للمرة الـ3.. المحكمة العليا الأميركية توقف خريطة انتخابية ترجح كفة الجمهوريين بميزوري

منعت المحكمة العليا الأميركية، للمرة الثالثة هذا الشهر، ولاية ميزوري من استخدام خريطة جديدة للدوائر الانتخابية لمجلس النواب ترجح كفة الحزب الجمهوري، لتنهي بذلك معركة قانونية أثارت ارتباكاً كبيراً بشأن انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر بالولاية.
وقضى القضاة، الجمعة، بأن تستخدم ميزوري خريطة من شأنها أن تمنح الديمقراطيين فرصة قوية للاحتفاظ بمقعدين من أصل المقاعد الثمانية المخصصة للولاية في مجلس النواب، خلال الانتخابات المقبلة الحاسمة التي ستحدد السيطرة على الكونجرس، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وتنقلت القضية المعقدة بين المحاكم الفيدرالية ومحاكم الولاية خلال الأسابيع الأخيرة، وأسفرت عن سلسلة من الأحكام جعلت مسؤولي الانتخابات والناخبين غير متأكدين من حدود الدوائر التي ستُستخدم، حتى مع بدء ميزوري إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد.
وفي أحدث تطورات القضية، طلبت جماعة (People Not Politicians) المناهضة للتلاعب بحدود الدوائر الانتخابية من المحكمة العليا إلغاء حكم لمحكمة الاستئناف كان قد سمح ببدء العمل بالخريطة الجديدة لميزوري، والتي كان من المرجح أن تمنح الجمهوريين مقعداً إضافياً في الكونجرس.
وكان مسؤولو الولاية قد وضعوا الخريطة الجديدة في خريف 2025.
وانحاز القضاة إلى الجماعة، قائلين إن إجراء أي تغييرات في هذا التوقيت القريب من الانتخابات من شأنه إرباك الناخبين. ولم يُسجل وجود أي قضاة معارضين للقرار.
"فوضى انتخابية"
وقال القضاة في قرارهم: "في هذا الوقت المتأخر، فإن الأمر بالعودة إلى خريطة 2025 وسط انتخابات جارية سيؤدي إلى فوضى انتخابية".
وجاء القرار بعد قرارين آخرين أصدرتهما المحكمة هذا الشهر، أمرا الولاية بالعودة إلى الخريطة الأقدم التي كانت ترجح كفة الديمقراطيين، قبل أن تعود القضية مجدداً إلى المحاكم الأدنى وسط جولات أخرى من المنازعات القانونية.
وكان الجمهوريون في ميزوري قد سعوا إلى إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية بناءً على طلب من الرئيس دونالد ترمب، الذي ضغط على الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون لإعادة رسم الدوائر بطريقة تساعد الحزب على الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.
وكانت إحدى المحاكم قد سمحت للولاية بإجراء الانتخابات التمهيدية في أغسطس باستخدام الخريطة الجديدة التي تصب في مصلحة الجمهوريين، لكن المحكمة العليا في ميزوري أمرت بعد ذلك الولاية بالعودة إلى الخريطة القديمة في الانتخابات العامة.
وبدأت الولاية خلال الأيام الماضية بالفعل إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد باستخدام الخريطة التي تمنح الديمقراطيين أفضلية.
وفي قرارها، رأت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الثامنة أن إجراء الانتخابات التمهيدية والعامة باستخدام خريطتين مختلفتين سيكون غير دستوري، لكن المحكمة العليا الأميركية رفضت هذا الطرح.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.