The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, October 8, 2026

ترمب يدرس خطة لضرب إيران قبل انتخابات التجديد النصفي

Translate

طلب البيت الأبيض من البنتاجون إعداد خيارات لضرب أهداف إيرانية يمكن تنفيذها قبل انتخابات التجديد النصفي، المقررة في مطلع نوفمبر، وفقاً لما نقلت مجلة "ذا أتلانتيك" عن مسؤولين اثنين في الإدارة.

ولا يزال حجم الضربات المحتملة وأهدافها، وكذلك ما إذا كانت الإدارة ستمضي فيها في نهاية المطاف، موضع نقاش. ويجري إعداد الخطط من جانب القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، التي تتولى تنسيق المجهود الحربي، وفقاً لمسؤول أميركي.

وحتى مؤيدي هذه الخطط يقرون بأن الضربات المحدودة لن تكون كافية بمفردها لإعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، أو استعادة أمن الملاحة عبر مضيق هرمز، أو خفض أسعار الوقود قبل يوم الانتخابات.

وقال مسؤولون في الإدارة إن التخطيط يعكس مدى رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خفض أسعار الوقود وإظهار إحراز تقدم في الصراع قبل التصويت.

"إظهار القوة"

ويرى مؤيدو اتخاذ مزيد من الإجراءات بعد أشهر من الهدوء المضطرب أن الضربات قد تسمح لترمب بإظهار القوة وربما إعلان تحقيق نوع من الانتصار، بما يمنح الجمهوريين زخماً هم في أمس الحاجة إليه مع اقتراب الانتخابات.

وقال جمهوري مطلع على المداولات، تحدث للمجلة شريطة عدم الكشف عن هويته: "سيجعل ذلك الرئيس يبدو وكأنه حقق انتصاراً، وستبدأ أسعار الوقود في الانخفاض".

وقد تتبع عملية محدودة تحرك عسكري أكثر اتساعاً بعد انتخابات التجديد النصفي، بعدما ألمح ترمب إلى إمكانية استئناف الصراع، الذي دخل الآن شهره الثامن، بحسب "ذا أتلانتيك".

وتقول المجلة إن أي حملة ضربات ستعرض نحو 50 ألف جندي أميركي في المنطقة، إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، لخطر الرد الإيراني، كما ستؤدي إلى استنزاف إضافي لمخزونات الذخائر الأميركية.

"تأثير معاكس"

ويرغب حتى بعض أكثر مؤيدي الرئيس حماساً في خروج الولايات المتحدة من الحرب لوقف ارتفاع التضخم. ومن المرجح أن يكون لضربة محدودة وغير حاسمة تأثير معاكس.

وعادة ما ارتفعت أسعار النفط الخام عندما استأنفت الولايات المتحدة الضربات بعد فترات توقف، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وقال ويل والدورف، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة ويك فورست وزميل بارز في مركز "ديفنس برايورتيز" البحثي: "لم تفعل العمليات العسكرية شيئاً لخفض أسعار النفط، بل فعلت العكس تماماً".

وتساءل: "وإذا كان هذا محاولة لحشد أصوات الجمهوريين، فكيف يكون ذلك منطقياً بالنظر إلى مدى عدم شعبية هذه الحرب؟".

وتحدث ترمب مراراً عن إمكانية استئناف الضربات بعد الانتخابات، وهدد في خطاب أمام الأمم المتحدة الشهر الماضي بـ"إبادة النظام الإيراني" إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق.

وفي مقابلة مع مجلة "تايم" نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر، كرر الرئيس أن شن ضربات بعد الانتخابات احتمال قائم، قائلاً: "نحن نخزن (الأسلحة) منذ الأشهر الستة الماضية".

وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب "مباشرة بعد الانتخابات"، لكنه أضاف: "ربما قبل الانتخابات".

ويرى المرشحون الجمهوريون أن الصراع، وارتفاع أسعار الوقود الذي تسبب فيه، يمثل عبئاً كبيراً على فرص الحزب في الحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان كين باكستون، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، قد اشتكى سراً من أن الحرب أضرت بحملته، وقال للمانحين الشهر الماضي إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل بسبب الصراع يمثل "أكبر مشكلة لنا بفارق كبير"، وفقاً لموقع "أكسيوس".

الخيارات المطروحة

وفي الأسابيع الأخيرة، قدم البنتاجون لترمب سلسلة من الخيارات لاستئناف الأعمال القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي، فيما تعمل القيادة المركزية الأميركية الآن على إعداد خيارات لشن ضربات قبل الانتخابات.

وتتراوح قائمة الخيارات المطروحة لما بعد الانتخابات بين ضربات محدودة وهجمات ضخمة، تشمل توجيه مزيد من الضربات إلى قطاع الطاقة الإيراني.

وعلى الرغم من مواصلة إدارة ترمب إبداء ثقتها في فاعلية حملة الضغوط الاقتصادية، يحذر مسؤولون من أن إيران قد تنتظر عدة أشهر أخرى قبل الدخول في مفاوضات جادة.

