السفير السعودي لدى اليمن: المملكة ماضية في حماية أمنها ومساندة الشعب اليمني

قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، الثلاثاء، إن المملكة ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها، وستواصل دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، متهماً الحوثيين بـ"توظيف الأزمات أداةً للضغط السياسي"، ثم "تقمص دور الضحية" و"تجاهل" مسؤولية قراراتهم.
وبدأ آل جابر منشوراً على منصة "إكس" بالقول: "إذا كان تفكيرك مطرقة فسترى كل شيء مسماراً"، مضيفاً: "وهذا حال الحوثي الذي يرى في كل أزمة فرصة للتصعيد، وفي كل استحقاق سياسي عائقاً أمام مشروعه، وفي دماء اليمنيين وقوداً لمغامراته".
وأضاف: "هرب من استحقاقات الحوار الوطني، واستحقاقات خارطة الطريق، وأقحم اليمن في صراعات إقليمية لا تخدم الشعب اليمني وتراعي احتياجاته الاساسية، ثم عاد يتاجر بمعاناة اليمنيين ويتهم الآخرين بتعطيل السلام!".
تعطيل مطار صنعاء
وتناول آل جابر وضع مطار صنعاء، قائلاً: "مطار صنعاء كان يعمل وتُسيَّر عبره الرحلات، حتى احتجز في يونيو 2024 أربع طائرات للخطوط اليمنية، انتهت بسببه وأمام أعين الجميع بتدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025".
وتابع: "حين طُرحت المبادرات، ومنها استئجار طائرات تحت إشراف الخطوط اليمنية، ومبادرة أخرى أردنية لتسيير رحلات عمّان–صنعاء، قوبلت بالرفض أو بشروط جديدة. فمن عطّل المطار حقاً؟".
وقال السفير السعودي إن الحوثيين يتحدثون عن الحصار، "فيما تستقبل موانئ الحديدة شحنات الغذاء والأدوية والوقود والبضائع التجارية بشكل يومي".
واتهمهم بتحويل "إيرادات الموانئ وكافة موارد الدولة، من الاتصالات والضرائب والجمارك والواجبات وزكاة الخُمس التي يأخذونها طوعاً أو كرهاً، لتمويل حربهم على اليمنيين والمملكة والسفن التجارية في الممرات البحرية".
وأضاف أنهم يرفضون "تسليم رواتب الموظفين وتحمل مسؤولية الخدمات في المناطق التي يسيطرون عليها بقوة السلاح"، ويستخدمون "العنف" ضد من يطالب بهذه الحقوق أو يعارضهم.
أرقام أوردها تقرير أممي
وقال آل جابر إن حديثه "ليس اتهامات مرسلة"، مستشهداً بالتقرير النهائي لفريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن رقم (S/2024/731).
ونقل عن التقرير أن الحوثيين "يستغلون سيطرتهم على قطاع الاتصالات لجمع الأموال لسلاحهم المسيّر وقواتهم الساحلية عبر ملايين الرسائل النصية"، وأنهم حصّلوا "نحو 994 مليار ريال رسوماً جمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة بين أبريل 2022 ويونيو 2024 وحدها".
وذكر أن فريق الخبراء قدّر دخل الحوثيين من قطاع الاتصالات "بنحو 1.34 تريليون ريال"، فيما قال آل جابر إنهم يحصلون على "ملياري دولار سنوياً من النفط المهرب فقط"، مضيفاً: "كل هذه الأموال وغيرها تُسخّر لأغراض عسكرية".
واعتبر آل جابر أن الممارسات الحوثية "تكشف عن نمطٍ متكرر في توظيف الأزمات وأداةً للضغط السياسي ثم يتقمص دور الضحية متجاهلاً مسؤولية قراراته".
وأضاف: "النتيجة وطن منهك، وشعب يدفع فاتورة مشروع يخدم اجندات خارجية ومغامرات متطرفة لاتنتهي".
حصار تعز
وفي حديثه عن تعز، قال آل جابر: "تتجلى المأساة بوضوح أكبر: فهو يحاصر سكانها المدنيين ويقطع الطريق عليهم ويزيد من معاناة إخوتنا في تعز من الوصول إلى الغذاء والدواء".
وتساءل: "كيف يستقيم أي حديث مع حصار تعز، وتعطيل المطار، وإقحام البلاد في صراعات إقليمية، وإراقة الدماء، وتعطيل استحقاقات السلام؟".
وأضاف: "اليمن ليس ملكاً للحوثي، وتعز لن تكون رهينة لمشروعه، وسيخرج اليمن وشعبه منتصراً بإذن الله، فاليمن يستحق دولة مستقرة، ومؤسسات فاعلة، ورواتب منتظمة، وطرقاً مفتوحة، وسلاماً يحفظ كرامة مواطنيه".
وأكد آل جابر أن "المملكة، ستحمي شعبها وأمنها وأراضيها وسفنها وستستمر داعماً وسنداً للشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية، حتى يتحقق الأمن والسلام والاستقرار ودعم تنميته وازدهاره".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.