PunchOndo orders removal of abandoned heavy vehicles, equipment on roadsCNN TürkFransa'da grev dalgası: Ülke genelinde sokaklara döküldülerDaily MaverickROVING REPORTERS: Inside the Gauteng caves where rocks reveal the mysteries of Homo nalediThe Jerusalem PostIran receives US feedback on seven-day trust-building plan, main issue is sequencingInquirerHouse prosecution to present Duterte’s bank records within the weekCapital FMIsrael-bound flight diverted after fight between pilotsObservador DesportoPortugal regista 2.º maior número de expulsões na UEABC NewsLast US troops expected to leave Iraq on Wednesday following 12-year ISIS fightColliderThe 10 Best Slice-of-Life Books, RankedThe GuardianIsrael-bound passenger plane makes emergency landing in Saudi Arabia after reported fight between pilotsNotJustOkFor Me Lyrics by FidoStraits Times SportForever our champion: Gym pays tribute to S’porean muay thai fighter who died after bout
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, September 30, 2026

فحص دم بسيط قد يكشف عن أمراض السرطان.. من الفئة التي يشملها؟

Translate

ملاحظة المحرّر:هذا  المقال بقلم  الدكتور سانجاي غوبتا هو كبير المراسلين الطبيين لدى CNN.

(CNN)-- لم أكن أتوقع أن أشعر بهذا القدر من التوتر، فأنا جرّاح أعصاب، وعملي اليومي يتضمن فتح جماجم البشر.

على مدار الأعوام الخمسين الماضية، خضعت لسحب عينات الدم عشرات المرات من دون أن أولي الأمر اهتماماً يُذكر، إذ كنت أعتبرها دائماً "إجراءً روتينياً ستكون نتائجه طبيعية على الأرجح".

لكن شعرتُ أنّ الأمر مختلف هذه المرة، فبينما كنت أراقب فني المختبر وهو يضع ملصقات التعريف على أنبوبين من الدم، فكرتُ في نفسي: "قد لا يكون الأمر مدعاة للقلق ، أو قد يغير كل تفاصيل العام القادم من حياتي".

يُعرف هذا الاختبار باسم "غاليري" (Galleri)، وتنتجه شركة تدعى "Grail".

الاختبار ينتمي إلى فئة جديدة من اختبارات الدم المخصّصة للكشف المبكر عن أنواع متعددة من مرض السرطان، ويُطلق عليها البعض اسم "الخزعات السائلة". 

تتميز الفكرة ببساطتها وعبقريتها في آن واحد: فعندما تنمو الأورام، تطلق غالبيتها أجزاء من الحمض النووي الخاص بها في مجرى الدم، ومن ثمّ يمكن لعينة دم واحدة أن تكشف عن تلك الأجزاء، وربما ترصد المؤشرات الأولية لوجود أكثر من 50 نوعاً من السرطان.

هذا ما أوضحته لي صديقتي كاترينا فيرليك عندما اتصلت بي قبل بضعة أشهر.

كاترينا جرّاحة أعصاب أيضًا، وكلانا في العمر ذاته تقريبًا، وقضينا مسيرتنا المهنية في عالم يعتمد على صور الأشعة واليقين.

أخبرتني أنّها أجرت الاختبار بشكلٍ عفوي ومن دون تخطيط مسبق، فقد كانت تتمتع بصحة ممتازة ولا تعاني من أي أعراض على الإطلاق، لذا فاجأتها نتيجة الاختبار الإيجابية.

وفي فحص لاحق باستخدام التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، ظهرت بقعة مضيئة، وصفتها ككتلة ساطعة "تشبه المصباح الكهربائي"، في صدرها. 

لقد كان ورماً ليمفاوياً من نوع "هودجكين"، وقد اكتُشف في مرحلة مبكرة جداً لدرجة أنّ جرّاح الصدر المعالج لها أخبرها، في عبارة جمعت بين المزاح والجد، أنّها قد تكون من أكثر الأشخاص "سيئي الحظ" حظاً ممّن قابلهم في حياته: فهي سيئة الحظ لأنّها مصابة بالسرطان، لكنها محظوظة لأنّ الطبيب أخبرها بأنّه نادرًا ما يرصد أوراماً صغيرة لهذه الدرجة. 

