ترمب يطلب من زيلينسكي وقف استهداف مصافي النفط الروسية

قال مصدر أميركي مطلع إن الرئيس دونالد ترمب طلب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اتصال هاتفي، وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، فيما اتفق الجانبان على عقد لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب موقع "أكسيوس".
وأوضح المصدر أن ترمب طلب من زيلينسكي مراراً وقف الهجمات على مصافي النفط الروسية، مشيراً إلى أن هذه الضربات تدفع أسعار الديزل العالمية إلى الارتفاع. وأضاف المصدر: "تكررت كلمة الديزل مرات عدة خلال الاتصال".
ويأتي ذلك في وقت يعمل فيه البيت الأبيض على التوسط للتوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف، يتضمن اتخاذ خطوات متبادلة لخفض التصعيد واستئناف المفاوضات، بالتزامن مع تصاعد الأعمال القتالية بين الجانبين.
وتشهد حركة الملاحة عبر هرمز شبه توقف تام، بينما قالت طهران إن المضيق لن يفتح إلى بعد "وفاء واشنطن بالتزاماتها"، فيما ذكر ترمب أنه أمام 3 خيارات بشأن إيران، وإنه في "مرحلة اتخاذ قرار"، مشيراً إلى أن "أموراً كبيرة جداً" ستحدث في المستقبل غير البعيد.
ولا تلوح في الأفق بوادر على استعداد الولايات المتحدة وإيران لتقديم تنازلات كبيرة لازمة لإنهاء القتال مع دخول الحرب بينهما شهرها السابع. ويستمر اتساع نطاق الصراع ليشمل أزمات أخرى في المنطقة مما يؤجج بالفعل توتر أسواق الطاقة العالمية.
لقاء مرتقب الثلاثاء
وأكد رستم أوميروف، كبير المفاوضين الأوكرانيين ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكرانية، لـ"أكسيوس"، أنه عمل مع مبعوثين من البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة للتحضير للقاء، الذي يُتوقع أن يُعقد الثلاثاء.
ويأتي الاجتماع بعد أيام من توقيع ترمب مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا، وموافقته على أكبر صفقة أسلحة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا منذ توليه منصبه، وهما خطوتان كانت كييف تضغط من أجل إقرارهما منذ أشهر.
وكتب زيلينسكي على منصة "إكس": "كانت محادثة مهمة، وتمكنا من إنجاز الكثير. اتفقنا على الاجتماع في نيويورك، وهذا اللقاء قد يُحدث تغييرات كبيرة، إذ يوجد زخم دبلوماسي".
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة "لاتخاذ خطوات جادة للغاية" للتوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد مع روسيا.
وكانت صحيفة "كييف إندبندنت" أفادت، قبل أيام، بأن الحكومة الأوكرانية "تشعر بإحباط متزايد" إزاء مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف.
وجاء التقرير بعد أيام من زيارة ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار ترمب وصهره، إلى كييف للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
لكن أوميروف أكد لـ"أكسيوس" أن التقرير غير صحيح، وأضاف: "أعتقد أن عمل المفاوضين الأميركيين ينبغي أن يقيّمه الأشخاص المشاركون مباشرة في عملية التفاوض، ويعملون عن كثب مع ويتكوف وكوشنر".
وأوضح أنه كان يعمل مع ويتكوف وكوشنر يومياً على مدى العام الماضي، مضيفاً: "ينصب تركيزنا الأساسي على إيجاد حلول لإنهاء الحرب والحصول على ضمانات أمنية وتحقيق الازدهار للشعب الأوكراني".
وقال أوميروف إن المفاوضات تخضع لتدقيق مكثّف من الجمهور ووسائل الإعلام، ولذلك "تأتي معها الانتقادات". وأضاف: "مع ذلك، نحتاج إلى الحفاظ على تركيزنا. لقد أدى ستيف عملاً رائعاً معنا. نحن لا نضيّع الوقت ونظل مركزين على إيجاد الحلول".
أوميروف: تقلص نقاط الخلاف
وأشار أوميروف إلى إحراز تقدم كبير في المحادثات، مضيفاً: "انخفض عدد نقاط الخلاف من عشرات النقاط إلى قضية أو قضيتين أساسيتين لا تزالان قيد التفاوض".
وتابع: "الاتجاه إيجابي. الولايات المتحدة تولي اهتماماً بالغاً لمسألة وقف الحرب في أوكرانيا. وهي تدرك الوضع في ساحة المعركة، وتبعث برسالة إلى الجميع مفادها أن هذه الحرب المروعة يجب أن تنتهي".
تصاعد الهجمات بعيدة المدى
وتصاعدت الأعمال القتالية بين روسيا وأوكرانيا خلال الأيام الأخيرة، مع شن الجانبين مزيداً من الهجمات بعيدة المدى.
وشنت أوكرانيا، الأحد، هجوماً صاروخياً على موسكو أصاب مصفاة للنفط، فيما تواصل روسيا شن هجمات صاروخية على كييف ومدن كبرى أخرى بصورة شبه يومية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حين أبدت موسكو استعداداً للنظر في خطوات لخفض التصعيد قبل الشتاء، واستئناف المحادثات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا، لم يُحرز سوى تقدم محدود باتجاه التوصل إلى اتفاق فعلي، بحسب "أكسيوس".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.