الرئيس الأميركي وأمير قطر يبحثان جهود التوصل لاتفاق شامل ينهي حرب إيران

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي تلقّاه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، جهود خفض التصعيد في المنطقة ومساعي الدوحة لدعم المفاوضات، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي حرب إيران، بحسب وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وقالت الوكالة إن الجانبين استعرضا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، وناقشا آخر تطورات الأوضاع الإقليمية.
وبحث الجانبان مستجدات الجهود الدولية، وفي مقدمتها مساعي قطر لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية ودعم المسار التفاوضي، بما يمهد للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة، ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد أمير قطر أهمية مواصلة الحوار واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، وضمان حرية الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة، وفقاً لـ"قنا".
قرار أميركي قريب
وقال ترمب، الخميس، إنه سيتخذ قريباً قراراً بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بعد اجتماعه مع مستشاريه للأمن القومي، في أعقاب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بحسب "أكسيوس".
وذكر الموقع أن الانتخابات كانت بمثابة نقطة تحول محتملة في حسابات ترمب بشأن شن موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، في محاولة لإنهاء الحرب.
وأضاف أن ترمب يدرس حالياً 3 خيارات، تشمل استئناف الضربات العسكرية، أو مواصلة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني، أو التوصل إلى اتفاق يتضمن تقديم تنازلات كبيرة لطهران.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب عقد، الخميس، اجتماعاً مع كبار مستشاريه للأمن القومي لمناقشة الملف الإيراني، هو الأول من نوعه منذ الانتخابات، وذلك في إطار إحاطته الاستخباراتية الأسبوعية.
مساع قطرية
وتكثف قطر مساعيها للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران وتجنب ضربة عسكرية أميركية قد تؤدي إلى تجدد المواجهة بين الجانبين.
وأجرى مفاوضون إيرانيون محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، السبت، عقب مناقشات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، الجمعة الماضي، بحسب مصدر مطلع لوكالة "رويترز".
وأوضح المصدر أن التحركات يجري تنسيقها عبر اتصالات منتظمة مع واشنطن، مشيراً إلى أن الوسطاء القطريين طرحوا، قبل نحو أسبوع، خطة من 7 أيام تتخذ خلالها الولايات المتحدة وإيران خطوات لبناء الثقة، تمهيداً لمفاوضات أوسع نطاقاً لإنهاء الحرب. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال إن طهران لم تعتبر المقترح مرضياً.
وفيما يتعلق بتفاصيل المقترحات، أفاد موقع "أكسيوس"، في تقرير سابق، بأن الوسطاء يبحثون صيغة تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية.
وتشمل الأفكار المطروحة منح إيران إعفاءات تسمح باستئناف بيع النفط، والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة لشراء الغذاء والاحتياجات الإنسانية.
مطالب إيرانية
وفي المقابل، تطرح طهران خطتها الخاصة، التي تتضمن مطالبة واشنطن برفع الحصار عن موانئ إيران، والإفراج عن أصولها المجمدة، والموافقة على مسار مدعوم من طهران عبر مضيق هرمز، على أن يُعاد فتح المضيق بعد ذلك. ولم يقبل ترمب هذه الخطة حتى الآن، وفقاً لما أورده "أكسيوس".
ويتركز الخلاف بين الطرفين، بحسب الموقع، على ترتيب هذه الخطوات، إذ تريد واشنطن معالجة الملف النووي قبل تقديم تنازلات اقتصادية، بينما تشترط طهران رفع الحصار وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الدخول في مفاوضات أوسع.
وفي إطار هذه الجهود، يسعى الوسطاء القطريون إلى إقناع واشنطن وطهران بالموافقة على مجموعة من الخطوات المتبادلة، تُنفذ خلال بضعة أيام، تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين بشأن البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن مطلبين متعارضين أعاقا استئناف المحادثات حتى الآن، إذ تصر إدارة ترمب على أن تقدم إيران تنازلات نووية شرطاً لاستئناف المفاوضات، في حين تشترط طهران أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري أولاً، وأن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتسمح لها ببيع النفط.
وقال مسؤول أميركي للموقع إن ترمب قد يكون أكثر ميلاً إلى إصدار أمر بشن عملية عسكرية واسعة النطاق إذا تكبد الحزب الجمهوري هزيمة ساحقة في انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف: "إذا شعر بالإحراج أو بالتهميش، فسيفعل شيئاً جريئاً، هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين، إن أفضل فرصة لهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.