سألتُها عمّا إذا كانت تعتقد لو ينبغي عليّ إجراء الفحص أيضًا، فأجابت: "هل ترغب باكتشاف السرطان في مرحلةٍ مبكرة؟ من منّا لا يرغب بذلك؟".

لهذا السبب، شمّرت عن ساعدي ووجدت نفسي أعيش تلك اللحظة الوجودية داخل مختبر تحليل الدم.

يمكن لفحص دم بسيط الكشف عن مرض السرطان لكن من ينبغي عليه إجراؤه؟

الأرقام المتعلقة بالكشف المبكر مذهلة حقًا، إذ تشير التقديرات إلى أنّ الفحوصات الروتينية وجهود الوقاية قد حالت دون وقوع حوالي 4.75 مليون حالة وفاة بسبب السرطان في الولايات المتحدة بين عامي 1975 و2020، لتشكّل بذلك أحد أعظم إنجازات الصحة العامة خلال نصف القرن الماضي.

لكن تكمن المشكلة في التالي: كل تلك الفوائد تقريبًا ناجمة عن خمس فحوصات فقط، وهي فحوصات الكشف عن سرطانات الثدي، وعنق الرحم، والقولون والمستقيم، والرئة، والبروستاتا.

أمّا بقية أنواع السرطان، مثل سرطان الدماغ، والبنكرياس، والمبيض، ومعظم سرطانات الدم، وعشرات الأنواع الأخرى، فلا يوجد لها أي فحص كشف مبكر موصى به على الإطلاق. 

وعادةً ما تُكتشف هذه الأنواع بالطريقة التقليدية القديمة، أي عندما يبدأ الشخص في الشعور بوعكة صحية بسيطة أو يعاني من ألم لا يزول. يعني هذا اكتشافها في مرحلة متأخرة، حيث يصبح علاجها أصعب وتكون فرص الشفاء قد تضاءلت بالفعل بالنسبة للمريض.

لذا نعم، تعجبني فكرة اكتشاف السرطان مبكرًا. لكن عندما بدأتُ في التعمق في هذا الأمر، أدركتُ أنّ الأمر ليس بتلك البساطة، فاستحسان الفكرة شيء، والثقة في دقة الفحص شيء آخر تمامًا.

وكلما زاد تناولنا لهذه القضية خلال الأشهر القليلة الماضية، زاد شعوري بالقلق تجاه تلك الفجوة.

تكمن المشكلة وببساطة في التالي: تتميز هذه الاختبارات بدقتها في كشف الحقيقة عندما تكون نتيجتها إيجابية، أي عندما ترصد وجود مشكلة ما. وإذا أشار اختبار "غاليري" إلى وجود أمر غير طبيعي، فإنّ احتمالية أن يكون ذلك ورماً سرطانياً حقيقياً تُعد مرتفعة بالفعل، وهو ما يُعرف بـ "القيمة التنبؤية الإيجابية". وتُعد "كاترينا" مثالاً على ذلك.

لكن الفائدة الحقيقية لأي اختبار تكمن أيضاً في قدرته على إعطاء نتيجة صادقة عندما تكون النتيجة سلبية.

إذًا، ماذا الذي تعنيه "نتيجة سلبية" حقًا؟

هنا تزداد الأمور تعقيداً.

تواصلتُ مع الدكتورة فيرشالي شوكلا، التي تدير برنامجاً للكشف المبكر عن السرطان مخصصاً لرجال الإطفاء في ولاية أريزونا الأمريكية، وهي فئة ترتفع لديها معدلات الإصابة بالسرطان نتيجة التعرض المزمن للسموم والمواد المسرطنة أثناء العمل. 

أشرفت شوكلا على إجراء ما يقرب من 10 آلاف اختبار من اختبارات "الخزعة السائلة" هذه على مدار السنوات الخمس الماضية، لكن عدد الحالات التي اكتُشِفت بهذه الطريقة لم يتجاوز 12 حالة.

وقد أخبرتني: "الاختبار لا يرصد حالات السرطان". 

وفي أحد الأسابيع، قام فريقها بسحب عينات دم من 500 رجل إطفاء في يوم واحد، وجاءت جميع النتائج سلبية.

