احتجاجات فرنسا.. 5 إجراءات حكومية ومباحثات مع ممثلي الطلاب

أعلنت الحكومة الفرنسية إطلاق خمسة مسارات عمل استجابة لاحتجاجات طلاب المدارس الثانوية، في محاولة لاحتواء موجة التظاهرات التي شهدت أعمال عنف.
ومن المقرر أن يجتمع وزير التربية إدوار جيفري ووزير التعليم العالي فيليب بابتيست، الخميس، بممثلين عن أبرز ثلاث منظمات لطلاب المدارس الثانوية، وهي "الاتحاد النقابي لطلاب الثانويات" و"التجديد الثانوي" و"طلاب الثانويات"، سعياً إلى إيجاد أرضية مشتركة تسهم في إنهاء موجة الاحتجاجات.
وفي خطاب متلفز مساء الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الحكومة ستطلق خمسة مسارات عمل استجابة لاحتجاجات طلاب المدارس الثانوية، مشيراً إلى أن أولى الإجراءات الملموسة ستُعرض بحلول نهاية أكتوبر.
وجدد لوكورنو دعمه لقوات الأمن، نافياً أن تكون قد تلقت تعليمات بمواجهة الطلاب، وقال إن مهمتها تتمثل في حماية الممتلكات، ولا سيما الأشخاص، وإن "عليها التحرك بصورة متناسبة"، في ظل سياق وصفه بـ"الصعب".
ما مطالب الطلاب المحتجين في فرنسا؟
1- معالجة نقص المعلمين وعدم تعويض الغائبين
يشتكي الطلاب من غياب معلمين عن بعض المواد الأساسية، خصوصاً مع اقتراب الامتحانات النهائية.
2- تخفيف الجداول الدراسية المزدحمة
يتلقى طلاب المرحلة الثانوية ما بين 26 و29 ساعة من الدروس الإلزامية أسبوعياً، من دون احتساب المواد الاختيارية.
3- تقليص أعداد الطلاب في الفصول
تشير بيانات وزارة التربية إلى ارتفاع متوسط عدد الطلاب في الفصل بالمدارس الثانوية من 27 طالباً عام 2010 إلى 30 طالباً عام 2025.
4- تخفيف ضغوط القبول الجامعي
تثير منصة "باركورسوب"، التي أُنشئت عام 2018 لتنظيم طلبات الالتحاق بمعظم مؤسسات التعليم العالي، انتقادات واسعة بين الطلاب.
5- تجديد المباني المدرسية
يطالب الطلاب بتحسين حالة المباني المدرسية، لا سيما بعد موجات الحر التي شهدتها فرنسا خلال مايو ويونيو.
6- الحد من التفاوت في الموارد التعليمية
الإنفاق يتفاوت بين المناطق، إذ تسجل مناطق حضرية مثل إيل دو فرانس مستويات إنفاق أقل من المتوسط الوطني، إلى جانب ارتفاع أعداد الطلاب وضعف نسب الإشراف التربوي.
وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى "منصة التشاور"، التي أطلقتها الحكومة للاستماع إلى مطالب المحتجين، مضيفاً أنها تلقت أكثر من 40 ألف مساهمة، معتبراً أن هذا الرقم يعكس حجم التطلعات لدى الطلاب.
وقال إن هذه المساهمات ستساعد الحكومة في تحديد الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع المجالس الإقليمية، متعهداً بنشر نتائجها بشفافية خلال الأشهر الثمانية التي تسبق الانتخابات الرئاسية.
إجراءات حكومية
وتشمل مسارات العمل الخمسة استبدال المعلمين الغائبين، وتحسين الظروف المادية في المؤسسات التعليمية، وإعادة النظر في تنظيم أوقات الدراسة، وتعزيز الشفافية في منصة "باركورسوب" للتوجيه الجامعي، إلى جانب بحث إنشاء إطار أوضح ومتجدد للتعبير أمام طلاب المدارس الثانوية، في إطار ما وصفه لوكورنو بـ"ديمقراطية حية".
وقال رئيس الوزراء الفرنسي إن موازنة عام 2027 ترفع مخصصات وزارة التعليم الوطني إلى 64 مليار يورو، بزيادة قدرها 1.2 مليار يورو مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن التعليم من بين الوزارات القليلة التي ستشهد زيادة في مخصصاتها.
ويشعر طلاب المدارس الثانوية بالغضب إزاء البنية التحتية المتهالكة ونقص المعلمين وتكديس الجداول الدراسية ونقص التمويل في قطاع التعليم.
ولم تظهر الاحتجاجات أي بوادر على التراجع الأربعاء، مع إغلاق أكثر من 500 مدرسة بعد يوم من اجتياح المظاهرات للبلاد. ودعت النقابات العمالية إلى تنظيم مسيرات أخرى في الشوارع خلال الأيام المقبلة.
وقال لوكورنو إن غضب التلاميذ والطلبة "ليس من فراغ"، وإن قوات الأمن "لم تتلق تعليمات بمواجهة المحتجين".
وقف استخدام قنابل الصوت
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت الحكومة الفرنسية وقف استخدام الشرطة لقنابل الصوت في عملياتها الأمنية المتعلقة باحتجاجات الطلبة بعد أن فقد صبي يبلغ من العمر 15 عاماً، يده خلال اشتباك مع شرطة مكافحة الشغب.
واتهمت جماعات معنية بالدفاع عن الحقوق وطلاب وبعض المعارضين السياسيين الشرطة الفرنسية باستخدام القوة المفرطة خلال احتجاجات الطلبة.
وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز أنه أصدر قراراً بتعليق استخدام قنابل الصوت لحين اتضاح ملابسات الأحداث، التي وقعت في مدينة لانس شمال البلاد الاثنين. وأضاف أن هناك "احتمالاً كبيراً" أن يكون إطلاق قنبلة صوت غير قاتلة هو الذي تسبب في فقدان الصبي ليده.
وقال: "أعلق استخدامها في (التعامل مع) حركة طلاب المدارس الثانوية حتى يتم تسليط الضوء على ما حدث في هذه القضية"، وأضاف أن 18 تحقيقاً في الإجمال أحيلت إلى جهة التحقيق في الشرطة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.