الذهب يتحوّل للصعود أسبوعيًا على حساب الاقتصاد الأمريكي..فماذا بعد؟

Investing.com - قلب الذهب تراجعه صعودًا على أساس أسبوعي في الأسبوع السابق ليصعد بـ 0.76% مستغلًا سوء بيانات التضخم المرتفعة ومبيعات التجزئة شديدة السلبية التي قللت مع احتمالات رفع الفائدة في 2026 ومنحت أصول المخاطرة والذهب فرصة صعود. وارتفع الفضة في الأسبوع الماضي بـ 1.77%، فيما تصدر ارتفاعات السلع بـ 6% إثر تصريحات أمريكية إيرانية كشفت عن صعوبة الوصول إلى توافق على الأمد القريب.
ما بعد بيانات التجزئة..كيف تحركت أسعار الذهب والفضة؟
ارتفعت أسعار الذهب والفضة في التعاملات الفورية المتأخرة بعد ظهر يوم الجمعة في الولايات المتحدة، حيث طغى انخفاض الدولار الأمريكي وتراجع من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أثر ارتفاع عوائد سندات الخزانة المرتبط بتجدد مخاطر سوق النفط. وسجل مستويات قريبة من 4,373.50 دولاراً للأونصة بارتفاع نسبته 0.53%، بينما تداولت عند 64.530 دولاراً بارتفاع نسبته 0.32% خلال الجلسة.
وأغلقت أسواق الأسهم في أسبوعها في أمريكا الشمالية على انخفاض طفيف بعد أن لامست مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، حيث تراجع مؤشر بنسبة 0.2% ليصل إلى 7,785.76 نقطة، وفقد مؤشر 0.2% لينهي التعاملات عند 53,732.41 نقطة، وهبط مؤشر بنسبة 0.3% إلى 26,729.16 نقطة، في حين ارتفع مؤشر بنسبة 0.5% ليتداول عند 3,068.42 نقطة. وعلى الجانب الأوروبي، أغلقت الأسواق على تباين؛ حيث تراجع مؤشر بنسبة 0.16% إلى 8,636.80 نقطة، وخسر مؤشر 0.21% عند 10,750.11 نقطة، وانخفض مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.21%، بينما حقق مؤشر مكاسب بنسبة 0.51%.
وتستمر التمركزات الأخيرة في التنازع بين بيانات النمو الأمريكي الضعيفة ومخاطر التضخم المدفوعة بأسعار النفط؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة لشهر يوليو بنسبة 0.6% خلافاً للتوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1%، كما هبط المؤشر الأولي لثقة المستهلك لجامعة ميتشيغان لشهر أغسطس إلى 51.0 نقطة مقارنة بـ 55.2 نقطة. وساهم هذا التراجع في مبيعات التجزئة، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأبرد الصادرة يوم الأربعاء واستقرار مؤشر أسعار المنتجين الصادر يوم الخميس، في دفع الاحتمالية الضمنية لرفع الفائدة الفيدرالية في سبتمبر للهبوط نحو 29% مقارنة بنحو 34% مساء الخميس. وقد دعم هذا التراجع في توقعات الفائدة أسعار الذهب عبر قناة الدولار، إلا أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أنهى التداولات بالقرب من منطقة 4.7% مع ارتفاع وترقب المتداولين لتقارير التوظيف والتضخم لشهر أغسطس قبل اجتماع الفيدرالي المقبل.
البيانات ليست كل شيء..تهديد هُرمز باق
ويظل مضيق هرمز القناة الجيوسياسية الرئيسية المؤثرة في أسواق النفط وتوقعات التضخم والطلب الدفاعي، في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح الممر المائي، وتعرض سفينتين إضافيتين للهجوم، وإشارات واشنطن إلى قدرتها على الحفاظ على الحصار البحري لإيران لأجل غير مسمى. وتداول خام برنت بالقرب من 88 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط حول منطقة 82 دولاراً، حيث أبقى هذا المواقف الحادة مخاطر إمدادات الطاقة قائمة في السوق. وتنعكس هذه التطورات على الذهب باتجاهين؛ إذ تدعم البيانات الضعيفة والدولار المنخفض المعادن التي لا تدر عائداً، بينما يبقي تقييد الشحن في الخليج وارتفاع النفط علاوة مخاطر التضخم حية ويحد من تراجع العوائد.
وفي الأسواق الخارجية الرئيسية، تداولت أسعار خام غرب تكساس الوسيط في نيمكس على ارتفاع حول 82.78 دولاراً للبرميل، بينما سجل خام برنت نحو 88.45 دولاراً، واستقر بالقرب من منطقة 4.7%، في حين أظهر تراجعاً ملحوظاً.
النظرة الفنية للذهب والفضة
ومن الناحية الفنية، يتمثل الهدف السعري التالي لثيران الذهب في دفع الأسعار للارتفاع فوق مستوى المقاومة عند 4,416.82 دولاراً، مع استهداف مستويات 4,481.78 دولاراً ثم 4,503.19 دولاراً في حال استمرار الزخم الصعودي. وفي المقابل، يتمثل الهدف السعري القريب للدببة في كسر مستوى 4,311.04 دولاراً نحو الأسفل، مع استهداف مستويات دعم أعمق عند 4,195.96 دولاراً ثم 4,136.05 دولاراً. وتظهر المقاومة الأولى عند 4,416.82 دولاراً تليها 4,481.78 دولاراً، بينما يتواجد الدعم الأول عند 4,311.04 دولاراً يليه 4,195.96 دولاراً.
أما بالنسبة للفضة الفورية، فيسعى ثيران السوق إلى دفع الأسعار للارتفاع فوق مستوى 65.44 دولاراً، حيث يفتح تجاوز هذا المستوى الباب لاستهداف 66.83 دولاراً ثم 71.00 دولاراً. وتتلخص أهداف الدببة الهبوطية في كسر مستوى 64.16 دولاراً، مع التطلع لمستويات هبوطية أعمق عند 63.10 دولاراً ثم 60.87 دولاراً. وتظهر المقاومة الأولى للفضة عند 65.44 دولاراً تليها 66.83 دولاراً، بينما يقع الدعم التالي عند 64.16 دولاراً يليه 63.10 دولاراً.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.