The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 22, 2026

برنامج تمارين منظم بعد نوبات القلب يقلل خطر حدوث أزمات جديدة بنسبة 28%

Translate

أفادت مراجعة واسعة لأدلة سريرية أن التمارين بعد النوبة القلبية تقلل خطر حدوث نوبات جديدة، وتفتح البرامج المنزلية والرقمية باباً أوسع أمام المرضى الذين يصعب عليهم الوصول إلى مراكز التأهيل.

بعد الإصابة بنوبة قلبية، قد يبدو تجنب المجهود البدني خياراً منطقياً لكثير من المرضى؛ فالألم الذي استدعى دخول المستشفى، أو تركيب دعامة، أو جراحة لفتح الشرايين، يمكن أن يترك وراءه خوفاً من أن يؤدي رفع معدل ضربات القلب مرة أخرى إلى أزمة جديدة.

لكن المراجعة الحديثة توصلت إلى أن الحركة، عندما تكون جزءاً من برنامج تأهيل قلبي منظم ومناسب لحالة المريض، ربما تكون جزءاً مهماً من الحماية من أزمات تالية.

فوائد التأهيل القلبي

خلصت المراجعة التي نشرتها مؤسسة "Cochrane"، إلى أن التأهيل القلبي القائم على التمارين يقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية بنحو 28%، مقارنة بعدم المشاركة في برنامج تمارين منظم، كما يخفض احتمالات دخول المستشفى، مع وجود إشارات إلى انخفاض محدود في احتمالات الوفاة، وتحسن في عدد من مؤشرات جودة الحياة.

اعتمد الباحثون على أدلة من 107 دراسات، شملت أكثر من 26 مصاباً بمرض الشريان التاجي، وهو المرض الذي تضيق فيه الشرايين المغذية للقلب، أو تنسد جزئياً بسبب تراكم الترسبات الدهنية، ما يقلل تدفق الدم إلى عضلة القلب، وقد يؤدي إلى الذبحة الصدرية، أو النوبة القلبية.

وكان معظم المشاركين تعرضوا بالفعل لنوبة قلبية، أو خضعوا لجراحة تحويل مسار الشرايين التاجية، أو خضعوا لإجراء يستهدف فتح أحد الشرايين الضيقة أو المسدودة، كما شملت المراجعة أيضاً مرضى يعانون الذبحة الصدرية، أو مرض الشريان التاجي.

ولا يعني "التأهيل القلبي" ببساطة أن يطلب الطبيب من المريض أن يمشي، أو يمارس الرياضة بمفرده؛ فالبرامج التي درستها المراجعة تضمنت تمارين مخططة ومنظمة، كان أكثرها شيوعاً المشي، وركوب الدراجات الثابتة، والتمارين الدائرية، وأحياناً أضيف إليها التثقيف الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي.

واختلفت شدة التمارين وعدد جلساتها من دراسة إلى أخرى، كما نُفذت بعض البرامج في المستشفيات والمراكز الصحية، بينما تلقى مرضى آخرون التأهيل في المنزل.

وعند متابعة المرضى خلال فترة تراوحت في معظم التحليلات بين 6 و12 شهراً، وجد الباحثون أدلة قوية على انخفاض النوبات القلبية بين من خضعوا للتأهيل الرياضي.

وقدرت المؤسسة أنه مقابل كل 71 مشاركاً في هذه البرامج يمكن تفادي نوبة قلبية واحدة إضافية مقارنة بعدم ممارسة برنامج تمارين منظم.

وكان التأثير على دخول المستشفى لافتاً أيضاً.

وتشير المراجعة إلى أن التأهيل القائم على التمارين يقلل على الأرجح دخول المستشفى لأي سبب، وقدّرت التحليلات أن مشاركة نحو 17 مريضاً في البرنامج يمكن أن تمنع حالة دخول واحدة إلى المستشفى.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، جريس ديبن، من جامعة جلاسكو في اسكتلندا، إن النتائج تُظهر أن التأهيل القائم على التمارين يمكن أن يقلل خطر النوبات القلبية ودخول المستشفى، وفي الوقت نفسه يساعد المرضى على العودة إلى "حياة أكثر صحة ونشاطاً".

وعند النظر إلى الدراسات ذات المتابعة الأطول، وجدت المراجعة أن التأهيل الرياضي ارتبط بانخفاض الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والنوبات القلبية على المدى الطويل، وفي المتابعات التي تجاوزت 3 سنوات، بلغ معدل خطر النوبة القلبية لدى المشاركين في برامج التأهيل نحو ثلثي الخطر لدى المجموعة التي لم تتلق البرنامج.

ومن أبرز ما تغير في الأدلة الحديثة أن التأهيل القلبي لم يعد مرتبطاً بالضرورة بحضور المريض إلى مركز متخصص عدة مرات أسبوعياً؛ فقد شملت الدراسات الحديثة برامج منزلية، وأخرى مدعومة بتطبيقات الهواتف والإنترنت، ولم يجد الباحثون ما يشير إلى أن فوائد التأهيل تعتمد بدرجة جوهرية على تقديمه داخل مركز طبي بدلاً من المنزل.

وقال الباحث المشارك في الدراسة، رود تايلور، إن الدراسات الجديدة تشير إلى أن البرامج الرقمية يمكن أن تحقق نتائج مماثلة للبرامج التي تقدم وجهاً لوجه، وهو ما قد يساعد على الوصول إلى الأشخاص الذين يتعذر عليهم حضور خدمات التأهيل التقليدية.

وتضمنت النسخة الجديدة من المراجعة عدداً أكبر من الدراسات التي أجريت في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، بعدما كانت نسبة كبيرة من الأدلة القديمة آتية من الدول مرتفعة الدخل.

كما لم تكن جميع برامج التأهيل نسخة واحدة من التمرينات الغربية المعتادة؛ فقد درست بعض الأبحاث اليوجا في الهند، واختبرت أخرى تمارين "التاي تشي" في الصين.

ويشير ذلك إلى إمكانية تصميم برامج التأهيل وفقاً لثقافة المرضى وظروفهم بدلاً من افتراض أن أجهزة الجري، والدراجات في المراكز الطبية هي الشكل الوحيد الفعّال للتمرين.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.