زعيم اليمين المتطرف في فرنسا يقاضي موقعاً اتهمه بمعاداة السامية

قال زعيم اليمين المتطرف الفرنسي جوردان بارديلا، الاثنين، إنه رفع دعوى تشهير ضد موقع "ميديابارت" الاستقصائي، على خلفية تقرير أفاد بأنه أدلى بتصريحات معادية للسامية في رسائل خاصة قبل أكثر من عقد، معتبراً أن التقرير محاولة لـ"زعزعة استقرار" الحملة الانتخابية قبل انتخابات العام المقبل.
ويأتي التقرير في وقت يسعى فيه حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، الذي يرأسه بارديلا (31 عاماً)، إلى تحسين صورته والنأي بنفسه عن اتهامات بالعنصرية، فضلاً عن بناء علاقات وثيقة مع إسرائيل.
وتتصدر مرشحة الحزب للرئاسة مارين لوبان استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المقررة في أبريل المقبل.
وذكر "ميديابارت"، في تقرير نشره الاثنين، أنه راجع عشرات الرسائل الخاصة التي تعود إلى الفترة بين عامي 2013 و2015، خلال السنوات الأولى من مسيرة بارديلا في "الجبهة الوطنية"، الاسم السابق لحزب "التجمع الوطني"، معتبراً أنها تكشف نمطاً من الخطاب المعادي للسامية ونظريات المؤامرة.
واستشهد الموقع بإحدى الرسائل، التي نقل فيها عن بارديلا قوله إن "جميع البنوك مملوكة لليهود".
وأفاد "ميديابارت"، وهو موقع ذو توجه يساري وله سجل طويل في الكشف عن فضائح سياسية في فرنسا، بأنه تحقق بصورة مستقلة من صحة الرسائل الخاصة. ولم تتمكن "رويترز" من التحقق من صحتها بشكل مستقل.
واستند الموقع أيضاً إلى شهادات زملاء سابقين لبارديلا في الحزب، أورد أسماءهم الأولى والأحرف الأولى من ألقابهم.
"سمعة سيئة"
ونفى بارديلا، في مقابلة مع قناة "سي نيوز"، صحة ما نُسب إليه، قائلاً: "هذه التصريحات مختلقة تماماً، ولم تصدر عني".
واعتبر أن نشر التقرير يأتي في إطار "محاولة لزعزعة استقرار الحملة الانتخابية"، مضيفاً: "يحدث ذلك، بالمصادفة، قبل أشهر قليلة من انتخابات نتصدر فيها استطلاعات الرأي. وأكرر أنني أعتقد أن الشعب الفرنسي لا ينخدع، ويرى أن كل شيء يُبذل لتقويضنا".
وأصبح بارديلا أبرز وجوه جهود بذلها" التجمع الوطني" على مدى عقد للتخلص من السمعة التي لاحقت الحزب بسبب تاريخه ومواقف بعض قياداته.
وكان يُنظر إليه بوصفه المرشح الرئاسي الفعلي للحزب حتى يوليو، عندما برأت محكمة الاستئناف لوبان من تهمة إساءة استخدام أموال، ما أتاح لها مجدداً الترشح لمنصب انتخابي.
ومن المتوقع أن يتولى بارديلا رئاسة الوزراء إذا فازت لوبان في الانتخابات الرئاسية العام المقبل وحصل معسكرها على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي تعليق على تقرير "ميديابارت"، كتب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في منشور على منصة "إكس": "إلى كل من يعاني من ضعف الذاكرة.. معاداة السامية ليست مجرد ظاهرة عابرة بالنسبة إلى التجمع الوطني، بل هي جوهر تاريخ هذا الحزب. هذا هو الوجه الحقيقي لليمين المتطرف".
من جانبها، قالت لوبان للصحافيين، الاثنين، إنها تعتقد أن التقرير "لا يمكن أن يكون سوى كذب أو تلاعب أو حيلة قذرة".
وكانت سلسلة من التصريحات المعادية للسامية والمسلمين، وأخرى عنصرية صدرت عن بعض مرشحي "التجمع الوطني"، قد أضرت بجهود الحزب للفوز بأغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية الفرنسية عام 2024.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.