PunchChina denies giving Iran intel before strike that killed US troopsDaily MaverickFoot in mouth — politicians talk sh#t while South Africans live in itInquirerMarcos: Gov’t accelerating public spending to spur economic growthInquirer EntertainmentAJ Raval stars in short film set for international releaseוואלהכתב אישום חמור הוגש נגד הדוקר בבריכה של בן ה-7The Jerusalem PostTrump to review 9/11 victims' request to declassify records on alleged Saudi links to attacksUOLIrã nega qualquer envolvimento na guerra do IêmenEgypt IndependentHot, humid weather expected for Egypt on Monday20 MinutenTrotz Trennung feiern die Carpendales ihren HochzeitstagMint‘The millennial middle manager has it the worst’: Viral video hits a nerve, sparks AI work debatePremium TimesHow attacks on NDC, PDP in Enugu may affect Tinubu in 2027 – ChieftainBlick2,72 Promille!: Skoda-Fahrer (25) rammt bei Suff-Fahrt in Pfaffnau LU Töff
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 14, 2026

التخدير والأحلام... تجربة جديدة في العلاج النفسي

Translate

على مدى قرن تقريباً من ممارسة التخدير الجراحي كان الهدف المثالي هو أن يخرج المريض من العملية من دون أن يتذكّر منها شيئاً حتى ومضة حلم.

 لكن خلال العقدين الماضيين ومع ازدياد دقّة تقنيات التخدير، لاحظ أطباء البنج أنَّ بعض المرضى يتذكّرون أحلاماً ممتعة أثناء خروجهم في نهاية الجراحة.

وفي السنوات الأخيرة، بدأ باحثون بجامعة "ستانفورد" تحفيز الأحلام عمداً أثناء التنويم ووثّقوا حالات تحسّنت فيها الصحة النفسية بصورة لافتة لدى الذين عانوا لسنوات من اضطراب ما بعد الصدمة. 

كانت أحلام هؤلاء والتي ظهر فيها عادةً أفراد من العائلة والأصدقاء، تُعيد صياغة أحداث مرهقة بصورة أكثر هدوءاً قبل أن تتراجع أعراض الإضطراب وتختفي الكوابيس التي كانت تُلاحقهم ليلاً. 

أحلام موجّهة أثناء التخدير (Pexels)

أحلام موجّهة أثناء التخدير (Pexels)

بروتوكول من خمس خطوات لتحفيز الأحلام

يرى بوريس هايفتس الطبيب والأستاذ المشارك في التخدير وطبّ الفترة المحيطة بالجراحة وطبّ الألم، أنَّ أحلام التخدير تتشابه مع التجارب التحويلية التي يعيشها البعض مع مواد مهلوسة، مثل "MDMA" المعروف بإسم إكستاسي، السيلوسيبين، الكيتامين والإيبوغايين.

وقد حظيت هذه المواد باهتمام متزايد باعتبارها فئة محتملة من العلاجات النفسية رغم أنَّ آلية تأثيرها لا تزال غير مفهومة بالكامل.

وطوّر هايفتس وزملاؤه ومن بينهم علماء أعصاب وأطباء نفسيون وتخدير، بروتوكولاً من خمس خطوات يُمكن من خلاله تحفيز الأحلام بأمان وبصورة موثوقة لدى المرضى أثناء الإستفاقة.

حلم قصير وتجربة قد تترك أثراً طويلاً (Pexels)

حلم قصير وتجربة قد تترك أثراً طويلاً (Pexels)

في دراسة نُشرت بتموز/يوليو في مجلة "Anesthesiology"، وجد الباحثون أنَّ 69 في المئة من أصل 452 مريضاً خضعوا للبروتوكول خلال جراحات اختيارية أفادوا بأنَّهم حلموا، فيما وصف 86 في المئة أحلامهم بالإيجابية أو إلى حدّ ما كذلك.

يبدأ البروتوكول بإبلاغ المريض أنَّه من الممكن أن يحلم أثناء التخدير، ثمَّ استخدام "البروبوفول" كمخدّر خلال مرحلة الإفاقة، مراقبة نشاط الدماغ وتوجيه عملية الإفاقة بواسطة تخطيط كهربية الدماغ "EEG"، كما تأمين فترة استيقاظ هادئ وغير مضطرب لا يقلّ عن 10 دقائق. من ثمَّ يٌسأل المريض فورًا عن تذكّر الحلم. 

