مسؤول يمني لـ"الشرق بلومبرغ": لا خيار مع الحوثيين سوى الحرب لاستعادة الدولة

قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية نجيب غلاب، لـ"الشرق بلومبرغ"، الأحد، إن "لا خيار مع الحوثيين سوى الحرب"، بعد أن رفضت الجماعة، على مدى السنوات الماضية، جهود التهدئة والتسوية، معتبراً أن إنهاء الحرب يتطلب استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.
ووصف غلاب المرحلة المقبلة بأنها "معركة وطنية مستحقة وإجبارية"، قائلاً إن الحكومة الشرعية قدمت تنازلات عدة من أجل السلام، لكن الحوثيين تعاملوا مع مسار السلام باعتباره "أداة من أدوات الحرب" لتعزيز قدراتهم ومواصلة القتال.
وأضاف أن اليمنيين أمام "عملية إنقاذ شاملة" لا تستهدف خوض حرب متقطعة، مشيراً إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الماضية حروباً وعمليات عسكرية ومساعي متعددة للتوصل إلى السلام، من دون أن تنجح في إنهاء الصراع.
وقال غلاب إن الحوثيين "اعتدوا على التجارة الدولية"، ووسعوا نطاق المواجهة إلى باب المندب ودول الجوار، معتبراً أن الجماعة تمثل "منظومة أيديولوجية ذات بنية عسكرية مرتبطة بإيران"، وتستخدم موارد الدولة ومؤسساتها لتعزيز قدراتها ومواصلة الحرب.
"خيار الحرب إجباري ومستحق"
وتابع غلاب: "خيار الحرب إجباري ومستحق"، مشيراً إلى وجود جبهات وقوات مستعدة للتحرك، ومعتبراً أن المواجهة "ليست حرب دولة فحسب، بل حرب اليمنيين جميعاً"، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع.
وأكد أن المعركة، في حال اندلاعها، ستكون "كبرى" ولن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، لافتاً إلى وجود استعداد للتعبئة، وأن تحرك الجبهات المحيطة بمناطق سيطرة الحوثيين من شأنه زيادة الضغط على الجماعة وتوسيع نطاق المواجهات وتفكيك خطوطها العسكرية.
وأشار غلاب إلى أن الحكومة الشرعية ستعفو، وفق قوله، عمن يلقي السلاح، مضيفاً أن أبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مستعدون لاستقبال قوات الجيش. واعتبر أن سكان تلك المناطق، الذين "عاشوا وطأة" حكم الحوثيين، ينتظرون بدء المعركة.
وأضاف أن المجتمع الدولي والدول العربية ودول التحالف باتت، بحسب تقديره، أكثر اقتناعاً بأن تحقيق السلام يتطلب إضعاف الحوثيين وإنهاء سيطرتهم، معتبراً أن الجماعة أصبحت تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.
وقال غلاب إن الحرب "لم تُعلن إلا بموافقة المجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن الحكومة الشرعية تعرضت خلال السنوات الماضية لضغوط للانخراط في مسار السلام، لكنه اعتبر أن تلك الضغوط أضعفت موقفها وأسهمت في تحول الحوثيين، بحسب وصفه، إلى "حالة إرهابية ووظيفة إيرانية" تؤثر في الأمن والسلم الدوليين.
مسارات التسوية
وفي ما يتعلق بمسارات التسوية السابقة، قال غلاب إن خارطة الطريق التي قدمتها السعودية ووافقت عليها الحكومة الشرعية كانت تمنح الحوثيين موقعاً مركزياً في السلطة ضمن مظلة الدولة، مؤكداً أن المطلوب هو إقامة "دولة جامعة لليمنيين"، لا تنتهك حقوقهم ولا تُستخدم أراضيها لشن حروب ضد الآخرين.
واعتبر أن قرارات الأمم المتحدة ومسارات التسوية السابقة سعت إلى احتواء الحوثيين وإشراكهم في العملية السياسية، لكن الجماعة، وفق قوله، اتجهت إلى "خيار أحادي لا يقبل الشراكة".
وأكد غلاب أن الحرب، في حال اندلاعها، لن تتوقف قبل "استعادة الدولة وإنهاء هذه الجريمة التي امتصت دماء اليمنيين".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.