فلسطين.. "فتح" تبحث اقتراحاً فصائلياً لتأجيل الانتخابات

تناقش اللجنة المركزية لحركة "فتح"، خلال اجتماع تعقده في رام الله، الجمعة، طلباً فصائلياً لتأجيل الانتخابات التشريعية، إلى جانب نتائج لقاءات القاهرة مع حركة "حماس" والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي، وفق ما أكد المتحدث باسم "فتح" منذر الحايك لـ"الشرق".
وعقد وفد من "فتح"، برئاسة أمين سر اللجنة المركزية الفريق جبريل الرجوب، الأربعاء، لقاءات تشاورية مع وفد من "حماس" برئاسة نائب رئيس الحركة زاهر جبارين، وبمشاركة وفدين قياديين من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
واتفقت الفصائل على رفع توصية إلى الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تتضمن اقتراحاً متفقاً عليه لتأجيل الانتخابات لفترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، بما يتيح عقد مؤتمر للحوار الوطني الفلسطيني الشامل برعاية مصر.
كما اتفقت الفصائل الـ4 على عقد اجتماع آخر، يُتوقع أن يكون الثلاثاء أو الأربعاء المقبل في القاهرة، وتوسيعه ليشمل فصائل وقوى أخرى، للتحضير للحوار الشامل الذي يُفترض أن يتوج بإعلان فلسطيني بشأن إنهاء الانقسامات وتعزيز الوحدة الوطنية والشراكة السياسية، إلى جانب الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، وفق ما قالت مصادر فصائلية مطلعة لـ"الشرق".
فتح منفتحة على خيار التأجيل
وقال الحايك إن حركة "فتح" "منفتحة على كل الخيارات المطروحة، سواء المضي قدماً في إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 28 نوفمبر المقبل، أو تأجيلها وفقاً لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا".
وتبذل مصر جهوداً مكثفة للدفع باتجاه وحدة حركة "فتح"، بما يشمل تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يترأسه محمد دحلان، وإنهاء الانقسام بين "فتح" و"حماس" المستمر منذ الاقتتال في صيف 2007.
وقال الحايك إن العمل جار للوصول إلى "صيغة توافقية" تضمن التعامل مع ملف الانتخابات بمسؤولية وطنية، بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وقال مصدر مطلع إن مشاورات جرت لتنظيم لقاء بين وفد "فتح" وتيار الإصلاح الديمقراطي، لكن اللقاء أُرجئ إلى الأسبوع المقبل.
وأضاف المصدر أن وفداً قيادياً من التيار سيشارك في الاجتماع الموسع للفصائل.
وعُقدت، الخميس، عدة لقاءات ثنائية بين وفود "حماس" والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.
وقال القيادي في الجبهة الشعبية ماهر مزهر إن نائب الأمين العام للجبهة جميل مزهر عقد لقاءات عدة، بينها لقاء مع وفد "فتح" للحوار الوطني، الأربعاء، ولقاءان منفصلان، الخميس، مع رئيس وفد "حماس" زاهر جبارين، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة.
وأوضح أن القضية الرئيسية التي نوقشت تمثلت في التحضير لإطلاق حوار شامل يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية، مضيفاً أن ذلك "يتطلب تأجيل الانتخابات".
وعقد وفدا "حماس" والجهاد الإسلامي اجتماعاً تشاورياً في القاهرة.
وبحث الوفدان، بحسب الحركتين، سبل دفع الحوار الوطني الفلسطيني وتقريب وجهات النظر بين الفصائل والقوى بما يعزز الوحدة الوطنية، إضافة إلى عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة الراهنة.
وتجتمع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، السبت، في رام الله، قبل صدور مرسوم رئاسي جديد بشأن الانتخابات.
من جانبه، أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أنه جرى التوافق بين الفصائل بشأن مسألة تأجيل الانتخابات الفلسطينية.
الجبهة الديمقراطية ترفض التأجيل
لكن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلنت، في بيان، رفضها أي تأجيل لانتخابات المجلس التشريعي "تحت أي مبررات".
واعتبرت أن التأجيل يمثل "قفزاً فوق الحوار الوطني الشامل واستباقاً لنتائجه، ويعمق أزمة النظام السياسي الفلسطيني بدلاً من معالجتها".
وأضافت الجبهة أن التأجيل، "استناداً إلى التجارب السابقة، سيتحول عملياً إلى إلغاء للانتخابات وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الديمقراطي في اختيار ممثليه وتجديد شرعيات المؤسسات الوطنية".
وأشارت إلى مرسوم الرئيس محمود عباس رقم 12 لسنة 2021 بشأن الانتخابات العامة، الذي نص على تأجيلها إلى حين توافر شروط إجرائها في الأراضي الفلسطينية كافة، وقالت إن "التأجيل لم يفض إلى تحديد موعد جديد للانتخابات، بل انتهى عملياً إلى إلغاء الانتخابات، وما زال الشعب الفلسطيني ينتظر ممارسة حقه في الانتخاب والمساءلة والتغيير الديمقراطي حتى اليوم".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.