The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, August 21, 2026

تصعيد أميركي جديد ضد كوبا.. وهافانا تنتقد "هوس" روبيو بها

Translate

تُكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على كوبا عبر فرض عقوبات اقتصادية جديدة على قطاعات إضافية، بالتوازي مع تشديد تطبيق قوانين تحظر على الأميركيين الزائرين للجزيرة التعامل مع شركات مملوكة للحكومة أو مرتبطة بها، فيما انتقدت هافانا ما وصفته بـ"هوّس" وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بها.

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتين، الخميس، فرض عقوبات على 9 شركات حكومية تعمل في قطاعات التعدين والمعادن والإنشاءات، إلى جانب عدد من قيادات "المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب" (ICAP)، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن المعهد مسؤول عن رعاية ما وصفها بـ"شبكة تخريبية واسعة داخل الولايات المتحدة، تهدف إلى التعرف على أميركيين واستقطابهم ودفعهم نحو التطرف".

وأضاف أن السلطات الكوبية "حاولت، قبل أيام، استغلال الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل فيدل كاسترو لإعادة تنشيط هذه الشبكة، عبر استقدام مجموعة جديدة من المتعاطفين الدوليين إلى هافانا للتواصل مع مسؤولين في النظام".

وأكد روبيو أن إدارة ترمب "لن تقف مكتوفة الأيدي"، بينما تسعى قوة أجنبية معادية إلى استغلال الحريات الأميركية، متهماً هافانا بـ"تضليل مواطنين أميركيين واستخدام أساليب تجسسية في إطار محاولة تصدير الماركسية والعنف الشيوعي".

وواصلت إدارة ترمب خلال الأشهر الماضية تشديد الضغوط على كوبا، ملوحة حتى بإمكان التدخل العسكري، بالتوازي مع توسيع العقوبات الاقتصادية الهادفة إلى خنق مصادر تمويل الحكومة.

وفاقم الحصار النفطي الأميركي على كوبا الأزمة الاقتصادية في الجزيرة، خصوصاً بعد العملية العسكرية الأميركية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، الذي كانت بلاده تزود هافانا بالنفط المدعوم.

رودريجيز ينتقد "هوس" روبيو

في المقابل، رفض وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز العقوبات الجديدة، متهماً الولايات المتحدة وروبيو بالسعي "عمداً إلى الإضرار" بالاقتصاد الكوبي، وحرمان السكان من الخدمات الأساسية.

وقال إن روبيو، في إطار ما وصفه بـ"هوسه الفاشل بكوبا"، بات يستهدف مسؤولي "المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب"، الذي قال إنه عمل على مدى أكثر من 6 عقود على تعزيز الصداقة، والتضامن الدولي، والعدالة، والسلام.

وجاءت العقوبات بعد عملية نفذتها السلطات الأميركية في مطار ميامي نهاية الأسبوع الماضي، احتُجز خلالها عدد من المواطنين الأميركيين لفترة وجيزة لدى عودتهم من كوبا بعد مشاركتهم في فعاليات لإحياء ذكرى ميلاد كاسترو، وفق مسؤولين أميركيين.

وقال المسؤولون، إن السلطات صادرت هواتف وأجهزة إلكترونية شخصية من بعض المحتجزين لفحصها.

وكانت السلطات مستعدة لإخضاع عشرات النشطاء العائدين من كوبا لتفتيش واستجواب إضافيين، لكن عدداً أقل بكثير استوفى المعايير التي تستدعي إخضاعه لهذا المستوى من التدقيق من جانب موظفي الجمارك وحماية الحدود (CBP).

وأضاف المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، لأن تفاصيل العملية لم تُعلن، أن المحتجزين أُفرج عنهم لاحقاً، وسُمح لهم بدخول الولايات المتحدة. لكنهم أشاروا إلى أن المفرج عنهم قد يواجهون ملاحقات قضائية إذا ثبت انتهاكهم العقوبات الأميركية، التي تحظر التعامل مع كيانات مملوكة للحكومة الكوبية، بما في ذلك مطاعم وفنادق ومتاجر، فيما لم يتضح مصير الأجهزة الإلكترونية المصادرة.

أزمة اقتصادية متفاقمة

وتستهدف العقوبات الجديدة رئيس "المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب" فرناندو جونزاليس ليورت، الذي كان من بين 5 ضباط استخبارات كوبيين اعتُقلوا في الولايات المتحدة عام 1998 قبل الإفراج عنه في 2014، إلى جانب نائبة رئيس المعهد نويمي رامونا رابازا فرنانديز، ومديرة شؤون أميركا الشمالية ليما مارتينيز فريري.

كما تشمل العقوبات قطاعي التعدين والإنشاءات، وتطال شركة لإنتاج النيكل، وشركتين تستوردان منتجات صناعية ثقيلة، وشركة للموارد المعدنية، ووزارة الإنشاءات الكوبية، وشركة توفر عمالة كوبية لكيانات أجنبية في الجزيرة، إضافة إلى شركتين تستوردان مركبات وقطع غيار ومواد بناء.

وصعّدت إدارة ترمب أيضاً خطابها تجاه كوبا، باعتبارها تشكل "تهديداً خطيراً" للأمن القومي الأميركي. وفي تقرير أصدرته الشهر الماضي، اتهمت وزارة الخارجية، الحكومة الكوبية برعاية أو دعم أنشطة يسارية ومناهضة للولايات المتحدة داخل الأراضي الأميركية على مدى العقود الستة الماضية.

وتعاني كوبا من أزمة اقتصادية متفاقمة منذ نحو 5 سنوات، لكن الحصار النفطي الذي فرضته إدارة ترمب دفع البلاد إلى مزيد من التدهور.

وأدى نقص الوقود إلى انقطاعات واسعة للكهرباء، فيما تقلصت خدمات النقل العام، وتفاقم نقص الأدوية والسلع الأساسية، وخُفضت ساعات العمل للتكيف مع الانقطاعات.

كما تراجع قطاع السياحة، الذي يمثل أحد أهم مصادر الدخل في الجزيرة إلى حد كبير، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية.

View the original on الشرق

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.