InquirerITCZ, northeasterly winds to bring rain to most parts of PH ThursdayESPN DeportesJosé Ramírez, sobreviviente de la Serie Mundial de 2016 que lidera a GuardiansPunchFamily confirms death of gospel singer Toluwanisings한겨레‘장모 살해 캐리어 유기’ 조재복, 1심 징역 45년 선고ZDF heuteEntdecken Sie das ZDF-NachrichtenstudioComplete SportsUCL: We Were Lucky To Beat Man City — PSG Coach Enrique AdmitsVanguard2027: We know how to stop Tinubu from getting second term - MomoduSBS 뉴스이 대통령 "부마항쟁과 5·18, 내란 극복 큰 의미…헌법에 새겨야"Inquirer EntertainmentJosiela Mae Lagrimas from N. Samar is PH bet to Miss IntercontinentalNHK 社会凍ったゼリーで男児死亡の民間こども園に監査 奈良 香芝CNN بالعربيةفعلا الفاحشة داخل مسجد في مكة.. السعودية تعلن إعدام رجل وامرأةCumhuriyetİstanbul'da sağanak nedeniyle aksayan metro ve tramvay seferleri yeniden başladı
The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, October 15, 2026

هل تصبح إيران قوة كبرى إذا طردت أميركا من المنطقة؟

Translate

في 9 تشرين الأول/أكتوبر، نشرت "فورين أفيرز" مقالاً لنرجس باجوغلي وولي نصر من كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكينز يشرحان فيه "نظرية النصر" لدى إيران. بحسب المقال، يطمح المسؤولون في البلاد، مهما كانت توجهاتهم، إلى طرد القوات الأميركية من الخليج وإجبار واشنطن على رفع كل العقوبات ودفع الولايات المتحدة إلى "قبول أن إيران قوة كبرى".

الهدفان الأول والثاني معقولان، ولو أن الطريق إليهما شائكة وغير مضمونة. فالحديث عن خفض التركيز الأميركي على الشرق الأوسط لمصلحة الانتقال إلى شرق آسيا قديم جداً. ما إذا كان هذا الهدف سيتحقق يحمل الكثير من الالتباسات والتأويلات حول الرابط بين التصعيد الإيراني وقرار الانسحاب المحتمل، لكن تصوره غير مستحيل. الهدف الثالث يتخطى أي تصور واقعي لمكامن القوة لدى إيران، والأهم لإمكانية تحويل هذه المكامن إلى قوة فعلية في المديين المتوسط والقريب.

لم يتبنَّ الكاتبان بشكل مباشر نظرية القوة الكبرى، لكن المقال لم يخلُ من التلميح إلى قناعة ضمنية بذلك. كتبا أن "طهران تظنّ أنها ستهزم الولايات المتحدة" مشيرين إلى أنه "ليس صعباً رؤية السبب". وعدّدا الصمود والردّ العسكري والالتفاف الشعبي حول الحكومة أسباباً للجرأة. لكن صمود إيران يختلف عن مكانة القوة الكبرى، بصرف النظر عن مصدر هذا الادّعاء، أكان في دوائر طهران، أو الدوائر الأكاديمية.

القوة الكبرى... عن بعض المعايير أولاً

تختلف مدارس العلاقات الدولية في تعريف القوة الكبرى (Great Power). ويذهب البعض حتى إلى التقليل من الفصل بين القوة الكبرى والقوة العظمى (Superpower). يعتقد المؤرخ في جامعة سانت أندروز فيليبس أوبراين أنه يجب التخلي عن مفهوم القوة الكبرى لأنه فضفاض وثبت عدم دقته تاريخياً. لذلك، يفضل عبارة "القوة الشاملة"، وهي العناصر البشرية والاقتصادية والتكنولوجية المختلفة التي تولّد القوة العسكرية.

جنود من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في برلين بعد هزيمة النازية. برز مصطلح القوة العظمى أواسط الحرب العالمية الثانية. (الصورة عن أب)

جنود من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة في برلين بعد هزيمة النازية. برز مصطلح القوة العظمى أواسط الحرب العالمية الثانية. (الصورة عن أب)

بالحد الأدنى، يمكن الانطلاق من معيار العالمية لتحديد القوة الكبرى. بعبارة أخرى، إن التأثير في النظام العالمي، أو على الأقل الدفاع عن المصالح في أكثر من بقعة عالمية، يميّز الدول ذات المكانة الكبرى. بحسب مدير مركز الجيوسياسات في جامعة كامبريدج بريندان سيمز، تتوقع القوى الكبرى أن تشكّل أو أن تُستشار في القضايا العالمية الأساسية الراهنة. كذلك، للقوى الكبرى القدرة على صناعة القواعد وكسرها، كما كتب في مجلة "فورين بوليسي" مطلع حزيران/يونيو الماضي. من حيث الموارد، القوى الكبرى هي تلك القادرة على نشر أسلحة نووية، بحيث يصبح هذا الأمر "مكوّناً لا غنى عنه" في تعريفها. ويضيف: "ليست كل القوى النووية قوى كبرى، لكن كل القوى الكبرى قوى نووية".

