انتخابات إسرائيل.. تقدم محدود لمعسكر نتنياهو دون أغلبية بعد فرز نصف الأصوات

تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه جادي آيزنكوت بأحقية كل منهما في قيادة إسرائيل عقب الانتخابات التي جرت الثلاثاء، إذ دعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية بينما قال آيزنكوت إن الناخبين رفضوا منافسه، لكن استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع أظهرت تعادل الكتلتين.
ودعا نتنياهو إلى تشكيل "حكومة قومية يمينية قوية"، بينما قال آيزنكوت إن الإسرائيليين صوتوا ضد بقاء نتنياهو رئيساً للوزراء، مطالباً إياه بالانسحاب من الحياة السياسية. ولم يعلن أي منهما فوزه. في ظل عد حسم النتائج الانتخابية هوية رئيس الحكومة المقبلة.
تقديرات إسرائيلية بتقدم معسكر نتنياهو
وأظهرت النتائج الجزئية لانتخابات الكنيست، الأربعاء، تقدم معسكر نتنياهو بحصوله على 56 مقعداً، مقابل 49 مقعداً للمعسكر المعارض بقيادة آيزنكوت، بعد فرز 55.4% من الأصوات، فيما أشارت التقديرات إلى حصول القائمتين العربيتين على 15 مقعداً، دون أن يحقق أي من المعسكرين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وبحسب أحدث بيانات الفرز التي نشرتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عند الساعة 7:43 صباحاً بتوقيت القدس (5:43 صباحاً بتوقيت جرينتش)، تصدر حزب "ليكود" بزعامة نتنياهو النتائج الجزئية بحصوله على 27 مقعداً، مقابل 21 مقعداً لحزب "يشار" بزعامة آيزنكوت.
وأظهرت التقديرات حصول كل من تحالف "معاً" (بيحد) والقائمة المشتركة على 11 مقعداً، و9 مقاعد لكل من حزبي "الديمقراطيين" و"يهدوت هتوراه"، مقابل 8 مقاعد لحزب "إسرائيل بيتنا".
كما أشارت النتائج إلى حصول حزبي "عوتسما يهوديت" و"شاس" على 7 مقاعد لكل منهما، مقابل 6 مقاعد لحزب "الصهيونية الدينية"، و4 مقاعد لحزب "راعم".
وتعني هذه الأرقام أن معسكر نتنياهو يحتاج إلى 6 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية البالغة 61 مقعداً من أصل 120، فيما تبرز القائمتان العربيتان في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط استمرار فرز الأصوات واحتمال تغير توزيع المقاعد.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 77.7% عند إغلاق صناديق الاقتراع، مقارنة بـ70.6% في انتخابات عام 2022، بزيادة قدرها 7.1 نقاط مئوية.
استطلاعات الخروج تعكس تعادل المعسكرين
ومع ورود عدد الأصوات الفعلية تباعاً، أظهرت استطلاعات الرأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع التي أجرتها قناتا "كان" 11 و13 تعادل الكتلتين بواقع 51 مقعداً لكل منهما، في حين منحت "القناة 12" كتلة نتنياهو التي يقودها حزب ليكود أفضلية ضئيلة بواقع 52 مقعداً مقابل 49 لصالح معسكر آيزنكوت.
ولم تمنح أي من هذه التوقعات أياً من الطرفين 61 مقعداً اللازمة لضمان أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
وقد يصب هذا الوضع في مصلحة نتنياهو، ويسمح له بالبقاء في السلطة بصفته رئيساً لحكومة تصريف أعمال خلال مفاوضات ائتلافية يرجح أن تطول، أو حتى لحين إجراء انتخابات جديدة.
ومن المتوقع أن تحصد الأحزاب اليمينية المتطرفة بقيادة إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش ما مجموعه 13 مقعداً ضمن كتلة نتنياهو، دون مكاسب كبيرة لأي منهما.
وقد تلعب الأحزاب العربية، غير المنضوية في أي من التكتلين، دوراً رئيسياً في تحديد ميزان القوى. لكن آيزنكوت زعيم حزب "ياشار" ورئيس الأركان الأسبق يستبعد تشكيل حكومة مع هذه الأحزاب، ما يعقد طريقه إلى السلطة.
تصاعد الخلاف بشأن الأمن
وسلط نتنياهو الضوء على ما وصفه بـ"النجاحات العسكرية لإسرائيل" ولوّح بإمكانية استئناف الحرب على إيران بالاشتراك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك في كلمة أمام أنصاره بعد الساعة الثالثة صباحاً (01:00 بتوقيت جرينتش) في مقر حزب ليكود الانتخابي في القدس.
وقال: "تلوح أمام إسرائيل فرصة تاريخية فريدة، بالتعاون مع شريكنا الرئيس ترمب، للقضاء على التهديد الوجودي الإيراني بصورة نهائية. لكن لا ينبغي للدوافع المستترة أن تحول بيننا وبين هذه المهمة المقدسة"، وفقاً لتعبيره.
وكان آيزنكوت حذر نتنياهو في وقت سابق من استخدام أمن إسرائيل لأغراض سياسية.
وقال آيزنكوت: "نتنياهو رئيس حكومة تصريف أعمال، من دون تفويض أو ثقة الشعب"، داعياً المؤسسة الأمنية إلى "الوقوف في وجه" أي محاولة لتقديم المصالح السياسية على أمن إسرائيل.
أعلى إقبال منذ 20 عاماً
وذكرت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أن نسبة الإقبال بلغت 77.7%، وهي الأعلى منذ أكثر من 20 عاماً، وأعلى بنحو سبع نقاط مئوية من الانتخابات السابقة في 2022.
ومن المتوقع صدور النتائج النهائية الخميس أو الجمعة، ونظراً لطبيعة النظام السياسي الإسرائيلي المنقسم، قد تلعب الأحزاب الصغيرة دور صانعة الملوك في مفاوضات ائتلافية امتدت لأسابيع أو شهور بعد انتخابات سابقة.
وإذا لم يتمكن أي من الكتلتين من تشكيل حكومة، فقد يتعين إجراء انتخابات أخرى، وهو ما يعارضه آيزنكوت في ضوء ارتفاع نسبة الإقبال.
ووصف يوحنان بليسنر، رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، استطلاعات ما بعد الاقتراع بأنها هزيمة كبيرة لائتلاف نتنياهو، لكنه حذر من أن آيزنكوت لم يحسم فوزه بعد وأن أشياء كثيرة قد تتغير مع فرز الأصوات.
ترمب يشيد بنتنياهو
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين الأربعاء، إنه سمع أنباء تفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبلي بلاء حسنا في انتخابات الكنيست.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.