التمويل الإسلامي في الإمارات: أصول مستهدفة بـ697 مليار دولار بحلول 2031
تستهدف دولة الإمارات رفع أصول المالية الإسلامية المحلية إلى 2.56 تريليون درهم (697 مليار دولار) بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 1.4 تريليون درهم (381.2 مليار دولار) سُجِّلت حتى حزيران/يونيو 2026، بحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، وذلك من ضمن "إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال 2025-2031" التي اعتمدها مجلس الوزراء في أيار/مايو 2025.
ويتطلب بلوغ هذا الرقم تحقيق نمو تراكمي يصل إلى 83% خلال خمس سنوات، وهو معدل يستلزم توسعاً سنوياً مركباً يتجاوز 12.8%. ويكتسب هذا التحول أهمية اقتصادية تتجاوز هوامش أرباح المصارف، إذ يرتبط مباشرة بضخ سيولة ميسرة في التمويل العقاري، وتوسيع الائتمان التجاري والصناعي الموجه إلى الشركات المحلية، وتقديم خيارات استثمارية وادخارية متوافقة مع الشريعة للمودعين والأفراد.
وقال فؤاد محمد، الرئيس التنفيذي للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية، إن الاستراتيجية "تمثل فرصة مهمة لتعزيز دور القطاع المالي في دعم الاقتصاد الحقيقي وفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار".
بنية القطاع والوزن الإقليمي
تعمل في السوق الإماراتية حالياً 43 مؤسسة مالية إسلامية مرخصة، بحسب البيان نفسه، تتوزع بين مصارف إسلامية متخصصة ونوافذ متوافقة مع الشريعة تابعة لمصارف تقليدية.
وتحتل الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً، خلف ماليزيا والسعودية على التوالي، في "مؤشر تطوير التمويل الإسلامي" (IFDI) لعام 2025، الصادر عن "مجموعة بورصة لندن" (LSEG) بالتعاون مع "المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص" (ICD)، ما يضعها في المرتبة الثانية خليجياً بعد السعودية. ويقيس المؤشر، الذي يغطي 140 دولة، أداء القطاع عبر خمسة محاور رئيسية هي الأداء المالي والحوكمة والاستدامة والوعي والمعرفة.
وبحسب المؤشر نفسه، تستحوذ الأسواق الثلاثة الأكبر عالمياً - إيران والسعودية وماليزيا - مجتمعة على 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل 72% من إجمالي أصول التمويل الإسلامي عالمياً، فيما تتوقع "مجموعة بورصة لندن" أن يصل حجم هذه الأصول إلى 9.7 تريليون دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي يبلغ 10% في المتوسط.
وقال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، إن القطاع المصرفي في الدولة "يمتلك قاعدة قوية من الخبرات والقدرات المؤسسية" تؤهله للمساهمة في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية، عبر تطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة وتعميق أسواق الصكوك وتوجيه التمويل نحو القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الحلال.
أدوات التوسع وربط الاقتصاد الحقيقي
يُشَار إلى أن المصارف المحلية تسعى إلى فتح خطوط ائتمان متخصصة للشركات المصنّعة والمصدّرة عبر موانئ الدولة ومناطقها الحرة، ولاسيما في قطاعات الأغذية الحلال والتصنيع وسلاسل الإمداد اللوجستية، بهدف ربط أصول المصارف بأنشطة الاقتصاد الحقيقي بدلاً من الاعتماد الحصري على الأدوات الاستثمارية قصيرة الأجل.
وعلى الصعيد التنظيمي، تعمل "الهيئة العليا الشرعية" في مصرف الإمارات المركزي، وفق صحيفة "البيان"، على توحيد صياغة العقود والمعايير الفقهية بين المؤسسات المالية، بما يسهّل المعاملات العابرة للحدود ويخفض التكاليف القانونية والتشغيلية على المستثمرين الدوليين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.