إسرائيل تتوغّل في الجنوب السوري وتوجّس من ترانسفير... ريفي لـ"النهار": خط بياني إرهابي لـ"حزب الله" ولا نزوح إلى لبنان
تتوغل إسرائيل في الجنوب السوري، وسط حديث عن سعي إلى ربط الجنوب السوري بالجنوب اللبناني في إطار مشروعها التوسعي. وثمة قلق من إشاعات عن النزوح وأن يكون لبنان واجهة جديدة لترانسفير آخر.
فهل هناك حقاً تهديد جديد باجتياح قرى وبلدات في الجنوب السوري ونزوح أهاليها إلى لبنان، علما أن ثمة من يشير إلى أن "حزب الله" يغذي هذه الإشاعات ويروج لها، وقد تبدى ذلك بوضوح من خلال بعض المحطات الأمنية والسياسية؟
النائب أشرف ريفي صاحب الباع الطويل في العمل الأمني، سبق أن حذر من دور "حزب الله" في هذا الإطار، وقد أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم إسناد غزة بمخاطر انعكاس ذلك على لبنان، وما سيجره من ضربات إسرائيلية، وأكد يومها ضرورة إقناع "حزب الله" بعدم الانخراط في أتون الحرب.
يقول لـ"النهار": "ليس بالجديد على حزب الله أن يكون له في كل دولة خلية إرهابية، بدليل أن ثمة خطا بيانيا من متفجرات ضهر البيدر إلى ما يقوم به في اليمن من تدريب الحوثيين على إطلاق الصواريخ، وخصوصاً على المملكة العربية السعودية، إذ اتهمت المملكة الحزب وكشفت معلومات في هذا الصدد، لتتجدد الواقعة اليوم من خلال أجواء أخرى تشي بأن الحزب لا يزال لديه عناصر وضباط وخبراء يدعمون الحوثي مالياً وتدريباً. ولا ننسى أن الحوثي كان يصول ويجول في الضاحية الجنوبية ويشارك في مناسبات الحزب، إضافة إلى وجود معسكرات تدريب له في أكثر من منطقة للقيام بأعمال تخريبية، أكان على مستوى المملكة العربية السعودية أم دول مجلس التعاون الخليجي".
"الحزب يشغل الدولة"
ماذا عن الجنوب السوري؟ يجيب ريفي: "لا نستغرب ذلك، إسرائيل دولة عدوة وتتوسع في قرى وبلدات في الجنوب السوري، لكن حزب الله يغذي هذا المعطى لإحداث بلبلة وإرباك وإشغال الدولة اللبنانية في أمور أخرى، بعدما كان هناك قرار بنزع سلاحه، بدءاً من القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء إلى مواقف كل من رئيسي الجمهورية والحكومة، لذلك لا أستبعد أن يروج الحزب لهذا الأمر. ليس هناك أي نزوح جديد وفق معلوماتي، وسوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع حريصة على علاقات ندية ممتازة مع لبنان، ولن تقبل بأن يبقى أي نازح هنا. ولكن ثمة عمالة سورية في لبنان، وهذه مسألة تاريخية في أكثر من قطاع لبناني".
ويخلص إلى أن "الخوف من استمرار حزب الله في أعماله الإرهابية، من ضهر البيدر عبر شاحنة المتفجرات إلى اليمن، وأخيراً خلية حمص حيث كان ينوي تفجير أنابيب النفط، وهذه ستشكل مرحلة جديدة في إطار الدور التخريبي الذي قام به الحزب من إسنادات أدت إلى تدمير بيئته واحتلال الجنوب. وهؤلاء أهلنا، لكن الحزب لم يعد يطاق والسيل بلغ الزبى، وأوكد أن ليس هناك أي نزوح سوري جديد في اتجاه لبنان، وهذه مسألة واضحة لا تحتاج إلى اجتهادات".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.