جائزة نوبل للسلام.. كيف سيتم اختيار الفائز من 287 مرشحاً في 2026؟

يترقب العالم إعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، الجمعة، وسط تساؤلات كثيرة بشأن آليات تحديد الفائز بالجائزة التي يتطلع إليها كثيرون من القادة والفاعلين والمؤثرين، من شخصيات ومنظمات.
يبلغ عدد المرشحين للجائزة هذا العام 287 مرشحاً، منهم 208 أفراد، و79 منظمة. ولا تُعرف أسماؤهم؛ لأن القائمة تظل سرية داخل خزانة في الطابق السفلي لمعهد نوبل النرويجي في أوسلو.
ومع ذلك، يمكن لمن يختارون المرشحين، الذين يبلغ عددهم الآلاف حول العالم، الكشف عن الأسماء التي رشحوها.
مرشحون للفوز بجائزة نوبل للسلام
قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنيل جائزة نوبل للسلام، لكن لا توجد وسيلة للتحقق من ذلك، ويرى خبراء أنه إذا كان ترمب مرشحاً بالفعل، فإن فرصه في الفوز ضعيفة للغاية.
ومن بين الشخصيات والكيانات المطروحة والتي تعتبر أوفر حظاً، البابا ليو الرابع عشر، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وفرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، و"غرف الاستجابة للطوارئ"، وهي شبكة سودانية تضم مجموعات محلية تقدم المساعدات خلال الحرب، و "منظمة إنقاذ الطفل" غير الحكومية لمساعدتها الأطفال المتضررين من الصراع.
وتشمل الأسماء الأقل احتمالية بالفوز محطة الفضاء الدولية، باعتبارها مثالاً على ما يمكن للدول تحقيقه حتى عندما تكون على خلاف مع بعضها البعض.
وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في تشغيل المحطة.
من يقرر الفائز بنوبل؟
وتتألف لجنة نوبل النرويجية من 5 أفراد يعينهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً.
ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة "PEN International"، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير، وتضم اللجنة أستاذاً جامعياً بين أعضائها.
وتتولى الأحزاب السياسية في النرويج ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.
من المؤهل للفوز بجائزة نوبل للسلام؟
يتأهل للفوز بالجائزة من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895، وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص "الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها".
وأوضح سكرتير لجنة الجائزة، كريستيان بيرج هاربفيكن، أن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة "يتعين وضعها في سياقها الحالي".
ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.
وقال لـ"رويترز"، العام الماضي: "سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها".
وأضاف: "وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة".
من يرشح المتنافسين على جائزة نوبل للسلام؟
يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.
وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير.
ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير.
كيف يتقرر اسم الفائز بجائزة نوبل للسلام؟
يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يتولى فريق من المستشارين الدائمين، وخبراء آخرين دراسة وتقييم كل مرشح على حدة، وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات، وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.
وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس أو سبتمبر.
وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس وإسحق رابين.
ويعلن رئيس اللجنة اسم الفائز بالجائزة في 9 أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو، ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في 10 ديسمبر، والذي يوافق ذكرى وفاة ألفريد نوبل.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.