خمسة أشياء يجب مراقبتها في الأسواق خلال الأسبوع المقبل

Investing.com - يتصدر المشهدَ هذا الأسبوع نداءُ أحد أبرز قادة صناعة الذكاء الاصطناعي بالتباطؤ في تطوير هذه التقنية الناشئة، وذلك مع انطلاق أسبوع تداول جديد. كما تستعد كلٌّ من الاحتياطي الفيدرالي و وبنك إنجلترا للإعلان عن قراراتها بشأن أسعار الفائدة في الأيام المقبلة، في ظل مراقبة صانعي السياسات عن كثب لتداعيات ارتفاع أسعار الوقود. فضلاً عن ذلك، تتراجع آمال التوصل إلى اختراق دبلوماسي لإعادة فتح مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط إلى ترتفع.
1. مخاوف سلامة الذكاء الاصطناعي في دائرة الضوء
هيمن الذكاء الاصطناعي على النقاشات يوم الاثنين، ولا سيما التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً لداريو أمودي، الرئيس التنفيذي لمختبر الذكاء الاصطناعي المتقدم Anthropic.
ففي مقال نشره يوم السبت، دعا أمودي شركات الذكاء الاصطناعي إلى تخفيف وتيرة التقدم في النماذج المتطورة التي تتسابق على بنائها ونشرها، مسلطاً الضوء على المخاوف المتزايدة من احتمال إساءة استخدام هذه الأنظمة.
وكتب أمودي: "سيظل التقدم يبدو سريعاً، ويجب علينا الاستفادة الحكيمة من الوقت الذي نكسبه." وجاءت هذه التصريحات في أعقاب كشف Anthropic الأسبوع الماضي عن أن عدة جهات فاعلة استخدمت نماذجها Claude للذكاء الاصطناعي في أغراض تتراوح بين تطوير الأسلحة والاحتيال.
وأولت الأسواق اهتماماً خاصاً لتأييد عدد من كبار صناعة الذكاء الاصطناعي لآراء أمودي، من بينهم الرئيس التنفيذي لـ OpenAI سام ألتمان ورئيس xAI إيلون ماسك، إذ رأى المراقبون أن ذلك قد يُشير إلى تباطؤ في دورة الاستثمارات الضخمة لقطاع التكنولوجيا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. غير أن محللي Deutsche Bank أشاروا إلى أن مقال أمودي قد يغير فحسب "تركيبة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي لا حجمه"، مع توجه الشركات نحو تخصيص قدر أكبر من الإنفاق للسلامة والمراقبة والحوكمة.
والأهم من ذلك، أعلن ألتمان أن OpenAI لن تمضي قدماً في طرح عام محتمل هذا العام بسبب مخاوف السلامة.
وتراجعت أسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في بداية تداولات آسيا، إذ هبطت أسهم المستثمرة في OpenAI بحدة في اليابان، فيما انخفضت أسهم عملاق تصنيع الرقائق التعاقدي كما تراجعت أسهم صانعَي الرقائق و في كوريا الجنوبية، وامتد الضغط ليطال الأسهم الأوروبية أيضاً.
2. قرار الاحتياطي الفيدرالي يلوح في الأفق
وبعيداً عن الذكاء الاصطناعي، يشهد الأسبوع المقبل حزمة مهمة من قرارات أسعار الفائدة للبنوك المركزية، يتصدرها اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الحاسم الذي يمتد على مدى يومين.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عقب انتهاء الاجتماع يوم الأربعاء، في سعي صانعي السياسات للجم الضغوط التضخمية.
وقد عزّزت بيانات الأسبوع الماضي، التي أظهرت نمواً أقوى من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الأمريكي خلال أغسطس، الحجة لصالح رفع تكاليف الاقتراض. وفي حين قد تتأثر الأسهم سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، يرى المحللون أن مثل هذه الخطوة قد تساعد في تخفيف المخاوف التي أبدتها الأسواق مؤخراً بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومصداقيته.
أما رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، فقد حرص إلى حد بعيد على تجنب تقديم خارطة طريق مفصلة لأسعار الفائدة، مكتفياً بتقديم تلميحات مبهمة. وفي خطاب أخير، اكتفى بالقول إن البنك المركزي يجب أن يكون على ثقة من أن التضخم الأساسي يسير نحو "هدفنا بوضوح وبسرعة كافية."
