بوتين يقلل من تأثير ضربات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية ويتعهد بالرد

قلل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، من تأثير الضربات الأوكرانية الأخيرة على مصافي النفط الروسية، قائلاً إنها لم تتسبب في أضرار كبيرة، متوعداً بالرد، بحسب ما نقلته وكالة "إنترفاكس" للأنباء.
وقال بوتين: "ضربوا هنا وهناك، ولم يكن هناك شيء مهم، وما زالوا مستمرين رغم ذلك".
وجاءت تصريحاته بعدما قال حاكم منطقة ريازان الروسية إن هجوماً أوكرانياً واسعاً بطائرات مسيّرة تسبب في اندلاع حريق بمصفاة نفط في المنطقة صباح الخميس.
انتهاء هدنة ترمب
وكان الهجوم أول استهداف أوكراني مؤكد لمنشأة طاقة روسية منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة.
وفي تصريحات الأربعاء، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن أوكرانيا هاجمت مصافي نفط في منطقتي ساراتوف وريازان، فيما نفت كييف ضلوعها في تلك الهجمات.
وفي وقت سابق الخميس، شنت أوكرانيا هجوماً على مصفاة نفط روسية، بعد إعلان الرئيس فولوديمير زيلينسكي انتهاء تعليق كييف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، مبرراً ذلك باستمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة.
واعتبر زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، أن صبر أوكرانيا نفد، مضيفاً: "انتهى الحظر على استهداف المصافي.. انتهى الأمر".
وكانت كييف علقت هجماتها على مصافي النفط الروسية لمدة 3 أيام، استجابة لرغبة واشنطن، بعدما أعلن ترمب، الأحد، أن موسكو وكييف اتفقتا على وقف الهجمات على منشآت الطاقة، دون أن يؤكد أي من الطرفين التوصل إلى اتفاق رسمي.
لكن روسيا شنت خلال الأيام التالية، وفقاً للصحيفة، سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت أوكرانية حيوية، بينها محطات لتوليد الكهرباء، ما تسبب في انقطاع التيار عن مئات الآلاف.
استهداف مصفاة "ريازان"
واستهدف أحدث هجوم أوكراني مصفاة نفط في منطقة "ريازان"، جنوب شرقي موسكو، تملكها شركة "روسنفت" الروسية، وتمثل نحو 5% من إجمالي عمليات تكرير النفط في روسيا، كما تسهم في تزويد العاصمة بالوقود.
وقال حاكم المنطقة بافيل مالكوف، عبر تطبيق "تليجرام"، إن هجوماً واسعاً بطائرات مسيّرة أوكرانية تسبب في اندلاع حريق بالمصفاة، مضيفاً أن فرق الطوارئ تعمل في الموقع، وأن حجم الأضرار لا يزال قيد التقييم.
وأكد مسؤول أوكراني أن كييف استهدفت مصفاة روسية خلال الليل، قائلاً إن الضربة جاءت رداً على الهجمات الروسية المكثفة هذا الأسبوع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، التي اعتبر أنها انتهكت التفاهم المتعلق بوقف استهداف منشآت الطاقة.
وقال الكرملين، في وقت سابق الخميس، إن استهداف أوكرانيا البنية التحتية الروسية للطاقة يتعارض مع جهود السلام الأميركية.
واستخدمت أوكرانيا، خلال الأشهر الماضية، طائرات مسيّرة بعيدة المدى لاستهداف مصافي النفط والمنشآت اللوجستية الروسية، وتقول إن تلك الضربات تمثل رداً على الهجمات الروسية المتواصلة، فيما أسهمت في اضطرابات بإمدادات الوقود داخل روسيا.
ويأتي استئناف أوكرانيا ضرب مصافي النفط الروسية وسط خلاف متصاعد بين كييف وواشنطن بشأن إدارة الحرب وجهود إنهائها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.