PunchEnd political intimidation in Delta, Obidients urge security agenciesThe Jerusalem PostYom Kippur is about the freedom to choose, former Gaza hostages Keith and Aviva Siegel tell 'Post'CNN TürkBorsada denge süreci: Güven tesisi ne zaman sağlanır?וואלהיום כיפור בדרכים: מתי יפסקו הרכבות, האוטובוסים והטיסות?RTP DesportoPortugal lidera eliminatória com El Salvador em "excelente dia"ESPNA cathartic win 293 days in the making: Hanging in The Grove for Lane Kiffin's return한겨레민주 “내년 상반기 개헌 국민투표” 국힘 “‘연임 없다’ 발언 못 믿어”InquirerButuan’s water supply recovers, but some taps remain dryDaily MaverickLEARNERS STRANDED: Crackdown on unregistered Gauteng schools intensifies as fallout mounts for familiesSözcüFransa şarap üretemez hale geldiسكاي نيوز عربيةفيديو.. رجل يستنفر أمن البيت الأبيض ويطلب مقابلة ترامبIl Fatto QuotidianoTravaglio sul Nove: “Armi all’Ucraina incompatibili con la nostra Costituzione. Si arriverà al negoziato: perché ritardarlo?”
The Daily Newsstand · Free, Always
Sunday, September 20, 2026

الخريف والبدايات الجديدة: لماذا نشعر فجأة برغبة في تغيير حياتنا؟

Translate

ليس الخريف مجرّد فصلٍ يأتي بعد صيفٍ طويل، بل قد يكون، بالنسبة إلى كثيرين، لحظةً نفسية تعيد ترتيب العلاقة مع الذات والوقت.

مع تراجع إيقاع العطلة والعودة إلى العمل والدراسة والروتين، تظهر فجأة أسئلة مؤجّلة: ماذا نريد أن نغيّر؟ ما الذي لم يعد يشبهنا؟ وأيّ عادات أو قرارات حان وقت مواجهتها؟ كأنّ تبدّل الفصل يضع حدّاً رمزياً بين مرحلة وأخرى، ويفتح الباب أمام رغبة في البدء من جديد.

لكن هل هذه الرغبة مجرّد حماسة موسمية تفرضها العودة إلى الروتين، أم وراءها حاجة نفسية أعمق إلى إعادة تقييم الحياة وإعادة تعريف الأولويات؟

ماذا يقول علم النفس عن فصل الخريف والبدايات الجديدة (Freepik)

ماذا يقول علم النفس عن فصل الخريف والبدايات الجديدة (Freepik)

الخريف… حين يتحوّل تغيّر الفصل إلى رغبة في تغيير الذات

مع بداية الخريف، لا يتغيّر الطقس وحده، بل قد يتغيّر أيضًا شيء في علاقتنا بالوقت والروتين.

فبعد صيف يرتبط لدى كثيرين بالعطلة والسفر والخروج من الإيقاع المعتاد، تأتي العودة إلى العمل والدراسة والمسؤوليات لتوقظ رغبة في إعادة ترتيب تفاصيل الحياة: عادة نريد التخلّص منها، رياضة نؤجّلها، وقت نريد استعادته، أو قرار طال تأجيله.

تشرح الاختصاصية النفسية ناديا كتوب أنّ الانتقال بين المراحل يمكن أن يشكّل فرصة نفسية لمراجعة الذات والأولويات.

وتندرج هذه الحالة ضمن ما يُعرف بـ(Fresh Start Effect) أي ميل الإنسان إلى النظر إلى محطات زمنية معيّنة، كبداية العام أو عيد الميلاد أو بداية فصل جديد، باعتبارها فاصلاً بين مرحلة انتهت وأخرى يمكن أن تبدأ. فوجود نقطة زمنية واضحة يساعدنا أحياناً على وضع مسافة نفسية عن الماضي، والنظر إلى أنفسنا وأهدافنا من زاوية مختلفة.

وفي هذا السياق، قد يصبح الخريف أكثر من مجرّد موسم؛ قد يتحوّل إلى لحظة نتوقّف فيها قليلاً لنسأل أنفسنا: أين نحن الآن؟ وما الذي نريد أن يتغيّر فعلاً؟

البدايات الجديدة في فصل الخريف (Freepik)

البدايات الجديدة في فصل الخريف (Freepik)

حين يصبح التغيير جزءاً من إعادة تعريف الذات

ولا تتعلّق المسألة بالعادات وحدها، بل بصورة الإنسان عن نفسه أيضاً. فعندما نقرر أن نبدأ الرياضة أو نعود إلى الدراسة أو نعيد تنظيم وقتنا، قد يكون خلف هذا القرار رغبة في الاقتراب من صورة معينة نريدها لأنفسنا. نحن لا نقول فقط: "أريد أن أفعل شيئاً مختلفاً"، بل أحياناً: "أريد أن أصبح شخصاً مختلفاً". ولهذا، قد تشكّل بداية موسم جديد فرصة لإعادة ترتيب الأولويات، لا لمجرّد تغيير جدولنا اليومي. لكن الرغبة في التغيير لا تعني بالضرورة رفض الحياة التي نعيشها أو عدم الرضى عنها.

أحياناً، تكون ببساطة نتيجة الحاجة إلى استعادة التوازن بعد فترة تغيّر فيها الروتين. وتلفت كتوب إلى أنّ التحدّي يبدأ عندما تتحوّل حماسة البداية إلى قائمة طويلة من الوعود: رياضة يومية، نظام غذائي، قراءة، دراسة، تطوير مهني وتنظيم كامل للحياة، وكأنّ المطلوب أن نصبح أشخاصاً مختلفين بين ليلة وضحاها.

لذلك، قد يكون التغيير الأكثر واقعية هو الأقل استعراضاً: عادة صغيرة يمكن الالتزام بها، أولوية تستحق أن تستعيد مكانها، أو أمر نكتشف أنّ الوقت حان لتركه. فالبداية الجديدة، بحسب كتوب، لا تعني أن ندير ظهرنا للنسخة السابقة من أنفسنا، بل أن نفهمها أكثر، ونختار بوعي ما نريد أن يبقى منها وما نريد أن يتغيّر.

فصل الخريف والبدايات الجديدة من منظار نفسي (Freepik)

فصل الخريف والبدايات الجديدة من منظار نفسي (Freepik)

الروتين بين الاستقرار والحاجة إلى التغيير

ويؤدي الروتين دوراً أساسياً في هذا الشعور أيضاً. فبعد أسابيع من الإيقاع الصيفي الأقل انتظاماً، قد تمنح العودة إلى روتين العمل والدراسة والنوم المنتظم إحساساً بالاستقرار، لكنها في الوقت نفسه تجعلنا أكثر انتباهاً إلى العادات التي نكرّرها يومياً.

ومع تكرار السلوك نفسه، قد نبدأ بملاحظة ما يستنزف وقتنا أو طاقتنا، وما نحتاج إلى تعديله. لذلك، لا يكون التغيير دائماً رغبة في الهروب من الروتين، بل قد يكون محاولة لإعادة تنظيمه بطريقة أكثر انسجاماً مع احتياجاتنا وأولوياتنا الحالية.

في النهاية، قد لا يكون الخريف سبباً مباشراً في رغبتنا في التغيير، لكنه يمنحنا فرصة لإعادة النظر في حياتنا وأولوياتنا. فالبداية الجديدة لا تحتاج إلى قرارات كبيرة، بل إلى وعي ما نريد تغييره، وخطوة صغيرة نلتزم بها.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.