CNN TürkKarkas et fiyatlarında yeni dönem! Sıcak ağırlık esas alınacakInquirerSupreme Court sets guidelines in quantifying child supportPunchSubstance abuse: Bauchi police rescue 17 minors, arrest twoBollywood HungamaAhaan Panday joins Jaeger-LeCoultre as Friend of the House for The Hour Before interview seriesColliderRidley Scott's 148-Minute Action Epic Officially Named Paramount+ Super-HitZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFSRF NewsEconomiesuisse-Präsident – «Es tut weh, wenn sehr gut ausgebildete Junge keinen Job finden»VilaWebS’ha mort Josep Tarradellas Macià, fill de l’ex-president de la Generalitat, a LausanaХабрЯ отдал Директу 200 тысяч рублей и понял, что AI-продавца надо раздавать бесплатноDW DeutschNach schweren russischen Angriffen: Große Teile der Ukraine plötzlich ohne StromNMERobert Pattinson and Nicholas Hoult emerge as new James Bond favouritesStraits Times SportPakistan give maiden test call-ups to Tayyab, Shabbir and Saqib for Sri Lanka series
The Daily Newsstand · Free, Always
Saturday, November 7, 2026

الزراعة في التربة المالحة: هل تنقذ المحاصيل المقاومة للملوحة المزارعين العرب؟

Translate

قد تبدو الأرض جافة بما يكفي لطلب المزيد من الري، بينما تكون المشكلة في الأملاح التي تتراكم داخلها. ومع انخفاض الإنتاج، يجد المزارع نفسه أمام خيارات مكلفة: تغيير المحصول، وتحسين الصرف، ومعالجة التربة، أو تقليص الزراعة. ومن هنا يبرز الاهتمام بالمحاصيل المتحمّلة للملوحة، لكن، هل يستطيع بيع المزارع ما سينجح في إنباته؟

أهمية القضية: الزراعة الملحية تفتح مساراً للتكيّف في بعض البيئات الهامشية، لكنها لا تلغي حدود التربة والمياه. فاختيار نبات أكثر تحمّلاً لا يعني أن كل ماء مالح صالح للري، أو أن الإنتاج سيبقى مربحاً مع ارتفاع التركيزات. والهدف الواقعي هو تحسين استخدام موارد محدودة، مع منع تدهور الأرض على المدى الطويل.

مشكلة عالمية بأسباب متداخلة

قدّرت منظمة الأغذية والزراعة، في تقييم عالمي صدر في عام 2024، مساحة الأراضي المتأثّرة بالأملاح بنحو 1,4 مليار هكتار، أي قرابة 10.7% من مساحة اليابسة التي تناولها التقييم. وهذا لا يعني أن النسبة نفسها من الأراضي الزراعية فقدت إنتاجيتها، فالرقم يشمل أنواعاً مختلفة من الأراضي ودرجات متفاوتة من التأثّر.

تجارب زراعية على محاصيل متحمّلة للملوحة تفتح آفاقاً لاستغلال الأراضي المتدهورة (ذكاء اصطناعي)

تجارب زراعية على محاصيل متحمّلة للملوحة تفتح آفاقاً لاستغلال الأراضي المتدهورة (ذكاء اصطناعي)

ترتبط الملوحة بأسباب طبيعية وممارسات بشرية. ويمكن الري بمياه مالحة وسوء الصرف أن يفاقما تراكم الأملاح، بينما قد تزيد الحرارة والجفاف الضغط على الموارد وتحدّ من إمكان غسل الأملاح. وفي المناطق الساحلية، يتداخل خطر تسرّب المياه المالحة مع إدارة المياه الجوفية. لذلك لا يصح تحميل التغيّر المناخي وحده مسؤولية كل حقل متملّح.