أكّد هايفتس أنَّ هذا البروتوكول لا يُغيّر إجراءات التخدير المعتادة أثناء الجراحة ولا يزيد احتمال حدوث الوعي أثناء العملية بل يعتمد على خفض مستوى التخدير تدريجياً بصورة مدروسة عند الإنتهاء، بما يسمح للدماغ بالإنتقال إلى حالة تُشبه الحلم.


وكان الحفاظ على 10 دقائق من الهدوء دون إزعاج في غرفة العمليات التي تكون عادةً مزدحمة، أصعب مراحله، لكن بين مجموعة من 57 مريضاً حصلوا على 10 دقائق كاملة من الإفاقة الهادئة، ارتفعت نسبة من أبلغوا عن الأحلام إلى 93 في المئة.


من أحلام التخدير إلى علاج اضطراب ما بعد الصدمة

يسعى الباحثون الآن إلى دراسة أحلام التخدير خارج غرفة العمليات لدى أشخاص لا يخضعون لجراحة. وقد أجروا بحثاً على أشخاص أصحاء، ويعملون على إعداد نتائجها للنشر، فيما كانوا يستعدون لإنهاء أوّل تجربة مفتوحة يحصل فيها جميع المشاركين على بروتوكول تحفيز الأحلام. وشملت 15 مريضاً يُعانون اضطراب ما بعد الصدمة بدرجة متوسّطة إلى شديدة. 

كانت النتائج الأولية واعدة على أن تتبعها تجربة عشوائية معماة تضمّ مجموعة ضابطة منهم.

يستند هذا التدخّل في الصحة النفسية بصورة كبيرة إلى الأبحاث المتعلّقة بالمواد المهلوسة، فقبل التخدير مباشرة يعمل المريض مع معالج نفسي مرخّص على ما يُعرف بعلاج إعادة تدريب الصور الذهنية حيث يُعيد تصوّر جانب من صدمته كمحفّز أو كابوس مع نهاية أكثر إيجابية.

لا يهدف الخبراء إلى استحضار الصدمة مباشرة، بل الإرتباط بها قبل دخول المريض في النوم.

نافذة جديدة للعلاج النفسي (Pexels)

نافذة جديدة للعلاج النفسي (Pexels)

يرى هايفتس أنَّ هذه الأبحاث تطرح سؤالاً أساسياً حول كيفية عمل العلاج بالمواد المهلوسة: هل يعود التأثير إلى المادة نفسها، التجربة التي يعيشها المريض، تغيّرات كيميائية حيوية أم إلى السياق الكامل للرعاية؟

تُشير نتائج أحلام التخدير إلى إمكانية إنتاج تجارب شبيهة بتلك المهلوسة باستخدام "البروبوفول" مع تسجيل أخرى ذاتية وفسيولوجية ومعطيات علاجية متشابهة.

ذلك قد يُفيد بأنَّ التجربة التي يعيشها الشخص وليس الدواء وحده تُؤدّي دوراً محورياً في التحسّن.


كان الباحثون قد أجروا في وقت سابق دراسة على أشخاص يُعانون الإكتئاب، أعطي خلالها بعض المشاركين الكيتامين فيما تلقّى آخرون دواءً وهمياً أثناء التخدير.

تحسّنت حالتا المجموعتين رغم أنَّ المشاركين لم يخوضوا تجربة مهلوسة  لأنَّهم كانوا فاقدي الوعي.

يُؤكّد ذلك على أنَّ سياق الرعاية نفسه قد يكون له تأثير، فقد كان المشاركون يعرفون أنَّهم ضمن دراسة وكان الفريق يهتم بهم ويستمع إليهم، كما بذلوا جهداً للحصول على العلاج.

هذه العوامل قد تكون حاضرة أيضاً في تجارب العلاج بالمواد المهلوسة، رغم أنَّ تأثيرها يُنسب غالباً إلى الدواء نفسه. 

تتشابه أحلام التخدير مع التجارب المهلوسة، لكنَّها أقلّ غرابة ولا تُشبه التخيّلات، فيما قد بلغ مستوى "الطابع المهلوس"، وفق الإختبارات، ما يُقارب تأثير جرعة جيّدة من السيلوسيبين.

يوضح العلماء أنَّها قد تكون أكثر تقبّلاً لبعض المرضى كونها أقصر وأكثر قابلية للتحكّم إذ تستغرق نحو ساعة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.