في قلب سباق الرقائق.. لماذا تحظى تقنية "هاي إن إيه" بهذا الاهتمام؟
تتجه صناعة الرقائق المتقدمة إلى مرحلة جديدة مع تقنية "هاي إن إيه" التي تطورها شركة "إيه إس إم إل" الهولندية، إذ يراهن كبار مصنّعي الرقائق على الجيل الجديد من أجهزة الطباعة بالضوء، البالغ سعر الواحد منها نحو 400 مليون دولار، لتلبية الطلب المتزايد على الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الطفرة في وقت أصبحت فيه أجهزة الأشعة فوق البنفسجية القصوى الحالية، التي تبلغ قيمة الواحدة نحو 200 مليون دولار، شبه مبيعة بالكامل حتى عام 2027، ما يظهر التحول الكبير الذي أحدثه ازدهار الذكاء الاصطناعي في سوق معدات تصنيع الرقائق.

شعار شركة ASML (رويترز/رسم توضيحي)
ووفقاً للـ"سي أن أن"، حدّدت شركات "تي إس إم سي" و"سامسونغ" و"إس كيه هاينكس" مواعيد لبدء استخدام تقنية "هاي إن إيه" في الإنتاج، بينما قالت شركة "إنتل"، التي كانت من أوائل المتبنين للتقنية، إن الآلات تُلبي بالفعل معايير الإنتاجية والموثوقية.
في السياق، تضم قاعدة عملاء إيه إس إم إل جميع شركات صناعة الرقائق الكبرى، وعلى رأسها شركة "تي إس إم سي" التايوانية، التي تصنع رقائق لشركتي أبل وإنفيديا.
أصغر بنحو 40% وإنتاجية أعلى
وعلى مدى سنوات، درست شركات تصنيع الرقائق مدى قدرة تقنيات متقدمة، مثل تغليف الرقائق والتكديس ثلاثي الأبعاد وأساليب التصنيع الأخرى، على الحد من الحاجة إلى تقنية هاي إن إيه.
وتشير تعهدات الشركات إلى أن كبار الشركات في الصناعة ما زالوا يتوقعون الحاجة إلى تقليص حجم مكونات الرقائق لتحسين أدائها.
أما ما يميز تقنية هاي إن إيه فهو إمكانية طباعة مكونات أصغر بنحو 40% مقارنة بأنظمة الأشعة فوق البنفسجية القصوى التقليدية، ما قد يقلل عدد خطوات التصنيع ويرفع الإنتاجية، لكنها تكلف نحو ضعف تكلفة الأنظمة الحالية.
وفي عام 2023، طُرحت تقنية هاي إن إيه، التي تمثّل الجيل التالي من تقنيات الأشعة فوق البنفسجية القصوى لأول مرة. وفي 2025، قدّر بنك جيه بي مورغان أن إيه إس إم إل استحوذت على 94% من سوق معدات الطباعة الحجرية العالمي.
وكان بعض الخبراء قد شككوا في إمكانية اعتماد شركات صناعة الرقائق تقنية هاي إن إيه على نطاق واسع بما يكفي لتبرير تكاليف تطويرها. لكن سامسونغ كشفت أنها ستبدأ إنتاج رقائق الذاكرة باستخدام أدوات هاي إن إيه عام 2028، بينما طلبت شركة ميكرون أدوات لهذه التقنية، لكنها لم تحدد موعداً لاستخدامها في الإنتاج. أما إنتل، فكانت أولى الشركات التي اعتمدت التقنية، إذ عالجت حتى الآن أكثر من مليون رقاقة باستخدام أدوات هاي إن إيه.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.