وبحسب أشخاص مقربين من ترمب، فقد أبدى الرئيس غضباً علنياً متكرراً إزاء استمرار الحرب، ويُعتقد أنه يشعر سراً بالإحراج بسبب عدم تمكنه من إنهاء الصراع بنجاح.

وأبلغ ترمب مساعديه بأنه مستعد لشن ضربات على إيران مجدداً، إلا أن مستشاريه يرون أن التوقيت المناسب سيكون بعد انتخابات التجديد النصفي وليس قبلها.

وتحظى الحرب بشعبية محدودة، ولن يرحب الجمهوريون بعودتها إلى عناوين الأخبار، وفقاً لاستراتيجيين في الحزب الجمهوري، خصوصاً إذا سقط مزيد من القتلى الأميركيين.

وشدد مسؤول في البيت الأبيض على أن جميع الخيارات متاحة لدى ترمب "في أي وقت"، مضيفاً: "ستسير الأمور في أحد اتجاهين: الطريق السهل أو الطريق الصعب".

ولم يتطرق المسؤول إلى أسئلة بشأن توقيت الضربات المحتملة.

ارتفاع أسعار النفط والوقود

قفزت أسعار النفط بعد اندلاع الحرب مع إيران، ووصلت في الربيع إلى ما يقرب من 118 دولاراً للبرميل.

ورغم تجاوزها لفترة وجيزة 100 دولار للبرميل الشهر الماضي، ظلت الأسعار تحوم حول مستوى 100 دولار.

وانخفضت أسعار البنزين قليلاً في وقت سابق من هذا الأسبوع، وسط تقارير عن زيادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية قبل أن تغلقه إيران في بداية الحرب.

ويأمل البيت الأبيض والجمهوريون الذين يواجهون انتخابات إعادة في أن تشير الانخفاضات الإضافية التدريجية في الأسعار إلى انخفاضات أكبر مقبلة، بما يمنح الحزب بعض الارتياح قبل التصويت.

لكن إيران واصلت هجماتها. ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، استهدفت سلسلة من السفن التي كانت تحاول عبور المضيق، ما دفع بعض مالكي السفن إلى إعادة النظر في استخدام هذا المسار.

ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن تلك الهجمات الأخيرة تمثل استفزازاً متعمداً للرئيس، وفقاً لما نقلت "ذا أتلانتيك" عن أشخاص مطلعين على طريقة تفكير مسؤولي إدارة ترمب.

كما قالت الإدارة إنها ستفرج عن نفط من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، في محاولة لزيادة الإمدادات والحيلولة دون ارتفاع أسعار البنزين أكثر.

ويدفع الأميركيون الآن في المتوسط 4.37 دولار للجالون من البنزين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA)، مقارنة بأقل قليلاً من 3 دولارات قبل بدء حملة الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير.

مفاوضات غير مباشرة

تأتي المداولات العسكرية الأخيرة في وقت تسير فيه الإدارة على مسارين في آن واحد: مواصلة الضغوط العسكرية والاقتصادية، وإجراء مفاوضات غير مباشرة، وفقاً لـ "ذا أتلانتيك".

ولا تزال واشنطن وطهران تتواصلان عبر وسطاء، لكن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بشأن شروط وقف إطلاق النار وتسلسله، وإنهاء الحصار الأميركي على مضيق هرمز، وإعادة فتح المضيق.

وقد تكون إيران بدأت بالفعل في الاستعداد لاستئناف الضربات الأميركية، وفقاً للمجلة.

ففي وقت سابق من هذا الأسبوع، سحبت الولايات المتحدة قاذفات "بي-1" من قاعدة "راف فيرفورد" في بريطانيا، بعدما أشارت معلومات استخباراتية أميركية إلى هجوم محتمل مرتبط بإيران على القاعدة. ونفت إيران أي تورط لها.

وقال أحد المستشارين: "إيران تراقب التقويم وتعلم أن الانتخابات تقترب، وهم يريدون أن يوجهوا ضربة إلى الرئيس".

وفي الوقت نفسه، يرى البيت الأبيض أن طهران تمر بأضعف نقطة لها منذ بدء الصراع، وفقاً لمسؤولين اثنين في الإدارة.

ويعاني الاقتصاد الإيراني من وضع هش، فيما يتصاعد التضخم، ويبدو أن القيادة الإيرانية تعاني اضطراباً.

وقال مستشار مقرب من ترمب إن النمط السائد يتمثل في ظهور الحرس الثوري الإيراني وكأنه صاحب القرار في أحد الأيام، ثم ظهور مسؤولين سياسيين أكثر اعتدالاً في اليوم التالي.

وأضاف المسؤولون أن المتشددين يبدون عموماً أصحاب اليد العليا، وقد أظهروا انفتاحاً محدوداً على التوصل إلى اتفاق أو حتى تخفيف موقفهم.

لكن بعض المحيطين بترمب يعتقدون أن اللحظة التي سيُجبر فيها حتى المتشددون على تقديم تنازلات تقترب سريعاً.

وقد يُنظر إلى توجيه ضربة قبل انتخابات التجديد النصفي على أنه وسيلة ضغط غير مباشرة لدفع إيران نحو تقديم تنازلات، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى نتيجة عكسية، ويضع الحرب وتداعياتها في صدارة المشهد في الوقت الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.