بلومبرغ: الحوثيون يوسعون تصنيع الأسلحة بمكونات تجارية

كشف تحقيق لوكالة "بلومبرغ" عن توسع قدرات الحوثيين على تصنيع وتجميع الأسلحة داخل اليمن، بالاعتماد على معدات ومكونات مدنية ومزدوجة الاستخدام يتم الحصول عليها عبر شبكات تجارية دولية، في تحول قد يقلل اعتماد الجماعة على استيراد أسلحة مكتملة.
وبحسب التحقيق، استفاد الحوثيون من شبكات تجارية يمنية نشطت في الصين خلال سنوات الحرب للحصول على محركات وإلكترونيات وآلات ومواد يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
شحنات من الصين
وتتبع التحقيق عشرات الحاويات المرتبطة بـ41 بوليصة شحن من موردين في الصين، مشيرا إلى أن اسم المستورد اليمني تغير في 25 حالة أثناء وجود الشحنات في الطريق.
وترى السلطات اليمنية أن تغيير بيانات المستورد يمكن أن يكون وسيلة لإخفاء المستفيد النهائي من بعض الشحنات.
كما تتبع التحقيق حاوية كانت متجهة إلى ميناء الحديدة قبل اعتراضها في عدن بناء على معلومات استخباراتية أميركية.
وعُثر داخلها، بحسب التحقيق، على آلات صناعية ومواد كيميائية ومكونات قالت السلطات إنها يمكن أن تستخدم في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، من بينها مادة مقاومة للحرارة لها استخدامات في صناعات صاروخية.
من الاستيراد إلى التصنيع
وقاد تتبع الحاوية إلى شحنات أخرى تضمنت أنظمة تحكم ومحركات ومعدات صناعية قادرة على تصنيع أجزاء دقيقة يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة.
لكن وجود هذه المواد في شحنات تجارية لا يثبت بمفرده أنها صُنعت أو بيعت لأغراض عسكرية، إذ إن كثيرا منها له استخدامات مدنية مشروعة.
كما لم يقدم التحقيق دليلا على أن الشركات الصينية التي باعت هذه المنتجات كانت على علم باحتمال استخدامها في برنامج عسكري للحوثيين.
وتتهم واشنطن منذ سنوات شبكات وشركات مقرها الصين بالمشاركة في توريد مكونات ومواد مزدوجة الاستخدام مرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحوثيين، بينما تنفي بكين تقديم دعم عسكري للجماعة وتؤكد تطبيق قيود التصدير ذات الصلة.
ويشير تحقيق "بلومبرغ" إلى تحول محتمل في نموذج إمداد الحوثيين، من الاعتماد بدرجة أكبر على تهريب الأسلحة أو مكوناتها إلى تطوير قدرات محلية للتجميع والتصنيع باستخدام معدات ومكونات يمكن شراؤها عبر قنوات تجارية.
ومن شأن هذا النموذج أن يجعل تعقب سلاسل الإمداد ووقفها أكثر تعقيدا، خصوصا عندما تكون المكونات المستخدمة متاحة في الأسواق المدنية ولها استخدامات مشروعة إلى جانب تطبيقاتها العسكرية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.