The Jerusalem PostIRGC labels Trump 'big liar,' says US must admit failure in campaign against IranPunchZuckerberg, Pichai, others to meet Trump as AI safety pressure buildsRTP DesportoJaime Faria falha acesso ao quadro principal do torneio de TóquioBollywood HungamaEXCLUSIVE: Karan Tacker to return as Gaurav Tiwari? Bhay Season 2 likely to go on floors in January 2027NOSBoa's in het ov krijgen toegang tot rijbewijzenregister7sur7Frappé par un cancer du sein, il découvre avoir transmis le gène en cause à son enfant: “Pire que mon propre diagnostic”Het Laatste NieuwsInflatie stijgt in september naar 4,69 procent, gezondheidsindex blijft achter: “Doorsneegezinnen verliezen koopkracht”Hong Kong Free PressHong Kong authorities hail scheme for reducing sodium levels in bread by average of up to 17%Wirtualna PolskaKoniec jesiennej sielanki. Nadciąga gwałtowne załamanie pogodyLa PresseTransports en direct | Rien à signalerChannel News AsiaNepal suspends search after 16 swept away by avalancheynetשליחת "וולט" הותקפה מינית ונותרה לבד: "הם הפנו לי עורף"
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 29, 2026

"مدينة الأثاث" في مصر..مصوّرة توثق حرفة تصنع بيوت المقبلين على الزواج

Translate

(CNN)-- التصوير ليس مجرد ممارسة فنية بالنسبة للمصوّرة المصرية مريم أشرف، بل طريقة لإنقاذ الذكريات من النسيان، ما دفعها لتوثيق حرفة صناعة الأثاث التي ارتبطت بهوية مدينة دمياط المصرية لعقد من الزمن، لكنها على مشارف الاختفاء اليوم.

مثل كثيرين نشأوا في دمياط، كبُرت أشرف مع صدى دق المسامير، وطنين المناشير، والأصوات المترسخة في ذكريات طفولتها.

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

خلال مشروع "صنع من خشب"، رصدت المصورة المصرية انهيار صناعة الأثاث التي ورثتها العائلات عبر الأجيال وما تبِعه من إغلاق ورش وضياع إرث وصولًا إلى خسارات قاسية.

وتقول أشرف في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: " إنها حكاية مدينة، وحكاية حرفة، وحكايتي أنا أيضًا".

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

ارتبط اسم دمياط في الذاكرة المصرية بكونها "مدينة الأثاث"، بحسب أشرف، التي تُوضح أنّها كانت "الوجهة التي يقصدها المقبلون على الزواج لما تشتهر به من جودة أخشابها ومهارة صنّاعها".

لكن بدأت هذه الهوية تتآكل مع تراجع صناعة الأثاث وإغلاق العديد من الورش التي يعود عمر بعضها إلى أكثر من نصف قرن.

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

دفع انهيار القطاع الكثير من الحرفيين إلى ترك المهنة التي ورثوها عن آبائهم. 

وتلفت أشرف: "بعضهم اتجه إلى أعمال أخرى، بينما لم يحتمل آخرون ثقل الخسارة، فاختاروا إنهاء حياتهم بأيديهم".

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

في أعمالها الفوتوغرافية، وثّقت المصورة المصرية الورش المتبقية في حالتها اليومية، والأشخاص الذين ما زالوا يعملون فيها، وكذلك آثار المهنة على أجسادهم وحياتهم. كما حاولت أيضًا إبراز الفراغ والتغيّر الذي تركه تراجع الصناعة في المدينة.

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

اكتشفت المصوّرة المصرية خلال الحديث مع أصحاب المهنة أنّ هذه الحرفة لم تكن مجرد مصدر للدخل بالنسبة لبعضهم، بل كانت جزءًا من الهوية، والكرامة، والشعور بقيمتهم.

في المقابل، لاحظت أشرف عند بعض الحرفيين شعورًا كبيرًا بقلة الحيلة، إذ تقول: "لم يُتاح لبعضهم فرصة التعليم، أو الحصول على الشهادة الابتدائية، وبالتالي أصبحت خياراتهم محدودة جدًا عندما تراجعت صناعة الأثاث".

ووصل الأمر إلى درجة أنّ أحدهم اضطر إلى العمل في توصيل الطلبات أو بيع الخضار حتى يستطيع إعالة أسرته، بعد أن كان يمتلك ورشته الخاصة.

أما أكثر ما أثّر فيها فهو تمسّك بعض الحرفيين بحرف نادرة، مثل الحفر على الخشب، رُغم أنّها أصبحت مهددة بالاندثار.

حرفة تحتضر.. مصورة توثق الحياة في "مدينة الأثاث" المصرية

وتوضح أشرف: " كان بعضهم يتحدث عنها باعتبارها فنًا وليس مجرد مهنة، ويتمسك بتفاصيلها ودقتها حتى مع تراجع الطلب عليها".

هذه المشاهد جعلتها تدرك أنّ ما يحدث في دمياط لا يتعلق فقط بتراجع صناعة الأثاث، وإنّما بتغيّر في حياة أشخاص، وعلاقة مدينة بحرفة كانت جزءًا أساسيًا من هويتها وذاكرتها.

وتؤكد المصوّرة المصرية أنّ المشروع "ليس فقط توثيقًا لانهيار صناعة، بل محاولة للاحتفاظ بجزء من ذاكرة مدينة تشكّلت هويتها من خلال العمل، وذاكرة الناس، والورش، والحرفة التي انتقلت من جيل إلى آخر وبدأت اليوم في الاختفاء، تاركةً خلفها شرخًا في الذاكرة الجماعية بالمدينة".

View the original on CNN بالعربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.