خطة سرية للبنتاغون.. رجال أعمال أم عملاء استخبارات؟

نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، عن 6 مصادر مطلعة، أن وزارة الدفاع الأميركية تخطط لإطلاق برنامج استخباراتي سري يعتمد على عملاء بغطاء رجال أعمال أو موظفين في القطاع الخاص، لجمع معلومات عن الصين ومنافسين آخرين في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية وأشباه الموصلات.
وبحسب التقرير، سيعمل هؤلاء من دون صلات معلنة بالحكومة الأميركية، في خطوة تضع التقنيات المتقدمة في قلب المنافسة الاستخباراتية بين واشنطن وبكين.
لكن عضو الحزب الجمهوري نيقولا شحود شكك في المعلومات، خلال حديثه لبرنامج "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، مستبعدا كشف تفاصيل برنامج سري بهذه الحساسية، ومحذرا في الوقت نفسه من تحول التنافس الأميركي الصيني إلى مواجهة عسكرية حول تايوان.
شكوك بشأن البرنامج
قال شحود إنه لا يتعامل مع التسريب باعتباره معلومة مؤكدة، لأن أجهزة الاستخبارات لا تكشف عادة هويات مجنديها أو المسؤولين عن عملياتها السرية.
واستند كذلك إلى نفي نسبه إلى مسؤول في وزارة الدفاع، معتبرا أن التقرير يطرح أسئلة أكثر مما يقدم إجابات بشأن طبيعة المشروع وإدارته.
وتساءل عن مصير العملاء المفترضين إذا اعتقلوا في الصين، في ظل عملهم خارج الغطاء الدبلوماسي، وعن الجهة التي ستتولى المطالبة بالإفراج عنهم.
وتعكس هذه الاعتراضات موقف شحود المشكك في الرواية المنشورة، ولا تمثل تأكيدا مستقلا لوجود البرنامج أو نفيه.
الذكاء الاصطناعي يغير أدوات التجسس
ورأى شحود أن الذكاء الاصطناعي بات يعيد تشكيل العمل الاستخباراتي ويقلص الحاجة إلى العنصر البشري، مع قدرة القراصنة على الوصول إلى مؤسسات وشركات من خلف شاشات الحواسيب.
وأشار إلى اختراقات قال إن قراصنة صينيين نفذوها خلال العام الماضي والعام الجاري، واستهدفت مؤسسات أميركية وشركات كبرى، بينها "كونكت وايز".
كما تحدث عن تعرض أكثر من 2250 شركة للاختراق باستخدام الذكاء الاصطناعي، بحسب روايته، معتبرا أن التجسس المتبادل بين البلدين يتسع بالتوازي مع تطور أدوات جمع المعلومات.
وفي سياق الخصوصية، طرح ادعاءات بشأن جمع الشركات بيانات المستخدمين عبر الأجهزة المتصلة، من دون تقديم أدلة تقنية مستقلة خلال المقابلة.
التكنولوجيا والملكية الفكرية
ووصف شحود المواجهة بين واشنطن وبكين بأنها حرب باردة ممتدة، تشمل التجسس الصناعي والتنافس على التكنولوجيا والأسرار ذات الصلة بالأمن القومي.
واستشهد بقضايا اتهم فيها مهندسون بسرقة أسرار تقنية وتسليمها إلى الصين، مشيرا إلى حساسية المعلومات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات رصد الصواريخ.
وأدرج حماية الملكية الفكرية ضمن أبرز محاور الخلاف، متهما الصين بنسخ منتجات وتقنيات أميركية، ومعتبرا أن هذا الملف يتجاوز المنافسة التجارية إلى حماية المنظومة الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة.
ودافع عن التجسس الأميركي باعتباره وسيلة لمعرفة قدرات الخصوم وتحركاتهم، وذهب إلى وصف الصين بأنها "عدو"، وهو توصيف يعكس قراءته لطبيعة العلاقة بين القوتين.
تايوان وسيناريو الحرب
وحذر شحود من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الصين وتايوان خلال خمس سنوات أو أقل، رابطا تقديره بتطور القدرات الصينية ومستقبل الإدارة الأميركية.
ورأى أن موقف الرئيس دونالد ترامب المتشدد يردع بكين حاليا، وأن مغادرته قد تفتح المجال أمام محاولة صينية لفرض السيطرة على الجزيرة بالقوة.
وعن عدم حدوث هجوم خلال إدارة جو بايدن، اعتبر أن الصين لم تكن مستعدة عسكريا، وأنها اتجهت إلى مسارات أخرى واختبار أسلحتها، وفق تقديره.
وأشار إلى موافقة واشنطن على حزم تسليح بمليارات الدولارات لتايوان، وإلى التحركات الصينية في بحر الصين الجنوبي لتعزيز السيطرة على جزر ومواقع استراتيجية، مقابل استمرار التصدي الأميركي لها.
وفي سياق الردع، ربط شحود اهتمام ترامب بغرينلاند بأهميتها للإنذار المبكر في مواجهة الصين وروسيا، وبحسابات الممر الشمالي وتعزيز الوجود العسكري الأميركي.
وتقدم هذه التصريحات سيناريو تصعيد محتملا في قراءة شحود، بينما يبقى البرنامج الاستخباراتي المنسوب إلى البنتاغون موضع تشكيك من جانبه.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.