تقلص الجيش البريطاني يفتح ملف الجاهزية للحرب

يثير تراجع قوام القوات البرية النظامية البريطانية إلى نحو 74 ألف جندي تساؤلات بشأن قدرتها على خوض حرب تقليدية واسعة، وسط تحذيرات من أن التفوق التكنولوجي والردع النووي لا يعوضان نقص الجنود.
وقال بول موركرافت، المحلل السابق في وزارة الدفاع البريطانية والأستاذ السابق في أكاديمية ساندهيرست العسكرية، في مقابلة مع سكاي نيوز عربية، إن بعض العسكريين الموجودين في الخدمة ليسوا بالضرورة جاهزين للانتشار خارج البلاد والمشاركة في عمليات قتالية.
وأرجع موركرافت تقلص أعداد القوات إلى التخفيضات العسكرية التي أعقبت نهاية الحرب الباردة واستمرت في ظل حكومات متعاقبة، مشيرا إلى أن الجيش البريطاني واجه أيضا نقصا في المعدات خلال مشاركته في حربي العراق وأفغانستان.
ورأى أن بريطانيا تحتفظ بقدرات عسكرية متقدمة، لكن حجم قواتها البرية يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات أمنية وضغوطا أميركية لتحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع.
وشدد على أن امتلاك الأسلحة النووية لا يغني عن توفير قوات كافية للحروب التقليدية، لافتا إلى أن الردع النووي البريطاني يعتمد جزئيا على الولايات المتحدة، بما يطرح تحديات أمام تعزيز الاستقلالية الدفاعية.
وأضاف أن أي انتشار بريطاني محتمل ضمن قوة لحفظ السلام في أوكرانيا سيحتاج إلى آلاف الجنود، مستبعدا موافقة موسكو على هذه الخطوة في الظروف الراهنة. كما أكد أهمية تعزيز الوجود العسكري البريطاني في منطقة البلطيق.
ودعا موركرافت إلى زيادة التجنيد وتحديث المعدات ورفع الجاهزية، معتبرا أن كفاءة القوات الخاصة البريطانية لا تكفي لتعويض النقص في وحدات المشاة والمظليين وغيرها من القوات البرية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.