صدمة في إسرائيل من إعلان ترمب وقف المساعدات العسكرية

قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه إنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل وقع عليه "كالصاعقة"، وفق ما أوردت شبكة CNN.
وتطرق هرتسوج إلى مسألة المساعدات خلال اجتماع مع ممثلي حزب "يشار"، بقيادة رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية السابق جادي آيزنكوت، المنافس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار المشاورات التي أجراها الرئيس الإسرائيلي مع ممثلي الأحزاب الفائزة بمقاعد في الكنيست الجديد.
وذكر هرتسوج: "قضية المساعدات الأميركية تقلقني بشدة، وقد وقع عليّ الإعلان كصاعقة من السماء. لدينا مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة يفترض أن تستمر حتى عام 2028، لذلك يجب تشكيل حكومة وعدم الذهاب إلى انتخابات متكررة".
وكان ترمب قد أعلن، الثلاثاء، بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفية للكونجرس، أن واشنطن ستنهي مساعداتها لإسرائيل مع نهاية العام الجاري، قبل عامين من الموعد المحدد لانتهاء مذكرة التفاهم الحالية. ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل واضحة بشأن آلية تنفيذ الخطوة أو كيفية التعامل مع الالتزامات القائمة بموجب التفاهم بين البلدين.
وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار، بموجب مذكرة تفاهم تمتد لعشر سنوات، من 2019 حتى 2028، وتبلغ قيمتها الإجمالية 38 مليار دولار.
وتتوزع المساعدات بين 3.3 مليار دولار سنوياً لتمويل المشتريات العسكرية، و500 مليون دولار لبرامج الدفاع الصاروخي المشتركة.
وجاء إعلان ترمب خلال مقابلة هاتفية مع شبكة FOX News في يوم الانتخابات الأميركية، إذ قال إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى المساعدات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدم لها دعماً يفوق ما تقدمه لأي دولة أخرى.
ولم يصدر عن نتنياهو تعليق علني منذ إعلان ترمب، في وقت أثار فيه توقيت الخطوة تساؤلات بشأن انعكاساتها على العلاقة بين البلدين، لا سيما مع تراجع شعبية المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بحسب CNN.
تقدم آيزنكوت في مشاورات تشكيل الحكومة
وبالتوازي مع تداعيات الإعلان الأميركي، يواجه هرتسوج استحقاقاً سياسياً داخلياً يتمثل في تكليف مرشح بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في أواخر أكتوبر.
وعقب مشاورات استمرت يومين مع ممثلي الأحزاب التي فازت بمقاعد في الكنيست الجديد، حصل آيزنكوت على توصية كتل برلمانية تمثل 67 عضواً في البرلمان لتكليفه بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضواً أوصوا بتكليف نتنياهو.
لكن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة توافر ائتلاف مستقر، إذ تضم الكتل التي أوصت بآيزنكوت أحزاباً عربية تمثل 19 مقعداً، وهو ما يزيد تعقيد مساعيه لتشكيل حكومة وإزاحة نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ سنوات طويلة.
وأعلن هرتسوج، عقب انتهاء المشاورات، أنه يعتزم تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، الأحد. وقال، عقب اجتماعاته مع ممثلي جميع الأحزاب: "قد تبدو نتائج المشاورات واضحة، لكن الصلاحية التي يمنحني إياها القانون تتمثل في تحديد من يملك القدرة على تشكيل حكومة، وهذا الأمر ليس واضحاً تماماً".
وفي بيان صدر مساء الخميس، أكد حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت توقعه الحصول على التكليف بتشكيل الحكومة.
وقال الحزب: "إن قرار الشعب والأغلبية البرلمانية الواضحة لا يدعان مجالاً للشك؛ فقد اختار الإسرائيليون التغيير، وأعربوا عن انعدام ثقة تام برئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو وحكومته". وأضاف البيان أن نتنياهو "لا يملك تفويضاً ولا أغلبية ولا ثقة الشعب".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.