ترمب: أوروبا ستفرج فوراً عن "كميات ضخمة" من مخزون الديزل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن أوروبا وافقت على الإفراج عن كميات ضخمة من مخزونها من وقود الديزل، وإن العملية ستبدأ فوراً، فيما أعلنت مجموعة السبع، عزمها سحب 100 مليون برميل من الديزل واحتياطيات أخرى.
وذكر بيان مشترك صدر عن قادة دول مجموعة السبع، الجمعة، أن المجموعة ستشرع في سحب منسق لـ100 مليون برميل من الديزل واحتياطيات أخرى من خلال وكالة الطاقة الدولية، وذلك لدعم لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وجاء في البيان، الذي أصدره مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "سننفذ التزاماتنا من خلال السحب المنسق لمئة مليون برميل من خلال وكالة الطاقة الدولية، على أن يبدأ ذلك فوراً على مدى 4 أشهر. وسيتضمن ذلك سحب أعضاء مجموعة السبع وشركائها كمية كبيرة من الديزل في بداية الفترة، خلال الأيام العشرين الأولى".
ضغوط أميركية
وكانت دول الاتحاد الأوروبي، ناقشت الجمعة، مقترحاً فرنسياً يقضي بطرح كميات إضافية من مخزونات الديزل، وذلك استجابة لضغوط أميركية تطالب بزيادة الإمدادات المتاحة في محاولة لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
وقال مصدران مطلعان لوكالة "رويترز" إن حكومات دول الاتحاد الأوروبي ناقشت في اتصال هاتفي المقترح الفرنسي بأن تسحب الدول الأعضاء 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادرات الديزل.
وناقشت الدول فكرة أن يتضمن أي اتفاق بشأن طرح المزيد من مخزونات الديزل التزاماً من جانب الولايات المتحدة بعدم فرض حظر أحادي الجانب على تصدير الديزل.
100 مليون برميل خلال 20 يوماً
وقال أحد المصدرين لـ"رويترز"، الجمعة، إن الولايات المتحدة طالبت دولاً أوروبية كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا، بسحب 100 مليون برميل من الديزل خلال فترة لا تتجاوز 20 يوماً.
وأكد ترمب أنه يدرس فرض حظر على الصادرات للمساعدة في خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، يمثل قرار طرح المزيد من المخزونات في الأسواق معضلة، إذ يتعين عليه الموازنة بين الحاجة لخفض أسعار الوقود محلياً وبين الحفاظ على مستويات مخزون مرتفعة تحسباً لاحتمال تفاقم أزمة الوقود في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام في حرب إيران.
وتشعر الإدارة الأميركية باستياء خاص تجاه فرنسا وألمانيا، إذ يعتقد مسؤولون أميركيون أن الدولتين لم تفيا بشكل كامل بالتزامات سابقة تتعلق بطرح مخزونات طارئة من النفط والمنتجات النفطية.
وقال مسؤول أميركي لـ"رويترز": "من مصلحة أوروبا العمل مع الولايات المتحدة، ونحن نسعى عبر مسارات متعددة لتعزيز إمدادات المنتجات المكررة وخفض التكاليف على المستهلكين".
وذكر مصدر أن الولايات المتحدة طلبت من الاتحاد الأوروبي طرح 120 مليون برميل من الديزل على مدى الأشهر الستة المقبلة.
وصرح وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، لقناة "فوكس نيوز"، الخميس، بأنه "واثق للغاية" من قدرة أوروبا على خفض أسعار الوقود من خلال السحب من مخزونات الديزل الطارئة.
من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن واشنطن قد أوفت بالتزاماتها بموجب الاتفاق المبرم في مارس بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية، وذلك عبر طرح 172 مليون برميل من النفط الأميركي.
وكتب بيسنت على منصة "إكس": "أميركا تقوم بدورها، وننتظر من حلفائنا أن يقرنوا التزاماتهم بأفعال".
وأدت حرب إيران إلى تعطيل أحد المصادر الرئيسية للنفط والوقود في العالم. وفي الوقت نفسه، مددت روسيا حظرها على صادرات الديزل حتى نهاية أكتوبر، مما زاد من الضغوط على السوق، وذلك بعدما ألحقت أوكرانيا أضراراً بالعديد من مصافي التكرير الروسية.
كما أفادت مصادر بأن شركات التكرير الصينية علّقت صادرات الوقود لشهر أكتوبر لتعزيز المخزونات المحلية.
وجاء في بيات صادر عن قصر الإيليزيه، الخميس، أن ماكرون أجرى، الخميس، اتصالين منفصلين مع ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.