InquirerNorthern Mindanao on full alert for martial law protestsPunchOgun gov stood surety for Igboho’s return to bury mother – LawyerBollywood HungamaAnushka Sen joins Nykaa’s K-Beauty universe as the face of its Korean beauty categoryInquirer EntertainmentBTS, Cortis, Katseye expand nominations for MTV VMAs20 MinutenIst Granit Xhaka als Nati-Captain noch tragbar?UOLNovo ataque contra navio no Estreito de OrmuzColliderRussell Crowe's 3-Hour Historical Epic Officially Arrives on HBO MaxRTL BoulevardRoma uit De Bondgenoten ondergaat spoedoperatie: 'Schrikken toen ik op IC belandde'Observador DesportoPJ detém 3 suspeitos de traficar droga em entregas postaisSRF News– Manuela Schwesig beschert der SPD eine bemerkenswerte AufholjagdKhaosod EnglishPolice arrest Samui court escapee after six-day manhuntThe Sydney Morning HeraldBrownlow Medal 2026 LIVE updates: Brownlow count begins, banned Swan with an early vote; Butters, Merrett open up on trade period
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 21, 2026

معلبات على رفوف السوبر ماركت

Translate

في كل مرة تشكل حكومة جديدة، يظن الشعب اللبناني أن هذه المرة ستكون مختلفة. وفي كل مرة يأتي رئيس جديد للجمهورية، يعتقد اللبنانيون أن هذا العهد سيحقق ما لم يتم تحقيقه من قبل. وفي كل مرة تنتهي حرب أو معركة في لبنان، يعيش اللبنانيون وهم السلم و"الأمان". وكما هو واضح حتى الآن، أن هذه "الدولة الجديدة" التي ظهرت بعد حرب 2024 غير قادرة على تحقيق الأمن بما أنها لم تستطع منع الجولة الثانية  round 2 من حرب الإسناد لإيران ولا تستطيع حتى الآن "المونة" على إسرائيل بشيء ولا نزع سلاح منظمة "حزب الله". وبما أن هذا العهد وهذه الحكومة غير قادرين على تأمين الأمان للشعب اللبناني، هل هما أيضا غير قادرين على السماح لهذا الشعب بالعيش في أقل ضرر ممكن؟
ما هو المانع من أن تخصص الحكومة ومجلس النواب خلال موازنة عام 2027 مبلغاً معيناً لدعم المحروقات والمواد الغذائية؟ وإذا أردنا أن نعتبر أنه لم يسبق في تاريخ لبنان أن سيطرت الدولة على قطاع التعليم الخاص، ألا تستطيع السيطرة على قطاع التعليم الرسمي الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم؟ ونعم، هناك العديد من اللبنانيين غير قادرين على دفع 50 دولاراً أو 100  دولار رسم تسجيل لطالب! ألا تستطيع الحكومة السيطرة على وزيرة التربية التي تتصرف كأنها "ملكة عصرها" والتي بدأت بإغلاق مدارس رسمية في أقضية جبل لبنان ودمج المدارس مع مدارس أخرى؟ انظروا إلى الجهل الذي يغرق لبنان فيه يوماً بعد يوم! بدلاً من زيادة عدد المدارس الرسمية، المدارس تُغلق!
وبما أن هذه الدولة لا تستطيع السيطرة على الحروب، على الأقل فلتسيطر على وجع الناس الذين لا يستطيعون التنفس. على هذه الأرض، لا توجد حياة، بل أموات يتحركون.
ويؤسفني أن أقول إن هذه الدولة كمغارة علي بابا، فمن يدخلها يطمع بالثروات والثراء كأن "الفرج قد حان". يؤسفني أن أقول إن هذه الدولة كل من يدخل إليها يصبح متعجرفاً ومنفصلاً  عن الواقع. وكمواطنة لبنانية، إذا أردت أن ألوم طرفاً، فلا ألوم سوى الشعب في ذاته. كل الشعوب الحرة حررت نفسها بنفسها ولم تنتظر دولة أخرى أو طرف آخر. فالحرية لا تقدّم على طبق من فضة. أما اللبنانييون فلا يريدون رؤية الحقيقة كما هي، وكأنهم معلبات على رفوف السوبر ماركت، مصنفون. لا خط أحمر للبنانيين، لا الأدوية ولا المواد الغذائية ولا النقل العام ولا التعليم ولا سرقة أموال المودعين ولا الاغتيالات ولا الحروب ولا الموت على أبواب المستشفيات. لا خط أحمر، فكل شيء يمر. وهذا شعب يستطيع أن يعتاد أي شيء. قليلون هم من يرون الحقيقة أو على الأقل، التابعون والتبعيون صوتهم أعلى. لم أرَ حزبا وقف وتمرد واعتصم من أجل ما حصل ويحصل. لم أرَ "زعيما" من هؤلاء الذين يحبهم الشعب كثيراً ويعتبرهم "خطاً أحمر" دعا إلى اعتصام أو نطق حتى بكلمة حق أو أضرب عن الطعام كالمهاتما غاندي الذي سُجن وأعلن الصيام مراراً لوقف أعمال العنف بين المسلمين والهندوس ولوقف التعصب، واحتجاجاً على القانون الذي فصل الطبقات الفقيرة والمنبوذة في الهند. لم أرَ رجل دين ينطق بكلمة أو يساعد أو يتخلى عن المظاهر كما فعلت الأم تيريزا. لم أرَ صحافيين أو كتاب يستخدمون قلمهم لنشر الوقائع ونقل ما يحصل بكل صدقية كما كتبت شارلوت برونتي مثلاً.
لا ترجوا الله أن يعينكم، فالله يحب الصادقين والأذكياء والذين يعملون بجد، أما المتملقون والتابعون والصامتون غير الأحرار الذين يقبلون العيش في هكذا بلد وتحت رحمة هكذا بشر، فهم أيضاً شركاء في الجريمة التي تُرتكب في حقهم.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.