3 سنوات من الانتظار تنتهي.. الفيدرالي يقترب من رفع الفائدة ورهان ضخم يهز السندات

Investing.com - اندفع متداولو السندات إلى تكوين مراكز بيعية قوية قبيل المقرر الأربعاء، وسط رهانات على استمرار موجة البيع التي تضرب سندات الخزانة الأمريكية، والتي دفعت عوائدها إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين.
وصعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007 يوم الثلاثاء، مع استعداد المتداولين لاحتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة استجابة للمخاوف المتزايدة بشأن التضخم. وفي الوقت نفسه، ارتفع عائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياته منذ عام 2024.
وتشير مراكز السوق إلى أن المستثمرين يتوقعون مزيدًا من الضعف في سوق السندات خلال الفترة المقبلة، مع تراجع شهية الشراء عند انخفاض الأسعار. وأظهر استطلاع أجراه بنك جي بي مورجان لعملائه في سوق سندات الخزانة أن المتداولين زادوا مراكزهم البيعية خلال الأسبوع الماضي بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2025.
كما عزز المستثمرون مراكزهم البيعية في العقود الآجلة لسندات الخزانة، سواء قبل صدور تقرير التضخم الأقوى من المتوقع الأسبوع الماضي أو بعده، وفقًا لبيانات المراكز المفتوحة الصادرة عن مجموعة سي إم إي. وفي سوق العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي، تشير إحدى الصفقات البيعية الكبيرة إلى أن مركزًا واحدًا قد يحقق أو يخسر نحو 1.9 مليون دولار مقابل كل تحرك بمقدار نقطة أساس واحدة في العقد الأساسي. كما تسعّر عقود المبادلة حاليًا نحو 50 نقطة أساس من تشديد السياسة النقدية من جانب الفيدرالي خلال ما تبقى من العام، بما يشمل اجتماع سبتمبر.
هل ترغب في بناء محفظة استثمارية أكثر توازنًا؟ InvestingPro يمنحك الأدوات اللازمة لاختيار الأسهم وفقًا لأهدافك.
رهانات متزايدة على استمرار ارتفاع العوائد
قال ديفيد بيبر، الخبير الاستراتيجي لدى سيتي، إن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي بناءً سريعًا للمراكز البيعية، مع سعي المتداولين إلى الاستفادة من التحرك الصاعد في عوائد السندات، مضيفًا أن المراكز البيعية أصبحت عند مستويات مرتفعة للغاية من الناحية التكتيكية.
وتأتي هذه المراكز المتشائمة قبيل اجتماع للفيدرالي، حيث تسعّر الأسواق احتمالًا يتجاوز 90% لرفع البنك المركزي أسعار الفائدة، في أول زيادة منذ عام 2023، وهو مستوى مرتفع من الثقة أثبت صحته على مدى عقود. وأسهمت القفزة في أسعار النفط الناجمة عن الحرب، إلى جانب مؤشرات عودة التضخم إلى الارتفاع والمخاوف المتعلقة بالميزانية، في ترسيخ هذه التوقعات.
وقال جيسون توماس، رئيس قسم الأبحاث والاستراتيجية الاستثمارية العالمية لدى كارلايل، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، إن الاحتياطي الفيدرالي يتعرض لضغوط هائلة لتنفيذ رفع للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأضاف أن المستهلكين تضرروا من الارتفاع التراكمي في الأسعار، وأن مستويات المعيشة تراجعت، مشيرًا إلى أن الفيدرالي يجب أن يتعامل بجدية مع مهمته المتعلقة بتحقيق استقرار الأسعار.
مخاوف من مفاجأة في مسار الفائدة
عدم رفع أسعار الفائدة، أو حتى تنفيذ الرفع ثم عدم تقديم إشارات واضحة بشأن زيادات إضافية، قد يدفع المتداولين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات طويلة الأجل للتحوط من مخاطر التضخم، في الوقت الذي قد تتراجع فيه عوائد السندات قصيرة الأجل التي تتحرك عن قرب مع توجهات السياسة النقدية للفيدرالي.
ويراهن بعض المشاركين في السوق على هذا السيناريو الأخير. فقد شهدت تداولات خيارات أسعار الفائدة قصيرة الأجل يوم الثلاثاء زيادة حادة في الطلب على عقود شراء رخيصة الاستحقاق في أكتوبر ونوفمبر، مرتبطة بعقود آجلة لسعر التمويل المضمون لليلة واحدة، وهو مؤشر آخر يتأثر بقوة بتوقعات السياسة النقدية.
ومع ذلك، لا يزال هذا الرأي محدود الانتشار في الوقت الحالي، بينما تتجه سوق خيارات سعر التمويل المضمون لليلة واحدة بصورة أوسع إلى تسعير علاوة في العقود الآجلة ذات الاستحقاقات الأقرب خلال الأشهر المقبلة.
وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.99% خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء.
كتب استراتيجيو بنك أوف أمريكا، ميجان سويبر وإليانور شياو، أن مراكز السوق لا تزال تميل بوضوح إلى التشاؤم قبيل اجتماع الفيدرالي، موضحين أن المراكز البيعية ارتفعت عبر مختلف آجال منحنى العائد، بينما عمد مديرو الأصول إلى خفض مراكزهم الشرائية أو إضافة مراكز بيعية، ولا تزال هناك أدلة محدودة على عودة المستثمرين إلى شراء السندات طويلة الأجل عند انخفاض أسعارها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.