وتقترح المنظمة تحسين الصرف، وإدارة التربة والمياه، واستخدام أصناف متحمّلة ضمن حزمة معالجة. فالملوحة والقلوية المرتبطة بالصوديوم ليستا مشكلة واحدة دائماً، والتدخّل المناسب يتطلّب تشخيصاً. وقد تكون إضافة مادة محسّنة مفيدة في حالة وغير كافية في أخرى، ما يجعل التحليل المخبري والإرشاد الزراعي سابقين لشراء الحلول.

الكينوا بين التجربة والسوق

من المحاصيل التي تحظى باهتمام المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» الكينوا، التي تتميّز بعض أنماطها بقدرتها على تحمّل الملوحة. وتستهدف برامج المركز على تحديد أصناف ملائمة للبيئات الهامشية وتحسين إنتاجيتها وقيمتها الغذائية. لكن اختلاف الأصناف والظروف يعني أن النجاح التجريبي في موقع لا يضمن النتيجة نفسها في مزرعة أخرى.

وفي المغرب، يوضح مشروع يدعمه المركز الدولي لبحوث التنمية أن توسيع الكينوا واجه قيوداً، بينها محدودية الوصول إلى أصناف ملائمة، وممارسات زراعية غير مناسبة، وضعف سلاسل القيمة والطلب. وهذه خلاصة مهمّة: التكيّف لا يتوقّف عند قدرة النبات على النمو، بل يمتد إلى تجهيز المنتج وتسويقه واستهلاكه.

ولذلك يحتاج المزارع إلى مقارنة صافي العائد، لا سعر البيع وحده. فقد يبدو محصول جديد مرتفع القيمة، لكنه يفرض شراء بذور أغلى أو تجهيزات إضافية، أو نقلاً إلى مشترٍ بعيد. وفي المقابل، قد يكون محصول أقل سعراً أكثر استقراراً إذا توافرت له سوق محلية وخبرة إنتاج ومواعيد دفع واضحة.

من المحاصيل التي تحظى باهتمام المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» الكينوا، التي تتميّز بعض أنماطها بقدرتها على تحمّل الملوحة

كيف تصبح التجربة استثماراً

الانتقال المسؤول يبدأ بمساحة محدودة، وقياس الإنتاج واستهلاك المياه وكلفة العمل، ثم مقارنة النتائج بمحصول قائم تحت ظروف متقاربة. ومن الأفضل تكرار التقييم عبر أكثر من موسم، لأن اختلاف الطقس أو الأسعار قد يعطي انطباعاً مضلّلاً في سنة واحدة. كما ينبغي قياس أثر الري في ملوحة التربة، لا الاكتفاء بوزن الحصاد.

ومن المفيد ربط برامج البذور والإرشاد باتفاقات شراء أو تعاونيّات تسويق، من دون ضمان أرباح لا تسمح السوق بتأكيدها. ويمكن للمؤسسات البحثية توضيح حدود التجارب، ونشر النتائج غير الناجحة أيضاً، حتى لا تتحوّل قصص المحاصيل البديلة إلى دعاية تدفع المزارعين إلى تحمّل مخاطر لا يفهمونها.

كذلك ينبغي حماية التنوع الزراعي عند تشجيع البدائل. فالتحوّل الواسع إلى محصول واحد قد يخلق اعتماداً على مشترٍ أو سوق ضيّقة. ومن الأفضل أن توسّع التجارب خيارات المزارع، وأن تتمع دوراته الزراعية وخبرته، بدلاً من دفعه إلى استبدال كامل إنتاجه دفعة واحدة استناداً إلى نتائج محدودة أو أسعار مرتفعة مؤقتة في الأسواق.

عربياً، الفرصة قائمة في بناء زراعة تتلاءم مع المكان وتراعي كلفة المياه، بدلاً من نسخ محصول رائج بين البلدان. أما معيار النجاح فهو بقاء المزرعة منتجة وقادرة على توفير دخل، مع عدم استنزاف التربة أو المياه الجوفية. المحصول المقاوم للملوحة أداة ضمن هذه المعادلة، وليس بديلاً من إدارة الأرض أو ضماناً مستقلاً للأمن الغذائي.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.