أوكرانيا تواصل استهداف منشآت الطاقة الروسية.. وموسكو تضرب كييف

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، استهداف عدد من منشآت الطاقة الروسية خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما شنت موسكو ضربات جوية على كييف، وأكدت عزمها قطع إمدادات الأسلحة والوقود عن الجيش الأوكراني عبر البحر الأسود.
وأسهمت الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة في الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ما دفع واشنطن إلى مطالبة كييف بوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن أوكرانيا استهدفت منشآت نفطية في منطقتي سامارا وفولجوجراد الروسيتين.
كما ذكر الجيش الأوكراني، في منشور منفصل، أن مصفاة تابعة لشركة "لوك أويل" في مدينة فولجوجراد، إلى جانب محطة لشحن النفط في منطقة سامارا، تعرضتا للقصف، مضيفاً أن النيران اندلعت في المنشأتين.
وفي كييف، أغلقت السلطات جسرين فوق نهر دنيبرو يربطان جانبي العاصمة الأوكرانية، بعد غارات روسية أودت بحياة شخص، بحسب وكالة "رويترز".
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت أشخاصاً يعبرون سيراً على الأقدام جسراً أُغلق أمام السيارات وقطارات المترو بعدما تعرض لضربات عدة. وكانت طائرات مسيّرة روسية قد ضربت "الجسر الجنوبي" فوق نهر دنيبرو، الخميس.
وتوقفت حركة المرور مؤقتاً صباح الجمعة عبر "الجسر الجنوبي" و"جسر باتون"، وهما من الشرايين المهمة لسكان الجزء الجنوبي من كييف، كما عُلقت جزئياً حركة المرور عبر جسر آخر.
وقال شهود من "رويترز" إن حركة المرور عبر الجسور عادت إلى طبيعتها بحلول منتصف النهار تقريباً.
طريق البحر الأسود
وذكر الكرملين، الجمعة، أن روسيا تهدف إلى وقف إمدادات الأسلحة والوقود إلى الجيش الأوكراني عبر البحر الأسود بشكل كامل.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، إن "من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نوقف تماماً الإمدادات البحرية إلى أوكرانيا من المعدات العسكرية والذخيرة والوقود للجيش الأوكراني وما شابه ذلك، وهي إجراءات جارية حالياً وستستمر".
ورفضت روسيا مراراً فكرة هدنة محدودة في البحر الأسود، حيث صعّد الطرفان منذ يوليو هجماتهما على السفن والموانئ ومحطات الطاقة.
منشآت الطاقة الأوكرانية
وفي سياق التصعيد العسكري، عرضت أوكرانيا على حلفائها الأوروبيين ما قالت إنها خطط روسية اطلعت عليها، تهدف إلى قطع الكهرباء والتدفئة والمياه عن مدن أوكرانية كبرى خلال الشتاء المقبل، بحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، نقلاً عن مصدرين مطلعين.
وتظهر هذه الحملة المزعومة في وثيقة عرضها وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميهال على شركاء أوروبيين في باريس قبل أسبوعين.
وقال المصدران إن شميهال وصف الوثيقة بأنها خطة روسية اعترضتها أوكرانيا، وتهدف إلى إسقاط منظومة الطاقة عبر هجمات منهجية ومتتابعة.
وتتحدث الوثيقة عن استخدام ما يصل إلى 1000 صاروخ وطائرة مسيرة وقنبلة، لضرب المحطات الفرعية الكهربائية ومحطات الطاقة الكهرومائية والحرارية ومنشآت الغلايات.
وعلى مدى أشهر، دعا مسؤولون أوكرانيون مواطنيهم إلى الاستعداد لما قد يكون أصعب شتاء منذ اندلاع الحرب. وقالوا إن روسيا ستستخدم "أسلحة فائقة القوة لشل شبكة الكهرباء في البلاد"، متوقعين أن تبدأ أولى الضربات الكبرى في وقت لاحق من الخريف، بالتزامن مع موجات البرد الأولى.
وتحدد الوثيقة كييف وخاركيف وأوديسا باعتبارها أبرز الأهداف، مع خطط لخفض إمدادات الكهرباء في هذه المدن بنسبة تصل إلى 90%، وتقليص التدفئة بما يصل إلى 90%.
واستهدفت صواريخ وطائرات مسيّرة روسية محطة كبيرة للطاقة الحرارية ومنشآت أخرى للطاقة، فجر الأربعاء، فيما هزت الانفجارات العاصمة كييف. وقالت كييف إن هذه الهجمات تمثل الضربة الأولى في حملة جديدة تهدف إلى إغراق المدن الأوكرانية في البرد والظلام، وصولاً إلى محاولة إضعاف المجهود الحربي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.