Punch2027: CAN disowns archbishop, restates political neutralityDaily MaverickWHAT’S COOKING: Sweet and sour pork with lycheesInquirerQuezon vice gov urges youth to emulate Hermano Puli’s patriotismThe Jerusalem PostShin Bet, police arrest senior Balad activist Abd Abu Shahada over suspected security offensesBollywood HungamaRam Kamal Mukherjee wins Best Director at the 11th International Indian Film Festival of Toronto for Lokkhikantopur LocalSky TG24Elezioni Usa Midterm 2026, chi sono gli eletti alla Camera e al Senato. FOTOBusiness AMVan Peteghem waarschuwt dat vervroegde verkiezingen België in een Griekse schuldencrisis kunnen stortenZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFObservador DesportoDiretor financeiro da Polícia Judiciária afastado do cargoCBS NewsDemocrats win House majority with Trump approval at historic lowRTL BoulevardTim Douwsma stelt nieuwe vriendin voor tijdens première: 'Ben altijd fan geweest'NumeramaAprès les supermarchés, une cyberattaque menace les réserves de plasma de l’Établissement français du sang
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, November 4, 2026

سلامة الغذاء في لبنان: الدّولة تَعِد بالرّقابة وهيئة رسمية للمراقبة بلا موظّفين!

Translate

بعد 11 عاماً على إقرار قانون سلامة الغذاء، لا يزال هذا الملف الحيوي في لبنان مهملاً، لا يسترعي اهتمام السلطة إلا عندما تقع الكارثة، فتتحرّك "دولة الطوارئ" بين اجتماعات عاجلة، وبيانات، ووعود بخطط رقابية جديدة.

مناسبة هذا الكلام أن الهيئة اللبنانيّة لسلامة الغذاء ليس لديها حتى اليوم موظفون ولا إمكانات تتيح لها ممارسة دورها. فكيف يُطلب منها قيادة منظومة رقابية شاملة فيما لا تملك حتى جهازاً وظيفياً يمكّنها من التحرّك؟

صلاحيات واسعة وإمكانات محدودة

في الاجتماع الطارئ الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام بعد الاشتباه في الإصابة بداء التريشينيلا، أعلن إطلاق إطار جديد للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية. وكلّفها إعداد خطة فورية للكشف على المسالخ ومستودعات اللحوم وتقييم مدى استيفائها الشروط الصحية والفنية والقانونية، تحت طائلة إقفال المنشآت المخالفة.

رئيس الحكومة نواف سلام عقد اجتماع طارئ لمكافحة التسمّم الغذائي (حسام شبارو).

رئيس الحكومة نواف سلام عقد اجتماع طارئ لمكافحة التسمّم الغذائي (حسام شبارو).

بذلك، وُضعت الهيئة في واجهة المسؤولية عن قيادة هذا المسار الرقابي. ولكن هل تملك فعلاً الأدوات اللازمة للقيام بهذه المهمة؟

في حديثه إلى "النهار"، يوضح رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء البروفسور إيلي عوض أن تعيينه في هذا المنصب يعود إلى 4 شباط 2026، وأن الهيئة كانت قد طالبت الحكومة بالتحرّك في ملف السلامة الغذائية قبل تفاقم الحالات، إلى أن استجاب رئيس الحكومة للمراسلة وعقد الاجتماع الأخير.

ويشرح أن من أبرز أدوار الهيئة التنسيق بين الإدارات المعنية، إلى جانب صلاحياتها الرقابية. إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الإمكانات البشرية والإدارية واللوجيستية. ويقول: "ليس لدينا موظفون ولا شيء"، مشيراً إلى أن الهيئة تحاول في المرحلة الحالية ممارسة دورها التنسيقي بالاستعانة بموظفين من الإدارات والوزارات المعنية.

والهيئة التي يُفترض أن تشكّل مرجعية موحّدة لسلامة الغذاء، ترتبط مهماتها بنحو 12 وزارة وإدارة عامة، إذ إن الرقابة الغذائية لا تقتصر على المطاعم أو المحال التجارية، بل تبدأ من المزرعة وتمتد إلى التصنيع والاستيراد والتخزين والتوزيع والنقل وصولاً إلى المستهلك.

ولا يقتصر دورها على التنسيق، بل تتمتع بصلاحيات رقابية وتنفيذية تتيح لها القيام بدور الضابطة العامة واتخاذ إجراءات في حق المؤسسات المخالفة، بما فيها وقف عمل المنشآت وإقفالها وفق الأصول القانونية. لكن الصلاحيات، مهما اتسعت، تبقى غير كافية ما لم تتوافر فرق قادرة على تنفيذها.

في هذا السياق، يكشف عوض أن مجلس الإدارة لا يزال يعمل من دون جهاز موظفين خاص به، موضحاً أن الرئيس ونائب الرئيس متفرغان للعمل، فيما يتقاضى الأعضاء الخمسة الآخرون بدلات عن حضور الجلسات. ويؤكد أن مخصصات الهيئة في الموازنة، وهي نحو 36 ألف دولار، لم تُصرف لها حتى الآن، فيما حجم الجهاز البشري المطلوب لرقابة فعلية تغطي مختلف المناطق اللبنانية، يقدّر بنحو 250 إلى 300 مراقب، بما يسمح بتوزيع المهمات على المحافظات ومتابعة مختلف حلقات السلسلة الغذائية.

إلى ذلك، يشير إلى أن الهيئة أعدّت المراسيم التطبيقية اللازمة لتفعيل عملها وأحالتها على مجلس الوزراء في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وتنتظر ملاحظات الإدارات والجهات المعنية تمهيداً لاستكمال الإجراءات ونشرها ووضعها موضع التنفيذ.

قلق من الوضع الغذائي

لا يخفي عوض قلقه من الواقع الغذائي في لبنان، ويقرّ بأن "سلامة الغذاء ليست بأحسن حالاتها"، لافتاً إلى وجود أرقام ومؤشرات مخيفة تؤكد الحاجة إلى إعطاء هذا الملف الأهمية التي يستحقها.

ويشرح أن المنظومة التي تطمح الهيئة إلى بنائها تقوم على ثلاثة محاور: تقييم المخاطر، وإدارتها، والتواصل في شأنها مع المواطنين. فعندما يُكتشف خطر في منتج أو مصدر غذائي معين، يجب أن تكون هناك قدرة على التحذير منه وإبلاغ الناس سريعا، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة. لكن تحقيق ذلك يحتاج إلى أنظمة تقنية وموظفين وموارد مالية، وهي عناصر لا تزال الهيئة تفتقر إليها.

أما في ما يتعلق بحالات الاشتباه في الإصابة بداء التريشينيلا، فيدعو عوض إلى عدم تضخيم الواقعة، موضحاً أن الحالات المرتبطة بهذا الملف محدودة وقيد المتابعة، وأن التحقيقات لم تكن قد انتهت بعد في انتظار استكمال النتائج المخبرية وتحديد المسؤوليات.

وفيما تقع مسؤولية الرقابة بالدرجة الأولى على الدولة وأجهزتها، يشدد على أهمية وعي المواطنين وضرورة الانتباه إلى مصادر شراء المواد الغذائية، والتأكد من أن المؤسسات والموردين يعملون وفق الشروط المطلوبة.

كما في ملفات كثيرة، كلّما عجزت الرقابة ارتفعت جرعة التوعية، وبدل أن تطمئن السلطات المختصة المواطنين إلى أن ما يصل إلى موائدهم يخضع للرقابة، تناشدهم التدقيق في مصادر غذائهم، والحذر مما يشترونه ويأكلونه...

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.