أعراض القولون العصبي..ما علاقته بالانتفاخ والتقلصات؟

(CNN) -- تُعتبر متلازمة القولون العصبي بمثابة حالة شائعة ومزمنة تصيب الجهاز الهضمي. وقد تسبب نوبات من تقلصات المعدة، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك.
ويشير موقع nidirect إلى أن اعراض القولون العصبي تختلف من شخص لآخر، وقد تكون أكثر حدة لدى البعض مقارنة بغيرهم. وتُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة مقارنة بالرجال، حيث تبلغ نسبة إصابتهن ضعف نسبة إصابة الرجال تقريباً.
أعراض متلازمة القولون العصبي
عادةً ما تزداد أعراض متلازمة القولون العصبي سوءاً بعد تناول الطعام، وتظهر وتختفي على شكل نوبات. ويعاني غالبية المصابين من نوبات تشتد فيها الأعراض وتستمر لبضعة أيام، لتتحسن بعدها الأعراض، من دون أن تختفي تماماً.
تتمثل أكثر أعراض متلازمة القولون العصبي شيوعاً فيما يلي:
- ألم وتقلصات في البطن، قد تخف حدتها بعد التبرز.
- تغير في عادات الإخراج، مثل الإصابة بالإسهال أو الإمساك
- انتفاخ وتورم في البطن.
- كثرة الغازات.
- الشعور أحياناً بحاجة ملحة للذهاب إلى المرحاض.
- الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.
- خروج مخاط مع البراز.
بالإضافة إلى الأعراض الرئيسية، قد يعاني بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي من مشكلات أخرى، تشمل:
- الخمول
- الشعور بالغثيان
- آلام الظهر
- مشكلات في المثانة
- عدم القدرة على التحكم في حركات الأمعاء
كما يمكن أن تؤثر أعراض متلازمة القولون العصبي بشكل كبير على الحياة اليومية للفرد؛ ونتيجة لذلك، قد يشعر الكثير من المصابين بهذه الحالة بالاكتئاب والقلق.
طرق علاج القولون العصبي
لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة القولون العصبي، بحسب موقع "Womenshealth.org" التابع لمكتب صحة المرأة (OWH) ضمن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها للشعور بتحسن. وقد يتضمن العلاج ما يلي:
- تغيير النظام الغذائي
- تناول الأدوية
- الحصول على استشارات نفسية وتعلم طرق تخفيف التوتر
تغيير النظام الغذائي
يُفضل الحد من هذه الأطعمة أو تجنبها؛ إذ قد تسبب مشكلات، ومنها:
- الحليب ومنتجات الألبان، مثل الجبن أو الآيس كريم.
- المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة.
- المشروبات الغازية، لا سيما تلك التي تحتوي على محليات صناعية أو شراب الذرة عالي الفركتوز.
- الكحول.
- بعض أنواع الفاكهة والخضار.
وهناك طرق أخرى لتخفيف الأعراض، وتشمل:
- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
- تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والفاكهة، والخضار.
- شرب 6 إلى 8 أكواب من الماء يومياً. ورغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي، لكنه يساهم في علاج الجفاف الذي قد يصاحب الإسهال أحياناً.
- تجنب الوجبات الكبيرة، التي قد تؤدي إلى حدوث تقلصات وإسهال لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
تناول الأدوية
قد يصف الطبيب المختص أدويةً لتخفيف الأعراض، ومنها:
- مكملات الألياف الغذائية، مثل السيليوم، للمساعدة في السيطرة على الإمساك.
- أدوية مضادة للإسهال، مثل لوبيراميد، للمساعدة في السيطرة على الإسهال.
- مضادات التشنج، مثل زيت النعناع أو ديسيكلومين، لإبطاء تقلصات الأمعاء، مما قد يُساعد في تخفيف الإسهال والألم.
- أدوية مضادة للاكتئاب، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، إذا كانت الأعراض تشمل الألم أو الاكتئاب.
- أدوية متلازمة القولون العصبي: يُعتبر دواء لوبيبروستون مُعتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للنساء المصابات بمتلازمة القولون العصبي الشديدة المصحوبة بالإمساك.
الإرشاد النفسي وتخفيف التوتر
يعاني العديد من الأشخاص الذين يطلبون العلاج لحالة القولون العصبي أيضاً من القلق، أو نوبات الهلع، أو الاكتئاب. كما يُعد التوتر عاملاً مؤثراً لدى المصابين بالقولون العصبي، إذ يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأعراض. وتشير الأبحاث إلى أن العلاج النفسي يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي. ومن بين العلاجات التي قد تسهم في تقليل مشاعر التوتر والقلق:
- العلاج المعرفي السلوكي: وهو علاج قصير الأمد يجمع بين أنواع مختلفة من العلاجات والاستراتيجيات السلوكية. قد يركز هذا النوع من العلاج على إدارة ضغوط الحياة، أو على تغيير طريقة استجابة الشخص للقلق المرتبط بأعراض القولون العصبي.
- العلاج النفسي الديناميكي: وهو شكل مكثف وقصير الأمد من العلاج بالكلام؛ حيث يركز على مناقشات معمقة حول الرابط بين الأعراض والمشاعر، كما يساعد الأفراد على تحديد النزاعات الشخصية وحلها.
- العلاج بالتنويم الإيحائي: يدخل الشخص في حالة وعي مختلفة، ويتم تقديم اقتراحات ذهنية له لتخيل زوال الألم.
كما يُعد تخفيف التوتر بشكل عام أمراً مهماً؛ فممارسة التمارين الرياضية بانتظام تُعد وسيلة فعالة لتخفيف التوتر، وتساعد أيضاً في تحسين وظائف الأمعاء، وتعزيز الصحة العامة. كذلك، قد تكون ممارسات مثل التأمل، واليوغا، والتدليك مفيدة في هذا السياق.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.