رغم أنّ هذا الأمر يبدو جيداً، إلا أنّ المشكلة تكمن في أنّه لم يرغب أحد منهم في الخضوع للفحوصات الدورية المعتادة بعد ذلك، لأنّ نتيجة اختبار "غاليري" السلبية منحتهم شعوراً زائفاً بالأمان.

استغرق الأمر من شوكلا وفريقها نحو عامين لإقناع رجال الإطفاء أنفسهم بالعودة وإجراء الفحوصات التي كانوا يتجاهلونها. وعندما أقدموا على ذلك أخيراً، تبيّن إصابة 15 منهم بالسرطان.

هكذا أصبحتُ أُفكِّر بالأمر الآن: لا تعني نتيجة سلبية أنّك خالٍ تماماً من المرض، بل تعني فقط أنّ هذا الاختبار المحدد، في ذلك اليوم، لم يكشف عن أي شيء. وإذا اتخذت هذه النتيجة كعذر لتجنب تنظير القولون أو تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) أو أي فحص آخر موصى به، فإنّك تكون قد استبدلت أداة فحص فعّالة بشعور زائف بالطمأنينة.

تتّفق شركة "Grail" مع هذا الرأي، إذ أوضحت لي في رسالة عبر البريد الإلكتروني: "تؤكد جميع المواد الموجهة للأطباء والمرضى بوضوح أن اختبار غاليري ليس بديلاً عن الفحوصات الروتينية، بل يجب استخدامه إلى جانب تلك الفحوصات".

قد تنطوي حتّى النتيجة الإيجابية على عواقب غير متوقعة، وقد لا يحتاج كل سرطان يُكتشف مبكراً علاجاً مبكراً، أو حتى علاجاً على الإطلاق. فبعض الأورام تنمو ببطء شديد لدرجة أنّها لن تسبب أي مشكلة طوال حياتك. 

إذا اكتشفت ورماً من هذا النوع، فلن تكون قد أنقذت حياة، بل ستكون قد بدأت ما يسميه الأطباء "تتابع الرعاية" (cascade of care). وقد يعني ذلك المزيد من الفحوصات بالأشعة، والمزيد من الخزعات، والمزيد من الوقت في غرف الانتظار، وليالٍ تتساءل فيها عمّا إذا كان جسمك قد خذلك بطريقة ما.

رُغم روعة هذه التقنيات الجديدة، إلا أنّ هناك حقيقة مخيبة للآمال، فنحن ببساطة لا نملك إجابة عن السؤال الجوهري: هل تنقذ هذه التقنيات الأرواح؟ حتى الآن، لم يتم إجراء التجارب الضخمة وطويلة الأمد اللازمة لإثبات ذلك. وقد يستغرق ظهور نتائج من هذا النوع عقوداً من الزمن.

أَجريتُ الاختبار رُغم كل ذلك. ولن أدّعي أنّ قراري كان عقلانياً تماماً، أو أنّ أسابيع الانتظار لمعرفة النتائج لم تكن قاسية بعض الشيء.

جاءت نتيجة اختباري سلبية. 

الاختبار لم يكن بلا فائدة، لكنه لم يوضّح كل شيء أيضاً، فهو لم يؤكد عدم إصابتي بالمرض بشكلٍ تام، ولم يعفني من الخضوع للفحوصات الدورية المقرّرة لهذا العام.

ولن أتخلى عنها إذ من المقرر أن أجري فحص تنظير القولون تزامناً مع موعد عيد ميلادي.

لقد منحتني هذه التجربة درساً باهظًا (بلغت كلفته ألف دولار تقريبًا) حول كيفية تقييم المخاطر الصحية في ظل توفر اختبارات وخيارات جديدة لتقييمها. 

ربما لم يكن مفاجئاً أنّ التجربة عزّزت أيضاً تقديري لتلك الفحوصات التقليدية غير الجذابة التي وضعنا ثقتنا فيها لعقود، من فحوصات تنظير القولون وتصوير الثدي بالأشعة.

بينما لا يستمتع أحد بإجرائها، إلا أنّها توفّر ميزة لا يزال اختبار "غاليري" عاجزاً عن تقديمها حتى الآن، وهي الدليل القاطع على أنّها تنقذ الأرواح.

View the original on CNN بالعربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.