إيران تحذر الولايات المتحدة من تصعيد جديد وتهدد بأزمة طاقة عالمية

Arabictrader.com - صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، محذرة من أن أي هجوم عسكري جديد، حتى لو كان محدودًا، سيقابل برد قاسٍ قد يفاقم اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، في وقت تظل فيه إمدادات النفط وحركة الملاحة في مضيق هرمز تحت ضغط التوترات الإقليمية.
وقال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، إن واشنطن لا تملك القدرة على إعادة إشعال الصراع، مدعيًا أن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط توقفت عن العمل، وأن القوات الأمريكية ابتعدت مئات الكيلومترات عن إيران.
وأضاف محبي أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى ضربات محدودة لتحقيق مكاسب سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي، لكنه حذر من أن أي تحرك عسكري سيواجه برد إيراني شديد، وقد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.
وتأتي التصريحات في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق النفط تجاه التطورات العسكرية في المنطقة. فقد تجاوزت أسعار 108 دولارات للبرميل خلال التعاملات الأخيرة، مع تصاعد المخاوف بشأن سلامة ناقلات النفط وتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. ويجعل ذلك أي تصعيد جديد عاملًا إضافيًا للضغط على الإمدادات والأسعار وتكاليف النقل والتأمين البحري.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. وأدى تعطل حركة الشحن في المنطقة إلى تقليص تدفقات النفط، ما زاد المخاطر أمام الدول المستوردة ومصافي التكرير، ورفع احتمالات انتقال صدمة الطاقة إلى تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار المستهلكين.
وفي رسالته إلى الداخل الأمريكي، قال محبي إن المواطنين العاديين يتحملون تكاليف الحروب، بينما تذهب فوائدها إلى نخبة محدودة. وتأتي هذه التصريحات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، وسط ضغوط اقتصادية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود والطاقة.
وتظل أسواق الطاقة الأكثر تأثرًا بمسار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. فاستمرار اضطراب الملاحة قد يبقي الأسعار مرتفعة ويزيد الضغوط التضخمية، بينما قد يخفف أي تقدم دبلوماسي المخاوف بشأن الإمدادات. وفي ظل استمرار التوتر، يراقب المستثمرون تطورات مضيق هرمز باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.