PunchChina denies giving Iran intel before strike that killed US troopsDaily MaverickFoot in mouth — politicians talk sh#t while South Africans live in itInquirerMarcos: Gov’t accelerating public spending to spur economic growthInquirer EntertainmentAJ Raval stars in short film set for international releaseוואלהכתב אישום חמור הוגש נגד הדוקר בבריכה של בן ה-7The Jerusalem PostTrump to review 9/11 victims' request to declassify records on alleged Saudi links to attacksUOLIrã nega qualquer envolvimento na guerra do IêmenEgypt IndependentHot, humid weather expected for Egypt on Monday20 MinutenTrotz Trennung feiern die Carpendales ihren HochzeitstagMint‘The millennial middle manager has it the worst’: Viral video hits a nerve, sparks AI work debatePremium TimesHow attacks on NDC, PDP in Enugu may affect Tinubu in 2027 – ChieftainBlick2,72 Promille!: Skoda-Fahrer (25) rammt bei Suff-Fahrt in Pfaffnau LU Töff
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 14, 2026

المرأة تكرّم المرأة في ختام مهرجان البندقية

Translate

في عالم مثالي، كان "سيرة خورخيه لويس بورخيس" للأرجنتيني ماريانو ليناس سيحصل، بلا تردّد، على "الأسد الذهب". لكن قبل الجائزة، كان يفترض بهذا الفيلم، في الأساس، أن يكون في المسابقة. وهذا يعيدنا إلى صلب النقاش حول ما تعانيه المهرجانات من مشكلة رفد المسابقة بأفلام لا تليق بمستواها، كما حصل هذا العام مع الفيلم الإيراني "قليل من الضوء" لعلي أصغري. بات مفهوماً أن فيلماً وثائقياً من نحو ست ساعات، لا يتناول قضية راهنة تستقطب الإعلام وتقتات عليها وسائط التواصل، هو ترف لا يستطيع أي مهرجان دولي كبير تحمّله، ولا مصلحة له في وضعه تحت الأضواء.

لذلك، وبما أن هذا الحلم تعذّر، كان أقلّه ردّ الاعتبار إلى "داو" للمخرج الروسي إيليا خرجانوفسكي أمراً واجباً. الفيلم الذي نال جائزة الإخراج، يترك واحدة من أكبر علامات الاستفهام في لائحة الجوائز، إذا سلّمنا بأن السينما، في المقام الأول، مسألة إخراج. يعود خرجانوفسكي، الذي تخلّى عن الجنسية الروسية، إلى الماضي ليستخرج منه ما هو حاضر وملحّ، مذكّراً بتجربته كفنّان، وإلى سؤال قدرة صاحب الموهبة والعقل على الصمود أمام سلطة لا تكفّ عن مضايقته ومحاولة ترويضه. يُضاف إلى ذلك تمكّنه الإستثنائي من إعادة بناء تلك الحقبة وشخصياتها، لا كقطعة متحفية، وإنما كعالم حيّ، كامل متكامل.

مي الطوخي الفائزة بـ الأسد الذهب للدورة 83 من مهرجان البندقية

مي الطوخي الفائزة بـ الأسد الذهب للدورة 83 من مهرجان البندقية

لكن لجنة التحكيم، برئاسة الممثّلة الأميركية ماغي غيلنهال، اختارت اتّجاهاً آخر، وأسندت "الأسد الذهب" إلى الدانماركية المصرية مي الطوخي عن فيلمها "امرأة مجهولة". نأمل، في أقل تقدير، أن تكون الجائزة ثمرة إعجاب حقيقي بالفيلم (أحدث أفلام الفرنسي كزافييه جيانولي، "الأشعّة والظلال"، يتناول موضوعاً قريباً من موضوع فيلم الطوخي)، لا استجابةً للضغوط أو مجاراة للموجة. ذلك أن كلّ المؤشّرات، في الظاهر، تدفع نحو قراءة أخرى: "دوافع جندرية"، إذا جاز التعبير. مي الطوخي واحدة من مخرجتين إثنتين تنافستا على "الأسد" في هذه الدورة، ويبدو أن الجائزة حملت أيضاً معنى التحدّي والمكافأة الرمزية، في مهرجان تصرّف كجزيرة معزولة في هذا الشأن، خصوصاً مع موقف مديره ألبرتو باربيرا الرافض اعتماد نظام الحصص، وسبق أن وصفه بأنه "إهانة للمرأة".

هذا كله لا ينتقص من أهمية "امرأة مجهولة" ولا من كونه فيلماً جيد الصنعة. المسألة تتعلّق بالهرمية النقدية لا أكثر: هل كان هذا فعلاً أهم ما عُرض في الموسترا؟ وهو سؤال مشروع، خصوصاً حين نتحدّث عن جائزة مرموقة حملها في الماضي كبار مثل كوروساوا وأنتونيوني وبونويل.

