PunchEPL: João Pedro wins EA Sport Premier League August player awardDaily MaverickTHE GATHERING 2026: ‘Not too late to turn around SA’s municipalities with the right people in charge’CNN TürkESMA'dan piyasa uyarısı: Ani düzeltme riski artıyorThe Jerusalem PostRosh Hashanah: The time to look inward and reveal what is unseenInquirerDOJ respects court decision as Sara Duterte arraignment deferredוואלהבכיר בממשלת תימן: החות'ים השתלטו על האי האסטרטגי מיוןInquirer EntertainmentPH-Australian film ‘First Light’ chosen as Australia’s official entry to 2027 OscarsBollywood HungamaSagar Pictures Entertainment unveils first teaser poster of Shrimad Bhagavatam Part I: titled VishnurataScreen RantDungeon Crawler Carl: Crawler Chaos Officially Lands November 2026CBS NewsWoman who answered first 9/11 call meets flight attendant's family 25 years laterColliderDenzel Washington’s Forgotten ‘Se7en’ Replacement Officially Takes Over NetflixSCMP ChinaSingapore and mainland China top global student assessment as OECD scores hit record low
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 11, 2026

من شرق ألمانيا إلى أوروبا... هل يفتح صعود "البديل" موجة يمينيّة جديدة؟

Translate

تفتح نتيجة انتخابات ساكسونيا-أنهالت نقاشاً يتجاوز حدود ولاية في شرق ألمانيا إلى مستقبل التوازنات السياسية في أوروبا. فحزب "البديل من أجل ألمانيا"، بعدما حصد 43.8 في المئة من الأصوات و39 مقعداً من أصل 83، بات على مسافة ثلاثة مقاعد فقط من الأغلبية المطلقة، في تقدم يضع الأحزاب التقليدية أمام أزمة تتعلق بطريقة احتواء صعوده، ويطرح في الوقت نفسه سؤالاً أوسع عن تأثير الموجة الألمانية في اليمين الأوروبي.

الضربة الأكبر أصابت "الاتحاد المسيحي الديموقراطي" الذي تراجع إلى 17.2 في المئة، بعدما كان القوة المهيمنة في الولاية، فيما حصل "الحزب الاشتراكي الديموقراطي" على 9.3 في المئة، بزيادة طفيفة عن نتيجته السابقة. وتتحول هذه الأرقام إلى مشكلة تتجاوز الحسابات المحلية بالنسبة إلى المستشار فريدريش ميرتس، مع دخول حزبه مرحلة مراجعة لأسباب الخسارة وحجم الاختراق الذي حققه "البديل".

السفير الفرنسي السابق لدى ألمانيا والمستشار الديبلوماسي السابق للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، موريس غوردو-مونتاني، يرى في حديث لـ"النهار" أن نتيجة ساكسونيا-أنهالت تكشف تحولاً سياسياً مهماً في ألمانيا، يمكن أن تظهر تداعياته داخل الحكومة الاتحادية وفي المشهد الأوروبي الأوسع.

مأزق "الجدار الناري"

المشكلة الأولى تبدأ من داخل ساكسونيا-أنهالت نفسها. "البديل" أصبح القوة الأولى بفارق ضخم عن منافسيه، لكنه يحتاج إلى شريك للوصول إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المحلية. في المقابل، تتمسك القوى الألمانية الرئيسية بما يعرف بـ"الجدار الناري"، أي رفض الدخول في تحالف حكومي مع الحزب.

هذه المعادلة تجعل تشكيل حكومة مستقرة أكثر تعقيداً، وتضع الأحزاب التقليدية أمام خيار صعب بين تحالفات واسعة تجمع قوى متباعدة سياسياً، ومنح "البديل" فرصة تقديم نفسه باعتباره الحزب الذي يفوز في صناديق الاقتراع وتتحالف بقية القوى لمنعه من الحكم.

ويشير غوردو-مونتاني إلى أهمية الولايات داخل النظام السياسي الألماني. فهي تتمتع بصلاحيات واسعة في مجالات مثل الشرطة والأمن والتعليم وتنفيذ السياسات، كما تشارك حكوماتها عبر مجلس الولايات، "البوندسرات"، في التشريع الاتحادي. ووصول "البديل" مستقبلاً إلى حكومات ولايات إضافية سيمنحه موقعاً مؤثراً في هذه المؤسسة، وقد يوسّع قدرته على التأثير في قرارات تتجاوز حدود أي ولاية منفردة.

أما جذور التصويت في ساكسونيا-أنهالت فتعود، وفق الديبلوماسي الفرنسي السابق، إلى تراكمات اجتماعية واقتصادية عمرها عقود. فالولاية جزء من ألمانيا الشرقية السابقة، وكانت تضم قاعدة صناعية مهمة خلال الحقبة الشيوعية، قبل أن تشهد بعد إعادة التوحيد إغلاق مؤسسات وهجرة للسكان وتراجعاً ديموغرافياً وشيخوخة متزايدة.

