باركليز يستغني عن 5000 وظيفة ويتجه إلى الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة
تراجعت أسهم بنك باركليز قليلا في لندن بعدما أعلن المصرف يوم الخميس أنه سيستغني عن نحو 5.000 وظيفة، من بينها نحو 1.000 وظيفة جرى بالفعل إلغاؤها في النصف الأول من العام. وجاء الإعلان بالتزامن مع تحديث للأرباح أظهر أن صافي ربح باركليز ارتفع بنسبة 13% في الربع الثالث، مدفوعا بقفزة في إيرادات قسم الأسهم.
اعلان
اعلان
وأوضح باركليز في عرض نتائج أنه ينفذ "تبسيطا تنظيميا وتحسين كفاءة التغيير التكنولوجي المدفوع بالذكاء الاصطناعي"، مشيرا إلى أن نحو 60% من عمليات الاستغناء عن الموظفين تطال الوظائف الداعمة، بما في ذلك المطورون، إذ يجعل الذكاء الاصطناعي الموظفين أكثر إنتاجية بحسب المصرف. وقال ويل هاولِت، وهو محلل مالي في شركة "كوينتر تشيفيوت"، إن الإعلان يوضح "إلى أي حد يمكن للذكاء الاصطناعي والأتمتة أن يعيدا تشكيل قطاع البنوك خلال السنوات القليلة المقبلة".
وأضاف هاولِت: "لطالما أنفقت البنوك مبالغ طائلة على التكنولوجيا على مدى سنوات، لكننا نقترب بشكل متزايد من النقطة التي يتحول فيها هذا الاستثمار إلى حاجة لعدد أقل من الأشخاص لتسيير الأعمال"، موضحا أن "باركليز يتوقع أن تحقق إجراءات الكفاءة التي يعتمدها وفورات بأكثر من 1.1 مليار جنيه إسترليني (1.31 مليار يورو)، وهو ما يفترض أن يساعد في خفض التكاليف وتحسين الربحية".
وارتفع الربح المنسوب إلى المساهمين إلى 1.65 مليار جنيه إسترليني (1.97 مليار يورو) في الربع الثالث مقابل 1.46 مليار جنيه إسترليني (1.74 مليار يورو) في الفترة من يوليو إلى سبتمبر قبل عام. وقال الرئيس التنفيذي لباركليز سي. إس. فينكاتاكريشنان إنه راض عن الزخم التشغيلي والمالي للمصرف، مشيرا إلى أن قسم بنك الاستثمار "حقق أداء قويا في نشاط الأسهم". وقفزت إيرادات الأسهم بنسبة 47% على أساس سنوي، بينما ارتفع إجمالي إيرادات المجموعة للربع بنسبة 3% إلى 7.37 مليار جنيه إسترليني (8.79 مليار يورو).
وقال هاولِت: "كان أداء بنك الاستثمار أضعف، خصوصا في تداول أدوات الدخل الثابت، لكن باركليز ما زال يسير في المسار الصحيح نحو تحقيق أهدافه الأطول أجلا"، مضيفا أن "السؤال المطروح بشكل متزايد هو ما إذا كان بإمكان باركليز تحويل الاستثمار في التكنولوجيا وتقليص قوة العمل إلى خفض مستدام للتكاليف من دون الإضرار بالنمو". وإذا نجح في ذلك، كما يقول، "فلا يزال هناك مجال كبير لتحسين العوائد". وأعلن المصرف أيضا عن برنامج لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (596 مليون يورو).
وتأتي هذه الخطوة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وقت لم تتمكن فيه الشركة من مضاهاة توقعات السوق بأدائها في الربع الثالث، إذ إن الكشف عن برنامج قوي لإعادة شراء الأسهم لم ينجح تماما في تبديد خيبة أمل المستثمرين، بحسب مدير الاستثمار في "إيه جي بيل" رَس مولد. وأضاف أن التكاليف ارتفعت عبر المجموعة الأوسع، وأن هناك "سحابتين كبيرتين" تظلان أعمال المصرف؛ "أولاهما الزيادة المتوقعة على نطاق واسع في الضرائب على القطاع في موازنة المملكة المتحدة الأسبوع المقبل، والثانية تحقيق مُبلغ عنه بشأن احتمال سوء عرض المخاطر في محفظة الائتمان الخاص".
ووفقا لصحيفة "فايننشال تايمز"، فإن بنك إنجلترا يفحص مزاعم بأن باركليز قلّل من شأن المخاطر المرتبطة بتمويل صناديق الائتمان الخاص، في ظل مخاوف من أن يكون المصرف قد جعل هذه الانكشافات تبدو أقل خطورة في سجلاته، بما يتيح له الاحتفاظ برأسمال أقل لتغطية الخسائر المحتملة. ويؤكد باركليز أن انكشافه على الائتمان الخاص يُعامل بما يتماشى مع متطلبات المحاسبة ورأس المال التنظيمي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.