بعد تحذيرات من "هجوم روسي محتمل".. بوتين: لا نستعد لحرب مع أوروبا

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أوكرانيا من مواصلة الهجمات على البنية التحتية الروسية، مشدداً على أن تصعيد الموقف "سيزيد الوضع سوءاً بالنسبة لكييف"، فيما أكد أن موسكو "لا تستعد للقيام بأي أعمال عدائية ضد أوروبا"، وذلك بعد تحذيرات أوروبية من "هجوم روسي محتمل" على دولة عضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضاف بوتين في تصريحات للصحافيين خلال منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات أن روسيا "بدأت في الرد على كل إجراء تتخذه أوكرانيا، بما في ذلك محاولات فرض حصار بحري وشن هجمات على المستودعات".
وتابع: "حاولوا فرض حصار بحري على ساحلنا المطل على البحر الأسود، وألحقوا أضراراً بأكثر من 100 سفينة وقطعة بحرية، سواء الروسية منها أو تلك التي تبحر تحت أعلام أجنبية، نعم، لقد أصلحناها جميعاً".
"لا نسعى لقتال أوروبا"
وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو "لا تستعد لخوض أي أعمال قتالية ضد أوروبا"، مضيفاً: "الجميع، وكثيرون في أوروبا، يتوقعون هجوماً من روسيا، ويرون أن عليهم الاستعداد لعمل عسكري، لحرب مع روسيا. أود أن أؤكد مجدداً أننا لا نستعد لأي عمل عسكري مع أوروبا وليس لدينا مثل هذه الخطط. والأهم من ذلك، لا توجد أي أسباب لذلك".
ونوّه بوتين بأن أي قرار ستتخذه موسكو بشأن إمكانية استئناف المفاوضات مع كييف، سيكون مبنياً على "المصالح الروسية".
واعتبر أن "تصعيد الموقف من جانب الدول الأوروبية" يعود إلى رغبتها بمواصلة دعم أوكرانيا، وقال: "التصعيد (من جانب أوروبا) يعد تهديداً وعدواناً، ولا يمكن تفسيره إلا بشيء واحد. إنهم يريدون مواصلة استخدام أوكرانيا كأداة في الحرب ضد روسيا، بهدف منع تنميتنا، والحدّ منها، وإبطاء تقدم روسيا".
ووصف بوتين تصريحات وزير الدفاع الإستوني مارتن هيريم بشأن صراع محتمل مع روسيا بأنها "استفزاز".
تحذيرات أوروبية من "هجوم روسي"
والخميس، حذرت الاستخبارات الدنماركية من أن روسيا قد تشن "هجوماً عسكرياً محدوداً" على دولة في حلف الناتو، خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى "خطر منخفض لكنه متزايد" من نشر موسكو عدداً محدوداً من القوات في دولة مجاورة، أو استخدام أسلحة بعيدة المدى لضرب بنية تحتية داعمة لأوكرانيا.
وبشأن العلاقات الأميركية الصينية، رحّب بوتين بالمحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جين بينج، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين هما أكبر اقتصادين في العالم، لافتاً إلى أن اتفاقاتهما ستؤثر على الاقتصاد العالمي بما في ذلك الاقتصاد الروسي.
ووصف العلاقات الاقتصادية بين روسيا والولايات المتحدة بأنها "تكاد تكون معدومة الآن".
وأبدى بوتين نيته المشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" التي تعقد في الصين نوفمبر المقبل، لكنه قال إن قراره النهائي سيتوقف على الوضع في البلاد.
وأضاف: "لا يزال يتعين علينا اتخاذ قرار نهائي؛ كل شيء سيتوقف على الوضع في بلادنا. عندما أقرر المشاركة في أي حدث دولي من عدمه، فإنني أعتمد دائماً على الوضع في روسيا الاتحادية. أنا مصمم على المشاركة في هذا العمل".
وعن زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، قال بوتين: "لا أشعر بالغيرة من علاقة شي جين بينج بترمب، فهذا المعيار لا ينطبق على السياسة".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.