عاجل: النفط فوق 100 دولار.. شريان السعودية يعود والأسواق تستعد للصدمة التالية

Investing.com - استقرت أسعار النفط بعد تراجع حاد، في ظل مؤشرات على أن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط قد تبدأ في الانحسار مع الاستعداد لإعادة تشغيل خط أنابيب رئيسي.
وتداول بالقرب من 106 دولارات للبرميل بعد انخفاضه بنسبة 2.7% يوم الأربعاء، بينما تجاوز 102 دولار للبرميل. وقال شخص مطلع على الأمر إن السعودية تسعى إلى إعادة تشغيل نحو نصف الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب المتضرر خلال أيام، على أن تعود العمليات إلى طاقتها الكاملة خلال 6 أسابيع.
وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار لدى كاروبار كابيتال، إن الوضع لا يمكن اعتباره خاليًا من المخاطر، موضحًا أن السوق تستعيد جزءًا من طاقتها، لكنها لم تستعد بعد هامش الأمان الذي يسمح لها بامتصاص أي اضطرابات جديدة.
وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة أرباع قيمتها منذ بداية العام، بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى خفض تدفقات النفط من الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وأسهم الارتفاع الحاد في تكاليف النفط والوقود في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، ما دفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء والإشارة إلى إمكانية مواصلة تشديد السياسة النقدية.
خط شرق-غرب يعيد رسم خريطة الإمدادات
وتعرض خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط عبر الأراضي السعودية إلى ساحل البحر الأحمر، لأضرار جراء هجمات الأسبوع الماضي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام.
وبرز خط الأنابيب باعتباره مسارًا حيويًا بديلًا عن شحنات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي لا تزال حركة الملاحة فيه موضع نزاع بين واشنطن وطهران.
وتختلف التقديرات بشأن حجم النفط والمنتجات النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن نحو 18 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية مرت عبر المضيق في يوم واحد خلال وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما بلغ متوسط التدفقات اليومية على مدار 7 أيام نحو 11 مليون برميل.
وفي المقابل، قدرت شركة كلاركسونز للأبحاث أن حجم التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز يبلغ نحو 8 ملايين برميل يوميًا.
ترامب يفتح باب المفاوضات مع قادة الخليج
وفي الولايات المتحدة، من المقرر أن يلتقي الرئيس دونالد ترامب بقادة من دول الخليج يوم الثلاثاء المقبل في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة الخطوات المقبلة في الصراع، وفقًا لما نقلته أكسيوس عن أشخاص مطلعين على الخطة.
وقال ترامب خلال فعالية انتخابية في ولاية نورث كارولاينا إن الحرب ستنتهي قريبًا جدًا، مضيفًا أن التوصل إلى اتفاق يمكن أن يحدث في أي وقت.
وفي تطور آخر في الولايات المتحدة، حصل الكونجرس على الموافقة النهائية على مشروع قانون يمنح ترامب صلاحيات جديدة لفرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري المنتجات النفطية الروسية، وهو ما قد يشمل الصين والهند.
ومن المقرر أن ينتقل التشريع إلى مكتب الرئيس لتوقيعه، وقد رحب به مسؤولون أوكرانيون باعتباره إشارة محتملة إلى استمرار دعم واشنطن لكييف في حربها ضد موسكو.
ضربات أوكرانية تربك صادرات الديزل الروسية
وتستهدف أوكرانيا منذ أشهر المصافي النفطية الروسية عبر موجات متتالية من هجمات الطائرات المسيرة، ما دفع موسكو إلى حظر معظم صادرات الديزل لإعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية.
ويدرس المسؤولون الروس تمديد حظر صادرات الديزل حتى أكتوبر، في وقت ارتفعت فيه أسعار وقود الديزل في منافذ البيع بالتجزئة الأمريكية إلى مستوى قياسي.
وتضيف هذه التطورات عاملًا جديدًا إلى سوق النفط العالمية، التي تواجه بالفعل اضطرابات مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وتراجع حركة الإمدادات عبر بعض المسارات الرئيسية، بينما قد تؤدي القيود على صادرات الوقود الروسية إلى زيادة الضغوط على أسواق المنتجات النفطية خلال الفترة المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.