصول إلى الأرض وارتفاع تكاليف القطاف والنقل والعصر والعبوات؟».

ويختتم الأسطل حديثه باستحضار أمثال شعبية ارتبطت بموسم الزيتون في فلسطين، قائلاً: "يوم الزيتون أصبحت وأمسيت، وخلي الزيت في جراره حتى تيجي أسعاره"، في إشارة إلى مكانة الزيتون وارتفاع قيمة زيته في ظل تراجع الإنتاج وصعوبة الحصول عليه في غزة.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.