هل تنطبق هذه المعايير على إيران؟

تشير هذه المعايير وغيرها، إلى أن إيران ليست قوة كبرى. إنها تفتقر إلى السلاح النووي كما إلى القدرة على المساهمة في تشكيل القرارات الدولية. هي عاجزة عن نشر قوتها العسكرية التقليدية خارج حدودها، بل حتى عن حماية كبار مسؤوليها داخل حدودها. لإيران قوة ناعمة ضعيفة (خارج البيئة الشيعية) كما أن اقتصادها لا يعكس الحجم الهائل لسكانها. على سبيل المثال، وفي سنة 2024، كان حجم الناتج القومي الإيراني أقل بمئة مليار دولار تقريباً من حجم الناتج القومي في إسرائيل، بالرغم من الفارق الكبير في تعداد السكان بينهما (نحو 10 مرات).

متظاهرون إيرانيون داعمون لحكومتهم، حزيران/يونيو 2026. (أ ب)

متظاهرون إيرانيون داعمون لحكومتهم، حزيران/يونيو 2026. (أ ب)

وبالرغم من قدرة إيران على التأثير في أسعار النفط العالمية من خلال التضييق على مضيق هرمز، تعجز تلك القدرة لغاية اليوم عن دفع الدول إلى الضغط على أميركا وحثّها على تلبية شروط طهران. كذلك، ينعكس ضعف التجانس السياسي-الاجتماعي في إيران، والذي تمثل في التظاهرات الكبيرة المتكررة، على إمكاناتها في التحول إلى هذه المكانة. وثمة حاجة إلى جهد غير بسيط للتفكير في قوة كبرى تقاس عملتها المحلية بالملايين أمام الدولار الأميركي.

سفينة صينية تعبر مضيق هرمز يوم الثلاثاء. (أ ف ب)

سفينة صينية تعبر مضيق هرمز يوم الثلاثاء. (أ ف ب)

يصعب العثور على الكثير من الأدلة التي تؤيد فكرة أن إيران قوة كبرى. هي على الأرجح قوة إقليمية. بحسب دراسة في مجلة "السياسات الدولية" للباحثتين في العلاقات الدولية لويز فوسيت وشاريني جاغتياني (نُشرت إلكترونياً سنة 2022)، ثمة "أدلة قابلة للبرهنة إلى مقومات القوة الإقليمية لإيران". وفي الدراسة نفسها، كتبتا: "لا تعدّ إيران قوة كبرى بالمعنى التقليدي – وبالتأكيد ليست كذلك بحسب ما يحدّه منظّرو العلاقات الدولية الغربيون – إلا أن خصائصها وتطلعاتها ذات شأن كبير في عالم يشهد صعود قوى تسعى لإعادة التفاوض بشأن محددات النظام الدولي". غير أن التطلعات لا تترادف مع الإمكانات.

لكن ماذا لو نجحت إيران في طرد أميركا؟

حتى مع افتراض نجاحها في طرد الأميركيين من الشرق الأوسط، لن تنجح طهران في صعود سلّم الهرم الدولي سريعاً. فهي ستظل بحاجة إلى المساعدات المالية للنهوض أولاً من الدمار، كما إلى التقنيات الغربية التي سعت إليها بعد إبرام الاتفاق النووي سنة 2015 لإعادة تحديث بنيتها التحتية المتآكلة حتى قبل الحرب. للتذكير، ثمة مداولات ولو متقطعة في إيران تبحث في نقل عاصمتها بسبب الاكتظاظ السكاني والضغط الذي يفرضه على البنية التحتية. وهذا من دون احتساب التوازنات الإقليمية الأخرى المقيّدة لقوتها في المنطقة.

باختصار، لو كان طرد الأميركيين كافياً أو حتى عاملاً مهماً لاكتساب صفة القوة الكبرى، لكانت فيتنام وأفغانستان قد استحقتا ذلك بالدرجة الأولى.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.