ولا تزال الفوارق الاقتصادية مع مناطق عديدة في غرب ألمانيا حاضرة، فيما يشعر جزء من سكان الشرق بأنهم دفعوا كلفة التحول بعد الوحدة من دون الحصول على المكانة الاقتصادية والاجتماعية نفسها. ووجد "البديل" في هذا الشعور أرضاً خصبة لبناء خطاب يقدم الأحزاب التقليدية باعتبارها جزءاً من مشكلة تراكمت على مدى سنوات.

موريس غوردو-مونتاني، السفير الفرنسي السابق لدى ألمانيا والمستشار الديبلوماسي السابق للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك. (أرشيف)

موريس غوردو-مونتاني، السفير الفرنسي السابق لدى ألمانيا والمستشار الديبلوماسي السابق للرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك. (أرشيف)

روسيا والهجرة يغذيان الصعود

إلى العامل الاجتماعي يضاف الاقتصاد، وخصوصاً ملف الطاقة. فخطاب "البديل" يربط جانباً من تراجع القدرة التنافسية للصناعة الألمانية بارتفاع أسعار الطاقة وفقدان الغاز الروسي الرخيص الذي استفادت منه البلاد لعقود. ويقدم الحزب استعادة العلاقات الاقتصادية مع موسكو، وخصوصاً في قطاع الطاقة، كجزء من الحل للأزمة الصناعية والمعيشية.

وتتقاطع هذه القضية مع موقف الحزب المعارض للدعم الألماني الواسع لأوكرانيا، ما يجعل العلاقة مع روسيا إحدى نقاط الخلاف الأساسية بينه وبين التيار السياسي الرئيسي في برلين.

تبقى الهجرة القضية الأكثر قدرة على تعبئة قاعدته. ويطرح "البديل" مفهوم "إعادة الهجرة"، مع تشديد إجراءات ترحيل الأجانب الذين يفتقرون إلى حق الإقامة وفرض قواعد أكثر صرامة على الهجرة والتجنيس.

ويرى غوردو-مونتاني أن بعض الاتجاهات داخل اليمين المتطرف الألماني، وخصوصاً في الولايات الشرقية، أكثر تشدداً من القوى اليمينية القومية الكبرى في فرنسا. كما تثير مواقف صدرت عن شخصيات في الحزب مخاوف لدى ألمان من أصول أجنبية، مع بقاء سحب الجنسية خاضعاً لقيود دستورية وقانونية شديدة.

أهمية هذه الطروحات أوروبياً تكمن أيضاً في انتقالها تدريجياً من هامش النقاش السياسي إلى قلب الحملات الانتخابية. فالهجرة والهوية والعلاقة مع روسيا ورفض النخب السياسية التقليدية تحولت إلى ملفات تستخدمها أحزاب يمينية في أكثر من دولة لحشد ناخبين يشعرون بالغضب من أداء المؤسسات القائمة.

فرنسا تراقب... ولكن من مسافة

مع ذلك، يكشف المثال الفرنسي حدود الحديث عن جبهة يمينية أوروبية موحدة. فـ"التجمع الوطني" سعى خلال السنوات الأخيرة إلى الابتعاد عن "البديل" الألماني، وقطع معه التعاون داخل البرلمان الأوروبي قبل انتخابات 2024 بعد سلسلة مواقف اعتبرها الحزب الفرنسي شديدة التطرف.

وجاءت نتيجة ساكسونيا-أنهالت لتظهر هذا الفارق مجدداً. مارين لوبن تجنبت الاحتفاء بفوز "البديل"، في وقت حافظت شخصيات أخرى في اليمين الأوروبي، بينها ماتيو سالفيني في إيطاليا، على موقف أكثر ترحيباً.

بالنسبة إلى لوبن، تبدو المعادلة مختلفة. فهي تدخل سباق الرئاسة الفرنسية لعام 2027 بعد سنوات من العمل على توسيع قاعدة "التجمع الوطني" وتقديمه كقوة قادرة على الحكم. الارتباط بحزب ألماني تثير بعض مواقفه جدلاً واسعاً داخل ألمانيا قد يضر بهذه الاستراتيجية أكثر مما يخدمها.

ومع ذلك، تبقى العوامل التي تغذي الطرفين متشابهة إلى حد بعيد. الهجرة، والقدرة الشرائية، والغضب من الأحزاب التقليدية، والشك في المؤسسات الأوروبية، كلها عناصر حاضرة بقوة في المزاج الانتخابي الفرنسي أيضاً.

المحطة الألمانية التالية تأتي في 20 أيلول/سبتمبر مع انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن. وأي تقدم كبير جديد لـ"البديل" سيعزز الانطباع بأن ساكسونيا-أنهالت جزء من اتجاه أوسع داخل شرق ألمانيا، مع قدرة متزايدة على الضغط على المشهد الاتحادي.

بعد ذلك تتجه الأنظار إلى فرنسا، حيث تجرى الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 18 نيسان/أبريل 2027. وهنا تصبح المسألة أكبر من انتقال نموذج حزبي من ألمانيا إلى دولة أخرى. السؤال يتعلق بمدى انتشار المزاج نفسه بين الناخبين الأوروبيين، وما إذا كان الغضب من الهجرة والاقتصاد والمؤسسات التقليدية سيعيد رسم خريطة اليمين في أكثر من بلد خلال المرحلة المقبلة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.