ويزيد من تعقيد المشهد أمام وارش حضورُ الرجل الذي عيّنه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من هذا العام، الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بفرض قيود على جزء كبير من التجارة الأمريكية في حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.
3. إعلان بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة
على صعيد آخر، يُرجَّح أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1.25% في اجتماعه المقرر في 18 سبتمبر.
ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز، يُتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً بمقدار ربع نقطة مئوية لتبلغ 1.75% في الربع الثاني من العام المقبل، وهو توقيت أبكر مما كان يتوقعه كثير من المراقبين.
وأشارت رويترز إلى أن غالبية المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن التدخل المشترك المُبلَّغ عنه بين الولايات المتحدة واليابان لشراء الين، الرامي إلى كبح تراجع العملة إلى أدنى مستوياتها في أربعة عقود، قد عزّز الحجة لصالح رفع أسعار الفائدة.
كما شدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على ضرورة اتخاذ بنك اليابان إجراءات "حازمة" لمنع تراجع الين وتحقيق الاستقرار في سعر صرفه، وذلك خلال فعالية جمعته بمحافظ بنك اليابان كازو أويدا هذا الشهر. بيد أن تقرير رويترز أشار إلى ظهور بعض المخاوف بشأن مدى النفوذ الذي قد تمارسه واشنطن على السياسة النقدية اليابانية.
4. بنك إنجلترا يُتوقع أن يُبقي على أسعار الفائدة
في المقابل، لا يُتوقع من جميع البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع. إذ يُرجَّح أن يُبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75% حتى نهاية هذا العام وعلى الأقل حتى منتصف العام المقبل، وفقاً لاستطلاع رويترز.
ورأى الاقتصاديون المستطلَعة آراؤهم على نطاق واسع أن التضخم في المملكة المتحدة لم يكن قوياً بما يكفي لإقناع بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة.
غير أنه مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مستمر في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، لا يتوقع المشاركون في الاستطلاع حتى مجرد مناقشة احتمال خفض أسعار الفائدة قبل أواخر عام 2027.
وأكد محللو Deutsche Bank أنهم لا يزالون يرون أن [لجنة السياسة النقدية المنوط بها تحديد أسعار الفائدة] "تتسم بالحذر النسبي مقارنةً ببعض البنوك المركزية الكبرى الأخرى." وفي الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي الأوروبي عن رفعه الثاني لأسعار الفائدة هذا العام، ورفع توقعاته للتضخم، مستشهداً بالضغوط التصاعدية على أسعار الطاقة جراء الحرب مع إيران.
5. تعثر الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط
وبدت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إخماد ذلك النزاع المستمر وإعادة تشغيل حركة الملاحة في ممر شحن نفطي حيوي وكأنها تعثرت.
فقد أُجِّل اجتماع رئيسي بين دول الخليج وإيران، بعد أن كان مقرراً في البداية يوم الاثنين. وأعلن وزير خارجية عُمان، الساعي إلى التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز مع طهران، أن الاجتماع الإقليمي تأجل "لصالح التوافق."
وأضافت وزارة الخارجية الإيرانية أن البلاد ستنسق مع عُمان لتحديد موعد مناسب آخر للاجتماع، وفقاً لوكالة فارس للأنباء. وكان مسؤولون إيرانيون قد أعلنوا سابقاً أنهم سيعرضون اتفاقاً مع عُمان على دول الخليج العربي بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي تحده إيران وعُمان، والذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم قبل اندلاع القتال من جديد في الشرق الأوسط في أواخر فبراير.
في الوقت ذاته، أدت الضربات التي شنّها مسلحو الحوثيين المدعومون من إيران في اليمن على المملكة العربية السعودية إلى إغلاق خط أنابيب نفطي بالغ الأهمية، فيما هددت الهجمات على السفن في الخليج بتفاقم اضطرابات الإمدادات.
وارتفعت عقود ، المعيار العالمي للنفط، بشكل حاد، متجاوزةً بصورة مؤقتة 108.00 دولار للبرميل.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.