واشنطن تمنح أكثر من 100 ألف أوكراني وسوداني إعفاءً مؤقتاً من الترحيل

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن أكثر من 100 ألف شخص من أوكرانيا والسودان يمكنهم البقاء في الولايات المتحدة من دون مواجهة خطر الترحيل الفوري، في خطوة تمثل مهلة مؤقتة بعدما كان من المقرر انتهاء صلاحية وضعهم القانوني الذي يتيح لهم البقاء في البلاد، الاثنين.
وكان من المقرر أن ينتهي العمل بوضع الحماية المؤقتة في 19 أكتوبر الجاري لأكثر من 101 ألف أوكراني ونحو 1800 سوداني. لكن الوزارة قالت إن إعلاناً بشأن وضعهم سيصدر "في الوقت المناسب".
وأضافت الوزارة، في بيان، أن الأوكرانيين والسودانيين المشمولين بهذه التدابير المؤقتة "يحتفظون بالحماية" إلى حين صدور الإعلان، من دون تحديد المدة التي يمكنهم البقاء خلالها في الولايات المتحدة أو موعد الإعلان النهائي بشأن وضعهم.
ولم ترد الوزارة على سؤال بشأن إمكانية استمرار المستفيدين في استخدام تصاريح العمل الخاصة بهم، غير أن برنامج الحماية المؤقتة يتيح عموماً للمشمولين به العمل ما دامت الحماية سارية.
ويمثل القرار، الذي صدر الاثنين، أحدث مثال على سماح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لأشخاص مشمولين بوضع الحماية المؤقتة بالبقاء في البلاد، من دون تقديم توضيحات بشأن مدة بقائهم، بعدما سعت الإدارة في وقت سابق إلى إنهاء هذه الحماية وترحيل المستفيدين منها إلى بلدانهم الأصلية.
وضع الحماية المؤقتة
أنهت إدارة ترمب بالفعل وضع الحماية المؤقتة لأكثر من مليون شخص من 13 دولة، بينها فنزويلا وهايتي وهندوراس ونيكاراجوا وأفغانستان وسوريا.
لكن الإدارة غيّرت نهجها قبل نحو شهر، إذ أبقت الحماية سارية لنحو 200 ألف سلفادوري كان من المقرر انتهاء وضعهم في 9 سبتمبر. وفي تلك الحالة أيضاً، قالت السلطات إنها ستتخذ قراراً "في الوقت المناسب"، وإن السلفادوريين المشمولين بالحماية يمكنهم، في هذه الأثناء، مواصلة العيش والعمل في الولايات المتحدة.
وكان ناشطون ومجموعة من المشرّعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد حذّروا من اقتراب موعد انتهاء الحماية للأوكرانيين، مشيرين إلى أن الظروف لا تزال غير آمنة لعودتهم إلى بلادهم في ظل الحرب مع روسيا.
وصُنّفت أوكرانيا للمرة الأولى ضمن برنامج الحماية المؤقتة في أبريل 2022، بعد شهرين من بدء الغزو الروسي. ومددت إدارة الرئيس السابق جو بايدن هذا التصنيف لاحقاً، وكان آخر تمديد في يناير 2025، حين أجازت وزارة الأمن الداخلي استمرار الحماية 18 شهراً إضافياً، حتى أكتوبر 2026.
أما برنامج الحماية المؤقتة للسودان، فأُنشئ عام 1997، ومددته الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ ذلك الحين بسبب الصراع المسلح وعدم الاستقرار السياسي اللذين يعصفان بالبلد.
ويأتي القرار قبل أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، التي ستشكل اختباراً لسياسات ترمب المتشددة في ملف الهجرة عبر صناديق الاقتراع.
برنامج يوفر الحماية منذ عقود لكنه يثير الجدل
أنشأ الكونجرس الأميركي برنامج الحماية المؤقتة عام 1990 لمنع ترحيل أشخاص إلى بلدان تعاني كوارث طبيعية أو اضطرابات أهلية.
ويتيح البرنامج للموجودين بالفعل في الولايات المتحدة البقاء والعمل فيها لفترات قابلة للتجديد، إذا قرر وزير الأمن الداخلي أن الظروف في بلدانهم الأصلية لا تسمح بعودتهم بأمان. لكنه لا يمنح المستفيدين مساراً للحصول على الإقامة الدائمة.
ويرى مؤيدو البرنامج أن هذه الآلية تحمي الأشخاص من إعادتهم إلى ظروف خطرة، وأن اقتلاع المستفيدين منها بعد سنوات من العيش في الولايات المتحدة أمر قاسٍ. في المقابل، يقول منتقدون، ولا سيما في إدارة ترمب، إن الإدارات المتعاقبة مددت الحماية لسنوات، بصرف النظر عن التطورات التي شهدتها البلدان المعنية.
وتنص القواعد الفيدرالية على تمديد وضع الحماية المؤقتة تلقائياً لمدة 6 أشهر إذا لم يصدر وزير الأمن الداخلي قراراً بشأنه قبل 60 يوماً على الأقل من موعد انتهاء التصنيف.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.