دقيقة وجريئة..أسرار قد لا تعرفونها عن علاقة هيفاء وهبي بالموضة

(CNN)-- وثّقت صور الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي في عرض دار "دولتشي آند غابانا" بأسبوع الموضة في مدينة ميلانو الإيطالية، في سبتمبر أيلول الماضي، حضور منسق الأزياء اللبناني سيدريك حداد إلى جانبها، في إشارة إلى التعاون الذي يجمعهما في اختيار إطلالاتها.
بين متابعة وهبي الدقيقة لصيحات الموضة وجرأتها في اعتماد الخيارات غير التقليدية، وخبرة حداد في ترجمة هذه التوجهات إلى إطلالات تناسب أسلوبها، تقوم علاقتهما المهنية على الثقة وفهم خيارات كل منهما.
ويتحدث حداد في مقابلة مع موقع CNN بالعربية، عن شخصية الفنانة اللبنانية خلف الكواليس، وطريقتها في اختيار ملابسها، والمعايير التي تحكم تعاونهما.

يعود حداد إلى بداية هذا التعاون، معتبرًا أن توقيته كان مناسبًا للطرفين، إذ جمعهما قدر من النضج المهني مكّنهما من فهم طبيعة العمل وتوقعات كل منهما. فالثقة، بحسب وصفه، كانت حاضرة منذ اللحظة الأولى، وهو ما أرسى علاقة قائمة على التواصل والوضوح، من دون الحاجة إلى شرح كل تفصيل في كل مرة.
أما ما يميّز وهبي، فيتمثل في متابعتها المستمرة لعروض الأزياء وأسابيع الموضة، إلى جانب معرفتها بما يناسبها وما ترغب في ارتدائه، حيث تتابع بنفسها ما يحدث في عالم الموضة، وتملك تصورًا واضحًا عن الخيارات التي تفضّلها. وهذه المعرفة، بحسب حداد، تسهّل مهمته كمنسق أزياء، إذ يتعامل مع فنانة مطّلعة على الصيحات الجديدة ولديها معرفة بما تريد ارتداءه.

ويمنح قوام الفنانة اللبنانية مساحة واسعة لتجربة قصّات وصيحات مختلفة، فيما تتسم شخصيتها بالجرأة والاستعداد للمغامرة في اختياراتها، ضمن حدود تحافظ على أسلوبها الخاص. ومن اللافت بالنسبة إليه أن بعض القطع التي تعود إلى الواجهة في مواسم الموضة تكون موجودة في خزانتها منذ سنوات، قبل أن تتحول اتجاهاتها إلى صيحات رائجة.
أما الإطلالة التي تظهر بها أمام الجمهور، فهي حصيلة عملية تحضير طويلة، تبدأ بالبحث وتجربة الخيارات المختلفة، وصولاً إلى اختيار القطع والتفاصيل التي تتناسب مع المناسبة وتعكس شخصيتها. ويصف حداد هذه المرحلة بأنها تتطلب وقتًا وجهدًا قبل الوصول إلى النتيجة النهائية.

ويستعيد حداد في هذا السياق إطلالة وهبي في عرض "دولتشي آند غابانا"، التي اختار لها الدانتيل الشفاف، وكان يرغب في اعتماد هذه الخامة لما تحمله من توازن بين الرقي والأنوثة والجرأة.
وقد لفتت الإطلالة الأنظار قبل أن تنتشر صيحة الدانتيل الشفاف على نطاق واسع في إطلالات النجمات لاحقًا.
خلف هذه الإطلالات، تتواجد شخصية لا تغفل عن التفاصيل الصغيرة، إذ يصف حداد الفنانة اللبنانية بالدقة الشديدة في ملاحظاتها، لدرجة أنها تدقق في اختيار لون الجوارب ومدى تناسقها مع بقية الملابس، كما تولي المجوهرات اهتماماً خاصاً من حيث ألوانها، وتصاميمها، وأحجامها.
ولا تقتصر مشاركة وهبي على إبداء الرأي في الخيارات المطروحة؛ فهي تحرص أحيانًا على إحضار أكثر من إطلالة مقترحة إلى جلسات التصوير، ما يفتح المجال أمام مناقشة الخيارات وتجربة تصورات مختلفة قبل اعتماد الإطلالة النهائية. ويضاف إلى ذلك جديتها في العمل وتقديرها لفريقها، بحسب ما ذكره حداد وهما من العوامل التي تجعل التعاون معها أكثر سلاسة.

على المستوى الشخصي، ينظر حداد إلى تجربته الحالية باعتبارها حصيلة سنوات من العمل والمحاولات، بما فيها الأخطاء التي تعلّم منها وطوّرت نظرته إلى تنسيق الأزياء. وربما كان قادراً على تقديم عمل جيد مع وهبي لو بدأ التعاون معها في مرحلة مبكرة من مسيرته، بفضل الشغف الذي رافقه منذ البداية، لكن الخبرة التي اكتسبها مع الوقت جعلت ثقته بنفسه وخياراته أكبر، وعزّزت متانة العلاقة المهنية بينهما.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.