الرجال والنساء لا يدفعون الأثمان نفسها بعد انتهاء الحرب. هذا ما يقوله "امرأة مجهولة"، من خلال مصير ماري (ماتيلد أرسيل الفائزة بأفضل تمثيل)، التي تعمل مربية وخادمة في بيت أرمل ثري، فيما تستعد للزواج منه. غير أن الحكاية الشخصية تفتح على جرح جماعي يعود إلى سنوات الحرب، حين ارتبطت نساء بجنود من النازيين، ثم وجدن أنفسهن بعد التحرير في مواجهة عقاب اجتماعي قاس، حوّلهن إلى أهداف للنبذ والتشهير. يضع الفيلم جسد المرأة في قلب الصراع الذي تخلّفه الحرب، حيث يصبح الماضي ذريعة لإعادة توزيع السلطة ورسم حدود الهوية وفرض تصوّرات المجتمع عن "الشرف". وبينما تنتمي الأحداث إلى الأربعينات، تبدو آثار تلك المرحلة متوغّلة في الحاضر، وكأن النساء يحملن وحدهن تبعات تاريخ ليس من صنعهن. تختار الطوخي معالجة هادئة ومضبوطة، وتولي عناية واضحة بإعادة بناء الحقبة، من الأمكنة إلى التفاصيل داخل البيت، من دون أن تجعل هذا الاشتغال التاريخي غاية في ذاته. غير أن الفيلم، رغم إحكامه، يبقى أسير نبرة خافتة نسبياً، تحدّ من أهمية الموضوع ومن الأثر الذي كان يمكن أن تتركه هذه المواجهة مع الماضي.

مع "حبّ ممكن" الفائز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى، يعود المخرج الكوري لي تشانغ دونغ، الغائب منذ ثماني سنوات، بفيلم يتأمّل تروما الطبقة الوسطى الكورية، عبر زوجين تتقاطع حياتهما مع مخرجة ميسورة الحال تحقّق في قمع عمّال مصنع. يمزج الفيلم الحميمي بالاجتماعي والسياسي، فيما تصبح ”الكاميرا الوثائقية“ جزءاً من المشكلة. غير أن الإفراط في الثرثرة والتكرار يثقل مساره ويضعف أثره في نص سينمائي طويل ومكرر، بدا اعطاؤه جائزة كنوع من شهادة تقدير لمخرج يعود إلى البندقية بعد ربع قرن على فوزه جائزة الإخراج.

كان صعباً تجاهل جون مالكوفيتش في هذه الدورة، وقد أنصفته اللجنة بإسناد جائزة التمثيل اليه عن "الحصان البري التاسع"، حيث يجسّد عميلاً للاستخبارات الأميركية، مصاباً بالسرطان ويستعد للموت في جزيرة تشيليانية عشية انقلاب 73. عبر سخرية مرّة، يستعيد مارتن ماكدونا تاريخ التدخّلات الأميركية واغتيالاتها، فيما يمنح مالكوفيتش شخصية مأزومة تجتمع فيه القوة والهوان، عظمة لا تخلو من الرمزية.

رغم انه كان يستحق مرتبة أعلى في لائحة الجوائز، أُعطي "جندي مطيع" لستيفان بريزيه جائزة السيناريو، في عودة إلى عالم الرأسمالية الذي يشكّل مادة أساسية في سينما المخرج الفرنسي. داخل شركة للتأمين، تكشف يوميات موظّفة صراعاً بين منطق المؤسسة وحماية العاملين. اجتماعات ونقاشات تبدو روتينية لكنها تتحوّل إلى آليات للضغط والإخضاع. هذا كان أحد أهم الاقتراحات في هذه الدورة، حيث أُعطي أيضاً فيلم فرنسي آخر هو "15/18" لسدريك كانّ جائزة مارتشيللو ماستروياني إلى مالو خبيزي، وهي أحدى ممثّلاته.

رغم انه أطلّ في الأيام الأخيرة للمهرجان، فارضاً نفسه كمرشّح قوي لـ"الأسد"، لم يحصل "نازا" للإسرائيليين يوفال أبراهام وراشيل زور سوى على "لجنة التحكيم الخاصة"، وهي جائزة مهمّة بلا شك. عبر شهادات ضبّاط إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية، يكشف الفيلم كيف يجري تبرير قتل المدنيين بصفتهم "أضراراً جانبية"، مقدّماً دلائل من داخل إسرائيل على مقتلة مستمرة إلى الآن.

شادن صفي الدين تازي

شادن صفي الدين تازي

حلم لبناني مستحيل في "الموسترا"


فاز "لحظات من السعادة" للبنانية المغربية شادن صفي الدين تازي بحائزة الفيلم القصير في قسم "أوريزونتي". بعد انتقالها من بيروت إلى باريس، تجد المخرجة نفسها عالقة في منفى لا يمنحها مسافة حقيقية عن بلدها، ذلك انها تتابع عبر الشاشة القصف الإسرائيلي على لبنان، فيما يستولي عليها العجز. فتبدأ بتسجيل حياتها الرقمية، لتصبح الكاميرا وسيلتها الوحيدة للتعامل مع واقع لا تستطيع الاقتراب منه. من هذه المسافة، يستعيد الفيلم علاقة شخصية بالتاريخ والذاكرة، رافضاً الروايات التي تحوّل الماضي إلى حكاية مغلقة. انها محاولة للإمساك بوطن ينهار أمام عينين لا تملكان سوى المشاهدة.

قالت صفي الدين تازي، وهي تتسلّم الجائزة، إنها تريد أن تشكر والدها، الذي اعتبرته "صوت هذا الفيلم". الرجل الذي سألته ذات مرة: ماذا تفعل لمواصلة الحلم؟ وكان ردّه، بعدما عاش حروباً عدة، أن هذا الحلم بات مستحيلاً، لكنه مع ذلك يجعله يعيش "لحظات من السعادة“.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.